31 أغسطس 2009

عبادة عظيمة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أتعلمون احبتي ، ان هنالك عبادة عظيمة كان رسولنا صلى الله عليه و آله و سلم لا يتركها في لحظة من لحظات عمره الشريف
انها (( سجدة الشكر ))
نعم ، لقد اصبحت هذه العبادة العظيمة منسية في ايامنا هذه ، فالناس تسجد في تعقيب الصلوات اليومية ربما اعتقاداً من الاغلبية انها جزء من الصلاة ، ولكنها من اعظم المستحبات و من اجّل العبادات .
دعونا نتفكر قليلاً .... عندما ولد أمير المؤمنين عليه افضل الصوات و ازكى السلام فإنه شرف البيت العتيق بمولده الطُهر المبارك
و عند سجودنا خمس مرات يومياً في تعقيب صلواتنا متجهين للكعبة فإننا بذلك نستقبل النور المبارك ، يمر عبر المسافات ليصل الى ارواحنا و يطهرها و ينقيها ... ويزيل عنا كل التعب و الالم و الظلام
فتخيلوا لو زادت تلك المرات الى عشر او عشرين بل اكثر فإن النور لا بد و ان يخرق حُجب الظلام في ارواحنا
و يملئها بالنور الالهي و يرتقي بنا الى سلم الكمال .. حينها سنكون اكثر قابلية لنيل النفحات الرحمانية و الفيوضات الإلاهية و التعرض للمكاشفات النورانية إن شاء الله .
لقد كان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، يسجد عند كل نعمة و يسجد عند الغلبة على الاعداء و يسجد لكل حاجة
وقد قال صلى الله عليه و آله : " جُعِلَت لي الأرض مسجداً وطهوراً "..
قيل انه رأى النبي صلى الله عليه وآله صهيباً يسجد كأنه يتقي تراب.. فمن المتعارف أن الإنسان عندما يسجد على الصخر، قد لا يبقى شيء من الآثار على وجهه.. ولكن عندما يسجد على التراب أو الرمل، فإنه يغوص وجهه في التراب، وعند رفع الرأس يجد بقايا التراب الذي سجد عليه ملتصقاً على وجهه.. فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " ترّب وجهك يا صهيب ".. أي اجعله ملطخاً بالتراب !!.. ولو جرب الإنسان هذه الحالة في الصحراء، وسجد لله على الأرض، وعفّر وجهه بالتراب؛ فإنه يعيش حالة من حالات التذلل لله عز وجل.جاء عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله يوصي معاذاً قائلاً : " عفّر وجهكَ في التراب ! ".
يقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا سجدتَ فمكّن جبهتكَ وأنفكَ من الأرض ". فكلما زاد العبد تذلالا لله زاد رفعة بالعبودية و نال الدرجات العليا ، فهما شيئان متوازيان التذلل بالعبادة ..... تقابلها عز العبودية
اي كلما زاد ابن آدم من تواضعه لله رفعه ... و كلما زاد تذلالا زا د قرباً من المليك الاعلى .
يقول جابر بن عبد الله الأنصاري : " كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وآله الظهر، فآخذ قبضةً من حصى في كفي لتبرد، حتى أسجدَ عليها من شدة الحر ".فيبدو أن السجود على التراب - في مسجد الرسول وخارجه - هذه هي الحالة الطبيعية التي كان يمارسها النبي صلى الله عليه وآله مع أصحابه، من خلال النصوص والروايات المتعارف عليها .
فبعد ثبوت السجود على التراب - عقلاً ونقلاً - فما هي كيفية الصلاة في مساجدنا، حيث أن السجاد يغطي الأرض تماماً ؟!!.. فليس من المعقول رش التراب في المصلى مكان وضع السجود !!.. فالحل إذن هو أخذ قطعة من الأرض نحملها معنا : إما قطعة من الرخام، أو قطعة من الحصى، أو قطعة من تراب منتسب إلى أرض الشهادة، حيث تضرجت فيها دماء الحسين عليه السلام ،وقد كان آخر عهده بربه من الصلوات في يوم عاشوراء.فهذه التربة الحسينية، هي مظهر للشهادة، ومظهر لإقامة حكم الله عز وجل وفروع دينه، ومنها الصلاة.. فقد خرج لطلب الإصلاح في أمة جده، فهل في ذلك غضاضة ؟!!.. أن يأخذ الإنسان من تلك التربة، ويصلي عليها من دون إلزام.. فأي فقيه ينتسب إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام يفتي بوجوب السجود على التربة الحسينية ؟!!.. لا أحد يفتي بذلك !!.. فالمكلف مخير بين السجود على التربة الحسينية، أو السجود على الرخام، أو الصخر ونحو ذلك.. فهناك من ظن بأننا نسجد للتراب، بينما نحن نسجد على التراب.. ولا نلزم بالسجود على التربة الحسينية، وإنما نعتقد بلزوم السجود على الأرض الطاهرة كما قال النبي صلى الله عليه وآله.
قال هشام بن الحكم : قلتُ لأبي عبدِ الله : أخبرني عما يجوز السجود عليه، وعما لا يجوز.. فقال عليه السلام : " السجود لا يجوز إلا على الأرض، أو على ما أنبتت الأرض.. إلا ما أُكل ولُبس ".. فقلت له : جعلت فداك !!.. ما العلة في ذلك ؟!!.. قال عليه السلام : " لأن السجود خضوعٌ لله عز وجل، فلا ينبغي أن يكون على ما يُؤكل ويُلبس؛ لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون "
طبعاً قصد الامام ابناء الدنيا تلك الفئة من الناس التي تجري خلف الدنيا تطلبها ، كما يجري الرضيع يطلب امه .
لقد كان العلماء سابقاً معروفين بطول سجودهم حتى ان احدهم كان يسجد وقتاً طويلاً من الليل يناجي ربه و ينبه على اهل بيته بعدم إزعاجه .
و من افضل العبادات في مكة مقابل الكعبة هي السجود مقابل الابع جهات للكعبة . بل الصلاة ركعتين شكر في الاربع جهات عند التواجد قرب الكعبة .
فمن الآن دعونا لا نضيع ثواب هذه العبادة العظيمة ( المنسية ) ولنقتدي بسيد الساجدين إمامنا زين العابدين عليه السلام فإنه سُمي كذلك لطول سجوده بين يدي الله عز و جل .
تقبل الله طاعتنا و طاعاتكم
دمتم في رعايت المولى

23 أغسطس 2009

مبارك عليكم الشهر الفضيل


مبارك عليكم الشهر الفضيل



طريق تحصيل حضور القلب

بسم الله الرحمن الرحيم
 اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
 في طريق تحصيل حضور القلب اذا عرفت الآن فضيلة حضور القلب وخواصّه عقلا ونقلا وفهمت الاضرار الكبيرة في تركه فلا يكفي العلم وحده بل يجعل الحجة عليك أتمّ ، فشمّر عن ذيل الهمّة وكن في صدد تحصيل ما علمته وأخرج علمك إلى مرحلة العمل كي تستفيد منه وتربح فتفكر قليلا في أن قبول الصلاة شرط لقبول سائر الاعمال بحسب أحاديث أهل بيت العصمة عليهم السلام الذين هم معادن الوحي وإنّ أقوالهم وعلومهم من الوحي الالهي والكشف المحمّدي صلى الله عليه وآله وسلم وان الصلاة إذا لم تكن مقبولة فلا ينظر إلى سائر الاعمال أصلا وإن قبول الصلاة بإقبال القلب فلو لم تكن الصلاة مشتملة عليه فهي ساقطة من درجة الاعتبار ولا تليق بمحضر الحق تعالى ولا تقبل كما علم ذلك من الاحاديث السابقة فمفتاح خزينة الأعمال وباب أبواب جميع السعادات حضور القلب فيه يفتح باب السعادة للإنسان ومن دونه تسقط جميع العبادات من درجة الاعتبار . فالآن تفكّر قليلا بنظر الاعتبار وانظر بعين البصيرة أهمية المقام وعظمة الموقف وقم بالامر بجدّ تامّ فإن مفتاح باب السعادة وأبواب الجنة ومفتاح باب الشقاوة جهنم لفي جيبك في هذه الدنيا فتستطيع أن تفتح أبواب الجنة والسعادة لنفسك وتستطيع أن تكون على خلاف ذلك فزمام الأمر بيدك ولله الحجة البالغة قد { 89 } هدى سبيل السعادة والشقاوة وأعطى التوفيقات الظاهرية والباطنية فما منه تعالى ومن أوليائه فقد تمّ وانمّا الآن فرصتنا في الإقدام فإنهم الهادون إلى الطريق ونحن السائرون فيه إنهم قضوا ما عليهم على الوجه الاحسن ولم يتركوا لنا عذرا ولم يقصّروا ولو لمحة فانتبه أنت أيضاً من نومك واطْوِ طريق السعادة واستفد من عمرك وقوّتك فإن الوقت إذا انقضى وفاتك العمر الحاضر و الشباب الموجود وفقدت كنز القدرة والقوة فلا ينجبر أبدا فإن كنت الآن في عهد الشباب فلا تؤخر أمرك إلى الشيب فإن للشيب مصائب لا يعلمها إلا الشيب وأنت في غفلة عنها ، ان الاصلاح في حال الشيب والضعف لمن الامور الصعبة جدا ، وان كنت شايبا فلا تدع بقية العمر تفوت منك فإنك مادمت في هذا العالم فلك طريق إلى السعادة ولك منها باب مفتوح فلا سمح الله إذا أغلق هذا الباب وانسدّ هذا الطريق فيخرج زمام الاختيار من يدك ولا يبقى لك نصيب سوى الحسرة والندامة والأسف على ما مضى من أمرك . فأنت أيها العزيز ان كنت تؤمن بما ذكر بما أنه قول الأنبياء عليهم السلام وهيّأت نفسك لتحصيل السعادة وسفر الآخرة وعلمت بلزوم حضور القلب الذي هو مفتاح كنز السعادة فطريق تحصيله أن ترفع أولا موانع حضور القلب وتنحّي الاشواك عن طريق السلوك بجذورها وبعد رفع الموانع تقدم على تحصيل حضور القلب . أما موانع حضور القلب في العبادات فهي تشتّت الخواطر وكثرة الواردات القلبية وهذه ربما تحصل من الامور الخارجية ومن طرق الحواس الظاهرية مثل أن يسمع في حال العبادة شيئا يتعلق الضمير به ويكون مبدأ للتخيلات والتفكرات الباطنية وتتصرف فيه الواهمة والمتصرفة فيطير الخيال من غصن إلى غصن . { 90 } أو أن عين الانسان ترى شيئا ويكون منشأ تشتّت الخاطر وتصرُّف المتصرفة أو أن سائر حواس الانسان تدرك شيئا فتحصل منه انتقالات خيالية . وطريق علاج هذه الامور ، وان كان العلماء ذكروا أن العلاج هو رفع هذه الاسباب مثل أن يصلي الانسان في غرفة مظلمة أو مكان خال ويغضّ عينه ولا يصلي في المواضع التي تجلب النظر كما نقله الشهيد السعيد ( هو الشيخ الأجل زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي بن صالح بن مشرف العاملي الجبعي أمره في الثقة والجلالة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحّر وجميع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر . ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصر وُلِد الشيخ زين الدين ثالث عشر شوال سنة 911 ( ظيا ) وختم القرآن وعمره تسع سنين وقرأ على والده العربية وتوفي والده سنة 925 ( ظكه ) وعمره اذ ذاك اربع عشرة سنة وارتحل إلى ميس وهو أول رحلته فقرأ على الشيخ الجليل علي بن عبد العالي الميسي الشرايع والارشاد وأكثر القواعد . وله قدّس سرّه رحلات إلى كرك و إلى جبع و إلى دمشق ثم الرجوع إلى جبع والرحلة منها إلى دمشق يريد مصر فسافر إلى مصر يوم الأحد منتصف ربيع الأول سنة 942 واتفق له في الطريق ألطاف خفية وكرامات جليّة ذكرها تلميذه ابن العودي . ودخل مصر بعد شهر من خروجه واشتغل على جماعة منهم الشيخ ابو الحسن البكري صاحب كتاب الأنوار في مولد النبي صلى الله عليه وآله ، ثم ارتحل إلى الحجاز في شوال 923 ، ولما قضي مناسكه زار النبي صلى الله عليه وآله وقد وعده بالخير في المنام بمصر ثم ارتحل إلى بلده جبع في صفر سنة 944 واقام بها إلى سنة 946 وتوشح ببرد الاجتهاد الا أنه بالغ في كتمان أمره إلى أن أقام ببعلبك بعد رحلات سنة 953 يدرس في المذاهب الخمسة واشتهر أمره وصار مرجع الانام ومفتي كل فرقة بما يوافق مذهبها وصار أهل البلد كلّهم في انقياده ورجعت إليه الفضلاء من أقاصي البلاد ثم انتقل بعد خمس سنين إلى بلده ، بنيّة المفارقة وأقام في بلده مشتغلا بالتدريس والتصنيف . ومصنفاته كثيرة مشهورة أولها الروض وآخرها الروضة . ألّفها في ستة أشهر وستة أيام وكان غالب الايام يكتب كراسا ومن عجيب أمره انه كان يكتب بغمسة واحدة في الدواة عشرين أو ثلاثين سطرا وخلّف ألفَي كتاب منها مئتا كتاب كانت بخطه الشريف من مؤلفاته وغيرها مع أنه قال تلميذه الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي الجزيني في رسالة ( بغية المريد في أحوال شيخه الشهيد ) : ولقد شاهدت منه سنة وردي إلى خدمته انه كان ينقل الحطب في الليل لعياله ويصلّي الصبح في المسجد ويجلس للتدريس والبحث كالبحر الزاخر ويأتي بمباحث غفل عنها الأوائل والأواخر . وذكر أنه ( ره ) كان يتعلطى جميع مهمّاته بقلبه وبدنه مضافا إلى مهمّات الواردين ومصالح الضيوف المتردّدين اليه مع أنه كان غالب الزمان في الخوف الموجب لاتلاف النفس والتستّر والاخفاء الذي لا يسع الانسان أن يفكّر معه في مسألة من الضروريات البديهية . ولمّا كان في سنة 965 وهو في سن اربع وخمسين ترافع اليه رجلان فحكم لاحدهما على الاخر فذهب المحكوم عليه إلى قاضي صيدا واسمه معروف وكان الشيخ مشغولا بتأليف شرح اللمعة فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه وكان مقيما في كرم له مدة منفردا عن البلدة متفرّغا للتأليف، فقال بعض اهل البلد قد سافر عنا منذ مدّة فخطر ببال الشيخ ان يسافر إلى الحج . وكان قد حج مرارا لكنه قصد الاختفاء فسافر في محمل مغطّى وكتب القاضي إلى السلطان انه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الاربعة فأرسل السلطان في طلب الشيخ فقبض عليه ، وروي أنه كان في المسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر وأخرجوه إلى بعض دور مكة وبقي هناك محبوسا شهرا وعشرة أيام ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطنّية وقتلوه بها وبقي مطروحا ثلاثة أيام ثم ألقوا جسده الشريف في البحر . وفي رواية ابن العودي قتلوه في مكان من ساحل البحر وكان هناك جماعة من التركمان ، فرأوا في تلك الليلة أنوار تنزل من السماء وتصعد فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة وحُمل رأسه إلى السلطان وسعى السيد عبد الرحيم العباسي في قتل فقتله السلطان . وحكي عن شيخنا البهائي ( ره ) قال أخبرني والدي أنه دخل في صبيحة بعض الأيام على شيخنا الشهيد المعظّم فوجده متفكّرا فسأله عن سبب تفكره فقال يا أخي أظن أن أكون ثاني الشهيدين لأني رأيت البارحة في المنام ان السيد المرتضى علم الهدى رضي الله عنه عمل ضيافة جمع فيها العلماء الامامية بأجمعهم في بيت فلمّا دخلت عليهم قام السيد المرتضي ورحّب بي وقال لي يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد فجلست بجنبه فلما استوى بنا المجلس انتبهت . ومنامي هذا دليل ظاهر على أني أكون تالياً له في الشهادة . ( انتهى ) . قيل في تاريخ وفاته : تاريخ وفاة ذلك الأوّاه الجنة مستقرة والله ) رضوان الله عليه حيث قال : " كان المتعبدون يتعبدون في بيت صغير مظلم سعته بقدر ما يمكن الصلاة فيه ليكون أجمع للهمّ " ولكن من المعلوم أن هذا لا يرفع المانع ولا يقلع المادة لان العمدة هي تصرّف الخيال فإن الخيال يعمل عمله بحصول منشأ جزئي له بل ربما يكون تصرف الخيال والواهمة في البيت المظلم والصغير وفي حال الوحدة أكثر ، ويتمسكان لاجل الدعابة واللهو بمبادئ اخرى فيتوقف حينئذ قلع المادة بالكلية على اصلاح الخيال والوهم ونحن نشير بعد ذلك إليه . نعم هذا النحو من العلاج ربما لا يكون في بعض النفوس بلا تأثير وخاليا من الاعانة ولكننا بصدد العلاج القطعي ونتطلب السبب الحقيقي للقلع وهو لا يحصل بما ذكر. وربما يكون تشتت الخاطر والمانع عن حضور القلب من الامور الباطنية وعمدة المنشأ له على نحو كلّي أمران اليهما ترجع عمدة الامور الأخر . الأول : ان طائر الخيال هو بنفسه فرّار يتعلق دائما كطائر من غصن إلى غصن ويطير من افريز إلى افريز وهذا ليس مرتبطا بحب الدنيا والتوجه بأمور دنيّة ومال دنيوي بل كون الخيال فرّارا مصيبة يبتلي بها الناس حتى التاركين للدنيا . وتحصيل سكون الخاطر وطمأنينة النفس وتوقف { 91 } الخيال من الامور المهمة التي بإصلاحها يحصل العلاج القطعي ، ونحن نشير إليه بعد ذلك . الامر الثاني الموجب لتشتّت الخاطر هو حب الدنيا وتعلق الخاطر بالحيثيات الدنيوية التي هي رأس الخطايا وام الامراض الباطنية ، وهذا التعلّق هو شوك طريق أهل السلوك ومنبع المصيبات ، وما دام القلب متعلقا به ، ومنغمرا في حب الدنيا فالطريق لاصلاح القلوب مسدود، وباب جميع السعادات في وجه الانسان مغلق ونحن نشير إلى رفع هذين المنشأين العظيمين والمانعين القويين ضمن فصلين ان شاء الله .


من كتاب اداب المعنوية للصلاة للإمام الخميني قدس سره .
 اتمنى لكم الاستفادة إن شاء الله

13 يوليو 2009

ذكرى إستشهاد السيدة الصديقة الصغرى زينب بنت امير المؤمنين

عظم الله أجورنا واجوركم بشهادة كعبة الاصرار مولاتي زينب سلام الله عليها

12 يوليو 2009

اصول الدين

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار السلام عليكم ورحمة الله و بركاته عندما نسأل الكثيرين هذه الايام بهذه الاسئلة : ما هي اصول الدين ؟ و ما هي فروع الدين ؟ و ما هي مقدمات الصلاة ؟...... و الكثير من الاسئلة فمن بين المائة ربما عشرة اشخاص من عموم الناس يجيبون على هذه الاسئلة بشكل صحيح فهيا نستذكرها فعسى تنفعنا الذكرى و نذكر ابنائنا بها . أصول الدين وهي خمسة: 1- التوحيد 2 - العدل 3- النبوة 4 - الإمامة 5- المعاد فروع الدين وأهمّها: الصلاة, الصوم, الزكاة، الخمس, الحجّ, الجهاد, الأمر بالمعروف, النهي عن المنكر, الموالاة للنبي وآله عليهم السلام, والبراءة من أعدائهم.الصلاةوهي الصلة بين المخلوق والخالق, فإذا قطعها العبد فقد انقطعت صلته بخالقه. وجاء في القرآن الكريم: (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني وأقم الصلاة لذكري) (طه ـ 14)وجاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منّي من استخفّ بصلاته». (بحار الانوار 79/136)وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: «الصلاة عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها».وورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام: «إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفاَ بالصّلاة». (بحار الأنوار 47/2)مقدمات الصلاة1 ـ الطهارة.2 - لباس المصلّي وبدنه.3 - مكان المصلّي.4 - أوقات الصلاة .5 - جهة الصلاة (القبلة).الطهارة1 - الوضوء.2 - التيمم: وذلك عند عدم التمكّن من تحصيل الطهارة المائية.ملاحظة: لا يجزي عن الوضوء من الأغسال الواجبة أو المندوبة إلا غسل الجنابة. بسم الله الرحمن الرحيم (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم وليتمّ نعمته عليكم لعلّكم تشكرون) المائدة: 6 شرائط صحة الوضوء 1 - نية القربة لله تعالى. 2 - طهارة ماء الوضوء.3 - إطلاق ماء الوضوء بأن لا يكون مضافاً.4 - إباحة ماء الوضوء بأن لا يكون الماء مغصوباً.5 - إباحة إناء الوضوء.6 - عدم كون إناء الوضوء من الذهب أو الفضة.7 - طهارة أعضاء الوضوء.8 - أن يكون هناك وقت كافٍ للوضوء والصلاة. 9 - الترتيب بين أعضاء الوضوء، وذلك بأن يغسل الوجه أولاً ثم اليد اليمنى فاليسرى ويمسح بعدها على رأسه ثم على رجلَيه.10 - الموالاة بين أعضاء الوضوء، وهي أن لا يفصل المتوضئ بين كل عضو وآخر بفترة زمنية بحيث تجفّ ـ بسبب الفصل الزمني ـ الأعضاء السابقة قبل أن يبدأ باللاحق.11 - المباشرة, بأن لا يوضئه غيره ـ إلا مع الإضطرار.12 - عدم وجود محذور من استعمال الماء ( كالمرض والخوف من العطش أو الخوف على نفسه أو على النفس المحترمة...). 13 - عدم وجود مانع يمنع من وصول الماء الى البشرة ( كالدهن والصبغ...). 14 - جفاف محل المسح بسم الله الرحمن الرحيم (ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم الى الكعبين) المائدة: 6


متباركين بمولد خالع باب الكفر أمير النحل أمير المؤمنين علي بن ابي طالب

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين
الله يسعد ايامكم بأفراح محمد و آله الاطهار