30 ديسمبر 2009

معرفة الله جل و علا


معرفة الله تعالى أساس إنساني

عن الإمام علي ( عليه السلام ) : ( أول الدين معرفته ) .

لو شبّهنا الدين ببناء يتألّف من جدران وباب وسقف ونوافذ وقواعد ينهض عليها البناء ، فإنّ قواعد جميع الأفكار والعقائد والأخلاق الدينية هي معرفة الله ؛ ولو شبّهنا الدين بكتاب علمي يضم أبواباً وفصولاًَ وقضايا متنوّعة وأفكاراً يقوم عليها أصل الكتاب فإنّ معرفة الله سبحانه هي الأساس الأوّل في ذلك .

إذا أردنا مثلاً أن نخزن مقداراً من مواد البناء فليس مهمّاً ترتيب خزنها ، أو أردنا أن نؤلّف كتاباً متنوّعاً يضم مقالات مختلفة فليس مهم ترتيب مقالاته أو تسلسلها ، ذلك أنّه كتاب متنوّع في مواضيعه .

وحتّى مطالعة مثل هكذا كتاب لا يلزمنا أن نبدأ بالموضوع الأوّل أو بالصفحة الأولى ، إذ يمكننا أن نبدأ من منتصف الكتاب أو من آخره ، أمّا إذا أردنا أن نقيم بناءً معيّناً فإنّ الأمر هنا يختلف تماماً ، فالتسلسل والدقّة والحساب أمر مطلوب ، وكذلك لو أردنا أن نؤلّف كتاباً علمياً ، أو أردنا مطالعته ، فإنّ أوّل شيء نفعله هو مواكبة الكتاب من بدايته ، وحسب ترتيب مواضيعه .
فالتديّن المنطقي والسليم يلزم المرء أن يشرع من البداية من الأسس ، ألا وهي التوحيد ومعرفة الله ، فإذا لم يثبت هذان الأصلان في أعماق الروح وطيّات القلب ، فإنّ سائر الأجزاء ستبقى دونما أساس متين .
فعندما صدع الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بدعوته وبشّر برسالته ، هل قال : صلّوا أو صوموا ؟ وهل قال : صَلوا أرحامكم ، ولا يظلم بعضكم بعضاًَ ، وهل دعا إلى الإلتزام ببعض الآداب المستحبّة في المشي أو الجلوس أو تناول الطعام ؟
إنّه لم يقل أو يذكر من ذلك شيئاً ، بل هتف ( عليه السلام ) : ( قولوا لا إله إلاّ الله تفلحوا ) .

لقد بدأ الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) دعوته إلى الدين الحنيف بهذه العبارة ، فاحتلّ بها قلوب العالمين ، ومن ثمّ بنى أمّته العظيمة انطلاقاً من ذلك الأساس المتين .

إنّ معرفة الله لا تقتصر على الدين فحسب ، بل إنّها جوهر الوجود الإنساني ، ذلك أنّ بناء الإنسان لا يتم إلاّ على أسس التوحيد .

إنّنا نطلق على كثير من الأمور والشؤون وننعتها بالإنسانية ، فنقول : إنّ الإنسانية تقتضي الرحمة والمروءة والإحسان ، وإنّ الإنسانية تنشد السلام وتنفر من الحرب ، وتجعلنا متعاطفين مع المرضى والجرحى والمنكوبين ، وتدفعنا إلى مساعدة المحتاجين ، وتطلب منّا التضحية بالنفس ، واحترام حقوق الآخرين ، وإلى غير ذلك من المواقف والسلوك ، وكلّ ذلك صحيح لا يعترض عليه أحد ، بل إنّ على كل إنسان أن يحقّق إنسانيته من خلال ذلك ، ولكنّا لو تسائلنا عن الأسس المنطقية التي تستند إليها تلك الوصايا والأخلاق التي تدفعنا إلى التضحية بمصالحنا من أجلها ، فإنّنا سنكون حينها عاجزين عن إقناع أنفسنا والآخرين بالفلسفة الكامنة وراء تلك الأخلاق والمواقف ، إذا لم نأخذ بنظر الإعتبار معرفة الله تعالى .

لا يمكننا أبداً إكتساب القيم الأخلاقية الرفيعة ، أو الانتهال من الفيض الروحي بعيداً عن نبعه الإلهي ، فحتّى أكثر المؤسّسات مادّية في العالم تجد نفسها مضطرة إلى أن تبني نظمها الإجتماعية على أسس أخلاقية .

لا يمكن إقصاء الإنسانية بعيداً عن معرفة الله ؛ فأمّا الإيمان أو السقوط في حضيض الحيوانية ، وعبادة الذات والمصلحة الشخصية ، وما تضج به من انقياد إلى الشهوة والوقوع في أسرها ؛ فأمّا عبادة الله أو عبادة البطن والجاه والمناصب والمال ، إذ ليس هناك من طريق ثالث .

ومن يدّعي الشرف والخلق والتقوى والعفّة ، وهو بعيد عن الله الذي هو نبع كل تلك الصفات ، فإنّ ذلك مجرّد أوهام لا غير .

يعبّر القرآن الكريم عن هذه الحقيقة بقوله عز وجل : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ) إبراهيم : 24 ـ 25 .

الإيمان شجرة تمد جذورها في أعماق الروح ، فتتفرّع منها أغصان الإعتقاد بالنبوّة والولاية والأديان ، وكذلك الإعتقاد بأنّ هذا العالم قائم على العدالة والحق ، وأنّه لا يضيع أجر المحسنين ، وسيلقى المسيئون جزاء أعمالهم .



أمّا ثمار هذه الشجرة الطيّبة ، فهي الشرف والكرامة والعفّة والتقوى والإحسان والتسامح والفداء والقناعة والطمأنينة والسلام .

وفي مقابل ذلك يضرب القرآن مثلاً آخر ، يقول تعالى : ( وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ) إبراهيم : 26 .

وهذه حقيقة تتجلّى أحياناً في أفراد نراهم يتحمّسون دفاعاً عن عرق أو قومية ، أو يقعون تحت تأثير بعض العقائد ، فتشتعل في نفوسهم المشاعر الكاذبة التي قد تدفعهم إلى التضحية بأرواحهم من أجلها ، ولو سمحت الفرصة لأحدهم أو راجع نفسه قليلاً لعجز عن إيجاد أساس منطقي لموقفه وسلوكه ، فقليل من التأمّل والإرشاد سوف يقشع تلك السحب عن سماء روحه .

أجل ، إنّ الإيمان هو وحده الذي يمتلك أساسه الإنساني المتين ، وإنّ قواعد البناء الإنساني إنّما تنهض على التقوى والاستقامة والطهر ، وعلى الشجاعة والشهامة والفداء ، وهي الخصال التي يمتاز بها الإنسان عن الحيوان .

قال الله تعالى : ( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ) البقرة : 257 .

الإيمان بالله



الإيمان بالله في ضوء المذهب التجريبي


حينما بدأت التجربة تبرز على صعيد البحث العلمي كأداة للمعرفة، وأدرك المفكّرون أن تلك المفاهيم العامّة لا تكفي بمفردها في مجال الطبيعة لاكتشاف قوانينها والتعرّف على أسرار الكون، آمنوا بأنّ الحسّ والملاحظة العلميين هما المنطق الأساس للبحث عن تلك الأسرار والقوانين. وكان هذا الاتجاه الحسّي في البحث مفيداً على العموم في تطوير الخبرة البشرية بالكون وتوسيعها إلى درجة كبيرة.


وقد بدأ هذا الاتجاه مسيرته بالتأكيد على أن الحسّ والتجربة أداتان من الأدوات التي ينبغي للعقل وللمعرفة البشرية أن تستعملهما في سبيل اكتشاف ما يحيط بالإنسان من أسرار الكون ونظامه الشامل، فبدلاً عن أن يجلس مفكّر كأرسطو في غرفته المغلقة الهادئة يفكّر في نوع العلاقة بين حركة الجسم في الفضاء من مكان إلى مكان والقوّة المحرّكة فيقرّر أن الجسم المتحرّك يسكن فور انتهاء القوّة المحرّكة، بدلاً عن ذلك يباشر غاليلو تجاربه ويمارس ملاحظاته على الأجسام المتحرّكة ليستنتج علاقة من نوع آخر تقول: إن الجسم إذا تعرض لقوّة تحرّكه فلن يكفّ عن الحركة وإن انتهت تلك القوّة إلى أن يتعرّض إلى قوّة توقفه.


وهذا الاتجاه الحسّي يعني تشجيع الباحثين في قضايا الطبيعة وقوانين الظواهر الكونية على التوصّل إلى ذلك عن طريق مرحلتين:


• الأولى: مرحلة الحسّ والتجربة وتجميع معطياتهما.

• الثانية: مرحلة عقلية وهي مرحلة الاستنتاج والتنسيق بين تلك المعطيات للخروج بتفسير عامّ مقبول.


ولم يكن الاتجاه الحسّي في واقعه العلمي وممارسات العلماء له يعني الاستغناء عن العقل, ولم يستطع أيّ عالم من علماء الطبيعة أن يكتشف سرّاً من أسرار الكون أو قانوناً من قوانين الطبيعة عن طريق الحسّ والتجربة إلا بالعقل، إذ كان يجمع في المرحلة الأولى الملاحظات التي تزوّده بها تجاربه وملاحظاته ثم يوازن في المرحلة الثانية بينها بعقله حتى يصل إلى النتيجة.

ولا نعرف فتحاً علمياً استغنى بالمرحلة الأولى عن الثانية ولم يمرّ بمرحلتين على هذا النحو، حيث تكون قضايا المرحلة الأولى أموراً محسوسة وقضايا المرحلة الثانية أموراً مستنتجة ومستدلّة يدركها العقل ولا تقع تحت الحسّ المباشر. ففي قانون الجاذبية مثلاً لم يحسّ نيوتن بقوّة الجذب بين جسمين إحساساً مباشراً ولم يحسّ بأنها تتناسب عكسياً مع مربّع البعد بين مركزيهما وطردياً مع حاصل ضرب الكتلتين، وإنما أحسّ بالحجر وهو يسقط على الأرض إذا هوى وبالقمر وهو يدور حول الأرض وبالكواكب وهي تدور حول الشمس، وبدأ يفكّر فيها معاً واستمرّ في محاولة عامّة لتفسيرها جميعاً مستعيناً بنظريات غاليلو في التعجيل المنتظم للأجسام الساقطة على الأرض والمتدحرجة على السطوح المائلة، ومستفيداً من قوانين كبلر التي تتحدّث عن حركة الكواكب والتي يقول في أحدها: إن مربّع زمن دوران كلّ كوكب حول الشمس يتناسب مع مكعّب بُعده عنها. وفي ضوء كلّ ذلك اكتشف قانون الجاذبية، فافترض قوّة جذب بين كلّ كتلتين تتناسب وتتأثّر بحجم الكتلة ودرجة البعد.

وكان بالإمكان لهذا الاتجاه الحسّي والتجريبي في البحث عن نظام الكون أن يقدّم دعماً جديداً وباهراً للإيمان بالله سبحانه وتعالى بسبب ما يكشفه من ألوان الاتساق ودلائل الحكمة التي تشير إلى الصانع الحكيم. غير أن العلماء الطبيعيين بوصفهم علماء طبيعة لم يكونوا معنيّين بتجلية هذه القضية التي كانت ولا تزال مسألة فلسفية حسب التصنيف السائد لمسائل المعرفة البشرية وقضاياها.

وسرعان ما نشأت على الصعيد الفلسفي وخارج نطاق العلم وما يجري فيه نزعات فلسفية ومنطقية حاولت أن تفلسف أو تمنطق هذا الاتجاه الحسّي، فأعلنت أن الوسيلة الوحيدة للمعرفة هو الحسّ وحيث ينتهي الحسّ تنتهي معرفة الإنسان، فكلّ ما لا يكون محسوساً ولا يمكن تسليط التجربة عليه بشكل وآخر فلا يملك الإنسان وسيلة لإثباته.

وبهذا استخدم الاتجاه الحسّي والتجريبي لضرب فكرة الإيمان بالله تعالى. فما دام الله سبحانه ليس كائناً محسوساً بالإمكان رؤيته والإحساس بوجوده، فلا سبيل إذن إلى إثباته. ولم يكن هذا الاستخدام على يد العلماء الذين مارسوا الاتجاه التجريبي بنجاح، بل على يد مجموعة من الفلاسفة ذوي النزعات الفلسفية والمنطقية التي فسّرت هذا الاتجاه الحسّي تفسيراً فلسفياً أو منطقياً خاطئاً.

وقد وقعت هذه النزعات المتطرّفة في تناقض تدريجاً. فمن الناحية الفلسفية وجدت هذه النزعات نفسها مضطرّة إلى إنكار الواقع الموضوعي أي إنكار الكون الذي نعيش فيه جملة وتفصيلاً، لأننا لا نملك سوى الحسّ، والحسّ إنما يعرّفنا على الأشياء كما نحسّها ونراها لا كما هي، فنحن حين نحسّ بشيء يمكننا أن نؤكّد وجوده في إحساسنا، وأما وجوده خارج نطاق وعينا وبصورة مستقلّة وموضوعية ومسبقة على الإحساس فلا سبيل إلى إثباته. فحينما ترى القمر في السماء تستطيع أن تؤكّد فقط رؤيتك للقمر وإحساسك به في هذه اللحظة، وأما هل القمر موجود في السماء حقاً؟ وهل كان له وجود قبل أن تفتح عينك وتراه؟ فهذا ما وجد أصحاب تلك النزعات أنفسهم غير قادرين على تأكيده وإثباته، تماماً كالأحول الذي يرى أشياء لا وجود لها فهو يؤكّد رؤيته لتلك الأشياء ولكنّه لا يؤكّد وجود تلك الأشياء في الواقع.

وبهذا قضت النزعة الحسّية الفلسفية في النهاية على الحسّ نفسه كوسيلة للمعرفة، وأصبح هو الحدّ النهائي لها بدلاً عن أن يكون وسيلة، وعادت المعرفة الحسّية كلّها مجرّد ظاهرة لا وجود لها بصورة مستقلّة عن وعينا وإدراكنا.

ومن الناحية المنطقية اتّجهت النزعة الحسّية في أحدث تيّار من تيّاراتها إلى الوضعية القائلة بأنّ كلّ جملة لا يمكن التأكّد من صدق مدلولها أو كذبه بالحسّ والتجربة فهي كلام فارغ من المعنى، شأنها شأن حروف هجائية مبعثرة تردّدها على غير هدى. وأمّا الجملة التي يمكن التأكّد من صدق مفادها وكذبه فهي كلام له معنىً، فإن أكّد الحسّ تطابق مدلولها مع الواقع فهي جملة صادقة وإن أكّد العكس فهي كاذبة. فإن قلت: «المطر ينزل من السماء في الشتاء» فهي جملة لها معنىً وصادقة في مدلولها. وإن قلت: «المطر ينزل في الصيف» فهي جملة لها معنىً وكاذبة في مدلولها. وإن قلت إن شيئاً لا يمكن أن يُرى أو يحسّ به ينزل في ليلة القدر فهذه جملة ليس لها معنىً فضلاً عن أن تكون صادقة أو كاذبة، إذ لا يمكن التأكّد من صدق المدلول وكذبه بالحسّ والتجربة، فهي تماماً كما تقول ديز (كلمة مهملة تقال عادة كمثال للكلمة الفارغة من المعنى) ينزل في ليلة القدر، فكما لا معنى لهذه الجملة كذلك لا معنى لتلك الجملة.

وعلى هذا الأساس لو قلت «الله موجود» لكان بمثابة أن تقول ديز موجود، فكما لا معنى لهذه الجملة كذلك تلك، لأنّ وجود الله تعالى لا يمكن التعرّف عليه بالحسّ والتجربة.

وقد عرفنا سابقاً الإشكالات التي ترد على هذا الاتجاه في المنطق التجريبي، وذكرنا أن هذه النزعة المنطقية تواجه تناقضاً بسبب أن قولها هذا وما فيه من تعميم هو نفسه شيء لا يمكن التعرف عليه بالحس والتجربة المباشرة، فهو كلام فارغ من المعنى بحكم ما يحمل من قرار. فهذه النزعة المنطقية التي تدّعي أن كلّ جملة لا يتاح للحسّ والتجربة اختبار مدلولها فهي فارغة من المعنى تُصدر بهذا الادّعاء تعميماً، وكلّ تعميم فهو يتجاوز نطاق الحسّ لأنّ الحسّ لا يقع إلا على حالات جزئية محدودة. وهكذا تنتهي هذه النزعة إلى تناقض مع نفسها إضافة إلى تناقضها مع كلّ التعميمات العلمية التي يفسّر بها العلماء ظواهر الكون تفسيراً شاملاً، لأنّ التعميم ـ أيّ تعميم ـ لا يمكن الإحساس به مباشرة وإنما يُستنَتج ويُستدلّ عليه بدلالة ظواهر حسّية محدودة.

ومن حسن الحظ أن العلم لم يعبأ في مسيرته وتطوّره المستمرّ بهذه النزعات، فكان يمارس عمله الاكتشافي للكون دائماً مبتدئاً بالحسّ والتجربة ومتجاوزاً بعد ذلك الحدود الضيّقة التي فرضتها تلك النزعات الفلسفية والمنطقية، ليبذل جهداً عقلياً في تنسيق الظواهر ووضعها في أطر قانونية عامّة والتعرّف على ما بينها من روابط وعلاقات.

وقد تضاءل النفوذ الفلسفي والمنطقي لهذه النزعات المتطرّفة على صعيد المذاهب الفلسفية المادّية. فالفلسفة المادّية التي يمثّلها بصورة رئيسية المادّيون الجدليون ترفض تلك النزعات بكلّ وضوح وتعطي لنفسها الحقّ في أن تتجاوز نطاق الحسّ والتجربة التي يبدأ العالم بها بحثه، وتتجاوز أيضاً المرحلة الثانية التي يختم بها العالم بحثه، وذلك لكي تقارن بين معطيات العلم المختلفة وتضع لها تفسيراً نظرياً عامّاً، وتعيّن أوجه العلاقات والروابط التي يمكن افتراضها بين تلك المعطيات. وبهذا فإن المادّية الجدلية التي هي الوريث الحديث للفكر المادّي على مرّ التاريخ أصبحت بنفسها غيبية من وجهة نظر تلك النزعات الحسّية المتطرّفة حين خرجت بتفسير شامل للكون ضمن إطار ديالكتيكي.

وهذا يعني أن المادّية والإلهية معاً قد اتّفقتا على تجاوز النطاق الحسّي الذي دعت تلك النزعات المادّية المتطرّفة إلى التقيّد به، وأصبح من المعقول أن تتّخذ المعرفة مرحلتين:


• مرحلة لتجميع معطيات الحسّ والتجربة.

• ومرحلة لتفسيرها نظرياً وعقلياً.

وإنما الخلاف بين المادّية والإلهية على نوع التفسير الذي تستنتجه عقلياً في المرحلة الثانية من معطيات العلم المتنوّعة. فالمادّية تفترض تفسيراً ينفي وجود صانع حكيم، والإلهية ترى أن تفسير تلك المعطيات لا يمكن أن يكون مقنعاً ما لم يشتمل على الإقرار بوجود صانع حكيم.

وسنعرض فيما يلي نمطين من الاستدلال على وجود الصانع الحكيم سبحانه، يتمثّل في كلّ منهما معطيات الحسّ والتجربة من ناحية وتنظيمها عقلياً واستنتاج أن للكون صانعاً حكيماً من خلال ذلك.

• النمط الأول: نطلق عليه اسم الدليل الفلسفي.

• النمط الثاني: نطلق عليه اسم الدليل العلمي أو الاستقرائي.

وقبل أن ندخل في الحديث عنهما يجب أن نتساءل: ما هو الدليل الفلسفي؟ وما الفرق بينه وبين الدليل العلمي؟ وما هي أقسام الدليل؟

إن الدليل ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي:


• الدليل الرياضي.

• الدليل العلمي.

• الدليل الفلسفي.

فالدليل الرياضي كما عرفنا هو الدليل الذي يُستعمل في مجال الرياضيات البحتة والمنطق الصوري الشكلي، ويقوم هذا الدليل دائماً على مبدأ أساسيّ وهو مبدأ عدم التناقض القائل إن «أ» هي «أ» ولا يمكن أن لا تكون «أ». فكلّ دليل يستند إلى هذا المبدأ وما يتفرّع عنه من نتائج فقط يُطلَق عليه اسم الدليل الرياضي، وهو يحظى بثقة من الجميع.

والدليل العلمي، هو الدليل الذي يُستعمل في مجال العلوم الطبيعية ويعتمد على المعلومات التي يمكن إثباتها بالحسّ أو الاستقراء العلمي إضافة إلى مبادئ الدليل الرياضي.

والدليل الفلسفي، هو الدليل الذي يعتمد لإثبات واقع موضوعيّ في العالم الخارجي على معلومات عقلية. والمعلومات العقلية هي المعلومات التي لا تحتاج إلى إحساس وتجربة، إضافة إلى مبادئ الدليل الرياضي.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الدليل الفلسفي لا يعتمد على معلومات حسّية واستقرائية، وإنما يعني أنه لا يُكتفى بها، بل يعتمد إلى جانب هذا أو بصورة مستقلّة عن ذلك على معلومات عقلية أخرى في إطار الاستدلال على القضية التي يريد إثباتها. فالدليل الفلسفي إذن يختلف عن الدليل العلمي في تعامله مع معلومات عقلية لا تدخل في نطاق مبادئ الدليل الرياضي.

وعلى أساس ما قدّمناه من مفهوم الدليل الفلسفي قد نواجه السؤال التالي: هل بالإمكان الاعتماد على المعلومات العقلية أي على الأفكار التي يوحي بها العقل بدون حاجة إلى إحساس وتجربة أو استقراء علميّ؟

والجواب على ذلك بالإيجاب؛ لما تقدّم سابقاً من أن هناك في معلوماتنا ما يحظى بثقة الجميع، كمبدأ عدم التناقض الذي تقوم عليه كلّ الرياضيات البحتة، وهو مبدأ يقوم إيماننا به على أساس عقليّ وليس على أساس الشواهد والتجارب في مجال الاستقراء.

والدليل على ذلك أن درجة اعتقادنا بهذا المبدأ لا تتأثّر بعدد التجارب والشواهد التي تتطابق معها. ولنأخذ تطبيقاً حسابياً واضحاً لهذا المبدأ وهو التطبيق القائل 2+2=4 فإن اعتقادنا بصحّة هذه المعادلة الحسابية البسيطة اعتقاد راسخ لا يزداد بملاحظة الشواهد، بل إننا لسنا مستعدّين للاستماع إلى أيّ شاهد عكسيّ، ولن نصدّق لو قيل لنا إن اثنين زائداً اثنين يساوي في حالة فريدة خمسة أو ثلاثة. وهذا يعني أن اعتقادنا بتلك الحقيقة ليس مرتبطاً بالإحساس والتجربة وإلا لتأثر بهما إيجاباً وسلباً.

فإذا كنّا نثق كلّ الثقة باعتقادنا بهذه الحقيقة على الرغم من عدم ارتباطه بالإحساس والتجربة، فمن الطبيعي أن نسلّم أن بالإمكان أن نثق أحياناً بالمعلومات العقلية التي يعتمد عليها الدليل الفلسفي. وبكلمة أخرى: إن رفض الدليل الفلسفي لمجرّد أنه يعتمد على معلومات عقلية لا ترتبط بالتجربة والاستقراء، يعني رفض الدليل الرياضي أيضاً لأنه يعتمد على مبدأ عدم التناقض الذي لا يرتبط اعتقادنا فيه بالتجربة والاستقراء .

السيد كمال الحيدري

29 ديسمبر 2009

عالم الضياع

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

تصفحت الكثير من المدونات من باب التعرف على افكار الاخرين و لكن يؤسفني ان اقول انني اصابني الذهول من فئة لا تعتبر لله جل و علا وجود ، و من مفئة تكفير معتقدات الاخرين و من فئة حالمة في عالم الضياع ليس لها ولا عليها .

اصابني الذهول كما اصابتني الدهشة و الحزن في وقت واحد هل هنالك عقليات تفكر بهذه الطريقة بعد كل هذا التطور و الاختراعات التي نعيشها .

إذا قال لكم شخص بان هذا الكأس المزخرف و المتقن و الدقيق الصنع قد صنع نفسه بنفسه او انه وجد نفسه بنفسه فستقولون له بلا شك !!!! هل انت اعمى ؟؟؟

الا ترى إبداع الصنع و الإعجاز في الوصول الى اسرار كيفية عمل الكثير من اجهزة الجسم اولها المخ .... كيف يمكن للعاجز الذي يفنى ويموت ان يصنع الحياة وكيف للمعدوم ان يصنع الحياة لم يكن موجودا ذلك الكأس من قبل ومن الطبيعي ان الانسان تعب في صنعه في عدة مراحل حتى اصبح في غاية الروعه و الاتقان .

فكيف بهذا الكون العظيم و المجرات الهائلة بل اصغير انواع الحيوانات التي لا تُرى إلا بالمجهر ولها حياة كاملة و فوائد و مضار هل جاءت من العدم ام اظهرت نفسها بنفسها وهي العاجزة عن دفع الضر و الموت عن نفسها .

اليس لتلك الفئة عقول يعقلون بها ام على قلوبٍ اقفالها .

للأسف ان تبقى حتى الى زماننا هذا اناس لا يعتبرون وجود للذات المقدسة الله جل جلاله بل و يتطاولون بالترهات في حقه وهم في عماهم و ظلامهم الدامس ولا يرون شمس الحقيقة الواضحة في ضوء النهار .

عميت عينٌ لا تراك

الحمد لله على نعمة الهداية و نور الولاية

4 سبتمبر 2009

بسم الله الحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار السلام عليكم ورحمة الله و بركاته متباركين بمولد كريم أهل البيت عليهم السلام الإمام الحسن المجتبى سبط رسول الله و ريحانته و سيد شباب أهل الجنة ثالث الائمة عليهم السلام رابع اصحاب الكساء . الله يعوده عليكم و علينا بالمسرات و السعادة و تمام الصحة و البركات
ناصفة حلاوه على النبي صلاوة
دقات قلبي بالمحبة تناديكم وبمولد الإمام الحسن عليه السلاوم تهنيكم
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار السلام عليكم ورحمة الله و بركاته طبق حلى من الاطباق السهلة المغرية المنظر و الجديدة الشكل . راح اختصر الوقت و اكتب المكونات و الطريقة مع بعض . كاسات الزرع نقوم بعمل الكريم كرميل بالطريقة المعتادة ( الجاهز ) و يفضل ان نقلل الحليب نص كاس حتى يصبح غليظ اكثر ومتماسك اكثر و طعم احلى . نصب الكريم كراميل في الكاسات الصغيرة
 
نفتت بسكويت الاوريو حتى يصبح شكله كالتراب
ننثر بسكويت الاوريو المفتت على الوجه
هذا الشكل النهائي و بالعافية .
تحيـــــــــــــــــــــــــــــــاتي
أم فاطمة

31 أغسطس 2009

عبادة عظيمة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أتعلمون احبتي ، ان هنالك عبادة عظيمة كان رسولنا صلى الله عليه و آله و سلم لا يتركها في لحظة من لحظات عمره الشريف
انها (( سجدة الشكر ))
نعم ، لقد اصبحت هذه العبادة العظيمة منسية في ايامنا هذه ، فالناس تسجد في تعقيب الصلوات اليومية ربما اعتقاداً من الاغلبية انها جزء من الصلاة ، ولكنها من اعظم المستحبات و من اجّل العبادات .
دعونا نتفكر قليلاً .... عندما ولد أمير المؤمنين عليه افضل الصوات و ازكى السلام فإنه شرف البيت العتيق بمولده الطُهر المبارك
و عند سجودنا خمس مرات يومياً في تعقيب صلواتنا متجهين للكعبة فإننا بذلك نستقبل النور المبارك ، يمر عبر المسافات ليصل الى ارواحنا و يطهرها و ينقيها ... ويزيل عنا كل التعب و الالم و الظلام
فتخيلوا لو زادت تلك المرات الى عشر او عشرين بل اكثر فإن النور لا بد و ان يخرق حُجب الظلام في ارواحنا
و يملئها بالنور الالهي و يرتقي بنا الى سلم الكمال .. حينها سنكون اكثر قابلية لنيل النفحات الرحمانية و الفيوضات الإلاهية و التعرض للمكاشفات النورانية إن شاء الله .
لقد كان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، يسجد عند كل نعمة و يسجد عند الغلبة على الاعداء و يسجد لكل حاجة
وقد قال صلى الله عليه و آله : " جُعِلَت لي الأرض مسجداً وطهوراً "..
قيل انه رأى النبي صلى الله عليه وآله صهيباً يسجد كأنه يتقي تراب.. فمن المتعارف أن الإنسان عندما يسجد على الصخر، قد لا يبقى شيء من الآثار على وجهه.. ولكن عندما يسجد على التراب أو الرمل، فإنه يغوص وجهه في التراب، وعند رفع الرأس يجد بقايا التراب الذي سجد عليه ملتصقاً على وجهه.. فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " ترّب وجهك يا صهيب ".. أي اجعله ملطخاً بالتراب !!.. ولو جرب الإنسان هذه الحالة في الصحراء، وسجد لله على الأرض، وعفّر وجهه بالتراب؛ فإنه يعيش حالة من حالات التذلل لله عز وجل.جاء عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله يوصي معاذاً قائلاً : " عفّر وجهكَ في التراب ! ".
يقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا سجدتَ فمكّن جبهتكَ وأنفكَ من الأرض ". فكلما زاد العبد تذلالا لله زاد رفعة بالعبودية و نال الدرجات العليا ، فهما شيئان متوازيان التذلل بالعبادة ..... تقابلها عز العبودية
اي كلما زاد ابن آدم من تواضعه لله رفعه ... و كلما زاد تذلالا زا د قرباً من المليك الاعلى .
يقول جابر بن عبد الله الأنصاري : " كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وآله الظهر، فآخذ قبضةً من حصى في كفي لتبرد، حتى أسجدَ عليها من شدة الحر ".فيبدو أن السجود على التراب - في مسجد الرسول وخارجه - هذه هي الحالة الطبيعية التي كان يمارسها النبي صلى الله عليه وآله مع أصحابه، من خلال النصوص والروايات المتعارف عليها .
فبعد ثبوت السجود على التراب - عقلاً ونقلاً - فما هي كيفية الصلاة في مساجدنا، حيث أن السجاد يغطي الأرض تماماً ؟!!.. فليس من المعقول رش التراب في المصلى مكان وضع السجود !!.. فالحل إذن هو أخذ قطعة من الأرض نحملها معنا : إما قطعة من الرخام، أو قطعة من الحصى، أو قطعة من تراب منتسب إلى أرض الشهادة، حيث تضرجت فيها دماء الحسين عليه السلام ،وقد كان آخر عهده بربه من الصلوات في يوم عاشوراء.فهذه التربة الحسينية، هي مظهر للشهادة، ومظهر لإقامة حكم الله عز وجل وفروع دينه، ومنها الصلاة.. فقد خرج لطلب الإصلاح في أمة جده، فهل في ذلك غضاضة ؟!!.. أن يأخذ الإنسان من تلك التربة، ويصلي عليها من دون إلزام.. فأي فقيه ينتسب إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام يفتي بوجوب السجود على التربة الحسينية ؟!!.. لا أحد يفتي بذلك !!.. فالمكلف مخير بين السجود على التربة الحسينية، أو السجود على الرخام، أو الصخر ونحو ذلك.. فهناك من ظن بأننا نسجد للتراب، بينما نحن نسجد على التراب.. ولا نلزم بالسجود على التربة الحسينية، وإنما نعتقد بلزوم السجود على الأرض الطاهرة كما قال النبي صلى الله عليه وآله.
قال هشام بن الحكم : قلتُ لأبي عبدِ الله : أخبرني عما يجوز السجود عليه، وعما لا يجوز.. فقال عليه السلام : " السجود لا يجوز إلا على الأرض، أو على ما أنبتت الأرض.. إلا ما أُكل ولُبس ".. فقلت له : جعلت فداك !!.. ما العلة في ذلك ؟!!.. قال عليه السلام : " لأن السجود خضوعٌ لله عز وجل، فلا ينبغي أن يكون على ما يُؤكل ويُلبس؛ لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون "
طبعاً قصد الامام ابناء الدنيا تلك الفئة من الناس التي تجري خلف الدنيا تطلبها ، كما يجري الرضيع يطلب امه .
لقد كان العلماء سابقاً معروفين بطول سجودهم حتى ان احدهم كان يسجد وقتاً طويلاً من الليل يناجي ربه و ينبه على اهل بيته بعدم إزعاجه .
و من افضل العبادات في مكة مقابل الكعبة هي السجود مقابل الابع جهات للكعبة . بل الصلاة ركعتين شكر في الاربع جهات عند التواجد قرب الكعبة .
فمن الآن دعونا لا نضيع ثواب هذه العبادة العظيمة ( المنسية ) ولنقتدي بسيد الساجدين إمامنا زين العابدين عليه السلام فإنه سُمي كذلك لطول سجوده بين يدي الله عز و جل .
تقبل الله طاعتنا و طاعاتكم
دمتم في رعايت المولى

23 أغسطس 2009

مبارك عليكم الشهر الفضيل


مبارك عليكم الشهر الفضيل



طريق تحصيل حضور القلب

بسم الله الرحمن الرحيم
 اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
 في طريق تحصيل حضور القلب اذا عرفت الآن فضيلة حضور القلب وخواصّه عقلا ونقلا وفهمت الاضرار الكبيرة في تركه فلا يكفي العلم وحده بل يجعل الحجة عليك أتمّ ، فشمّر عن ذيل الهمّة وكن في صدد تحصيل ما علمته وأخرج علمك إلى مرحلة العمل كي تستفيد منه وتربح فتفكر قليلا في أن قبول الصلاة شرط لقبول سائر الاعمال بحسب أحاديث أهل بيت العصمة عليهم السلام الذين هم معادن الوحي وإنّ أقوالهم وعلومهم من الوحي الالهي والكشف المحمّدي صلى الله عليه وآله وسلم وان الصلاة إذا لم تكن مقبولة فلا ينظر إلى سائر الاعمال أصلا وإن قبول الصلاة بإقبال القلب فلو لم تكن الصلاة مشتملة عليه فهي ساقطة من درجة الاعتبار ولا تليق بمحضر الحق تعالى ولا تقبل كما علم ذلك من الاحاديث السابقة فمفتاح خزينة الأعمال وباب أبواب جميع السعادات حضور القلب فيه يفتح باب السعادة للإنسان ومن دونه تسقط جميع العبادات من درجة الاعتبار . فالآن تفكّر قليلا بنظر الاعتبار وانظر بعين البصيرة أهمية المقام وعظمة الموقف وقم بالامر بجدّ تامّ فإن مفتاح باب السعادة وأبواب الجنة ومفتاح باب الشقاوة جهنم لفي جيبك في هذه الدنيا فتستطيع أن تفتح أبواب الجنة والسعادة لنفسك وتستطيع أن تكون على خلاف ذلك فزمام الأمر بيدك ولله الحجة البالغة قد { 89 } هدى سبيل السعادة والشقاوة وأعطى التوفيقات الظاهرية والباطنية فما منه تعالى ومن أوليائه فقد تمّ وانمّا الآن فرصتنا في الإقدام فإنهم الهادون إلى الطريق ونحن السائرون فيه إنهم قضوا ما عليهم على الوجه الاحسن ولم يتركوا لنا عذرا ولم يقصّروا ولو لمحة فانتبه أنت أيضاً من نومك واطْوِ طريق السعادة واستفد من عمرك وقوّتك فإن الوقت إذا انقضى وفاتك العمر الحاضر و الشباب الموجود وفقدت كنز القدرة والقوة فلا ينجبر أبدا فإن كنت الآن في عهد الشباب فلا تؤخر أمرك إلى الشيب فإن للشيب مصائب لا يعلمها إلا الشيب وأنت في غفلة عنها ، ان الاصلاح في حال الشيب والضعف لمن الامور الصعبة جدا ، وان كنت شايبا فلا تدع بقية العمر تفوت منك فإنك مادمت في هذا العالم فلك طريق إلى السعادة ولك منها باب مفتوح فلا سمح الله إذا أغلق هذا الباب وانسدّ هذا الطريق فيخرج زمام الاختيار من يدك ولا يبقى لك نصيب سوى الحسرة والندامة والأسف على ما مضى من أمرك . فأنت أيها العزيز ان كنت تؤمن بما ذكر بما أنه قول الأنبياء عليهم السلام وهيّأت نفسك لتحصيل السعادة وسفر الآخرة وعلمت بلزوم حضور القلب الذي هو مفتاح كنز السعادة فطريق تحصيله أن ترفع أولا موانع حضور القلب وتنحّي الاشواك عن طريق السلوك بجذورها وبعد رفع الموانع تقدم على تحصيل حضور القلب . أما موانع حضور القلب في العبادات فهي تشتّت الخواطر وكثرة الواردات القلبية وهذه ربما تحصل من الامور الخارجية ومن طرق الحواس الظاهرية مثل أن يسمع في حال العبادة شيئا يتعلق الضمير به ويكون مبدأ للتخيلات والتفكرات الباطنية وتتصرف فيه الواهمة والمتصرفة فيطير الخيال من غصن إلى غصن . { 90 } أو أن عين الانسان ترى شيئا ويكون منشأ تشتّت الخاطر وتصرُّف المتصرفة أو أن سائر حواس الانسان تدرك شيئا فتحصل منه انتقالات خيالية . وطريق علاج هذه الامور ، وان كان العلماء ذكروا أن العلاج هو رفع هذه الاسباب مثل أن يصلي الانسان في غرفة مظلمة أو مكان خال ويغضّ عينه ولا يصلي في المواضع التي تجلب النظر كما نقله الشهيد السعيد ( هو الشيخ الأجل زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي بن صالح بن مشرف العاملي الجبعي أمره في الثقة والجلالة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحّر وجميع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر . ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصر وُلِد الشيخ زين الدين ثالث عشر شوال سنة 911 ( ظيا ) وختم القرآن وعمره تسع سنين وقرأ على والده العربية وتوفي والده سنة 925 ( ظكه ) وعمره اذ ذاك اربع عشرة سنة وارتحل إلى ميس وهو أول رحلته فقرأ على الشيخ الجليل علي بن عبد العالي الميسي الشرايع والارشاد وأكثر القواعد . وله قدّس سرّه رحلات إلى كرك و إلى جبع و إلى دمشق ثم الرجوع إلى جبع والرحلة منها إلى دمشق يريد مصر فسافر إلى مصر يوم الأحد منتصف ربيع الأول سنة 942 واتفق له في الطريق ألطاف خفية وكرامات جليّة ذكرها تلميذه ابن العودي . ودخل مصر بعد شهر من خروجه واشتغل على جماعة منهم الشيخ ابو الحسن البكري صاحب كتاب الأنوار في مولد النبي صلى الله عليه وآله ، ثم ارتحل إلى الحجاز في شوال 923 ، ولما قضي مناسكه زار النبي صلى الله عليه وآله وقد وعده بالخير في المنام بمصر ثم ارتحل إلى بلده جبع في صفر سنة 944 واقام بها إلى سنة 946 وتوشح ببرد الاجتهاد الا أنه بالغ في كتمان أمره إلى أن أقام ببعلبك بعد رحلات سنة 953 يدرس في المذاهب الخمسة واشتهر أمره وصار مرجع الانام ومفتي كل فرقة بما يوافق مذهبها وصار أهل البلد كلّهم في انقياده ورجعت إليه الفضلاء من أقاصي البلاد ثم انتقل بعد خمس سنين إلى بلده ، بنيّة المفارقة وأقام في بلده مشتغلا بالتدريس والتصنيف . ومصنفاته كثيرة مشهورة أولها الروض وآخرها الروضة . ألّفها في ستة أشهر وستة أيام وكان غالب الايام يكتب كراسا ومن عجيب أمره انه كان يكتب بغمسة واحدة في الدواة عشرين أو ثلاثين سطرا وخلّف ألفَي كتاب منها مئتا كتاب كانت بخطه الشريف من مؤلفاته وغيرها مع أنه قال تلميذه الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي الجزيني في رسالة ( بغية المريد في أحوال شيخه الشهيد ) : ولقد شاهدت منه سنة وردي إلى خدمته انه كان ينقل الحطب في الليل لعياله ويصلّي الصبح في المسجد ويجلس للتدريس والبحث كالبحر الزاخر ويأتي بمباحث غفل عنها الأوائل والأواخر . وذكر أنه ( ره ) كان يتعلطى جميع مهمّاته بقلبه وبدنه مضافا إلى مهمّات الواردين ومصالح الضيوف المتردّدين اليه مع أنه كان غالب الزمان في الخوف الموجب لاتلاف النفس والتستّر والاخفاء الذي لا يسع الانسان أن يفكّر معه في مسألة من الضروريات البديهية . ولمّا كان في سنة 965 وهو في سن اربع وخمسين ترافع اليه رجلان فحكم لاحدهما على الاخر فذهب المحكوم عليه إلى قاضي صيدا واسمه معروف وكان الشيخ مشغولا بتأليف شرح اللمعة فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه وكان مقيما في كرم له مدة منفردا عن البلدة متفرّغا للتأليف، فقال بعض اهل البلد قد سافر عنا منذ مدّة فخطر ببال الشيخ ان يسافر إلى الحج . وكان قد حج مرارا لكنه قصد الاختفاء فسافر في محمل مغطّى وكتب القاضي إلى السلطان انه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الاربعة فأرسل السلطان في طلب الشيخ فقبض عليه ، وروي أنه كان في المسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر وأخرجوه إلى بعض دور مكة وبقي هناك محبوسا شهرا وعشرة أيام ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطنّية وقتلوه بها وبقي مطروحا ثلاثة أيام ثم ألقوا جسده الشريف في البحر . وفي رواية ابن العودي قتلوه في مكان من ساحل البحر وكان هناك جماعة من التركمان ، فرأوا في تلك الليلة أنوار تنزل من السماء وتصعد فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة وحُمل رأسه إلى السلطان وسعى السيد عبد الرحيم العباسي في قتل فقتله السلطان . وحكي عن شيخنا البهائي ( ره ) قال أخبرني والدي أنه دخل في صبيحة بعض الأيام على شيخنا الشهيد المعظّم فوجده متفكّرا فسأله عن سبب تفكره فقال يا أخي أظن أن أكون ثاني الشهيدين لأني رأيت البارحة في المنام ان السيد المرتضى علم الهدى رضي الله عنه عمل ضيافة جمع فيها العلماء الامامية بأجمعهم في بيت فلمّا دخلت عليهم قام السيد المرتضي ورحّب بي وقال لي يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد فجلست بجنبه فلما استوى بنا المجلس انتبهت . ومنامي هذا دليل ظاهر على أني أكون تالياً له في الشهادة . ( انتهى ) . قيل في تاريخ وفاته : تاريخ وفاة ذلك الأوّاه الجنة مستقرة والله ) رضوان الله عليه حيث قال : " كان المتعبدون يتعبدون في بيت صغير مظلم سعته بقدر ما يمكن الصلاة فيه ليكون أجمع للهمّ " ولكن من المعلوم أن هذا لا يرفع المانع ولا يقلع المادة لان العمدة هي تصرّف الخيال فإن الخيال يعمل عمله بحصول منشأ جزئي له بل ربما يكون تصرف الخيال والواهمة في البيت المظلم والصغير وفي حال الوحدة أكثر ، ويتمسكان لاجل الدعابة واللهو بمبادئ اخرى فيتوقف حينئذ قلع المادة بالكلية على اصلاح الخيال والوهم ونحن نشير بعد ذلك إليه . نعم هذا النحو من العلاج ربما لا يكون في بعض النفوس بلا تأثير وخاليا من الاعانة ولكننا بصدد العلاج القطعي ونتطلب السبب الحقيقي للقلع وهو لا يحصل بما ذكر. وربما يكون تشتت الخاطر والمانع عن حضور القلب من الامور الباطنية وعمدة المنشأ له على نحو كلّي أمران اليهما ترجع عمدة الامور الأخر . الأول : ان طائر الخيال هو بنفسه فرّار يتعلق دائما كطائر من غصن إلى غصن ويطير من افريز إلى افريز وهذا ليس مرتبطا بحب الدنيا والتوجه بأمور دنيّة ومال دنيوي بل كون الخيال فرّارا مصيبة يبتلي بها الناس حتى التاركين للدنيا . وتحصيل سكون الخاطر وطمأنينة النفس وتوقف { 91 } الخيال من الامور المهمة التي بإصلاحها يحصل العلاج القطعي ، ونحن نشير إليه بعد ذلك . الامر الثاني الموجب لتشتّت الخاطر هو حب الدنيا وتعلق الخاطر بالحيثيات الدنيوية التي هي رأس الخطايا وام الامراض الباطنية ، وهذا التعلّق هو شوك طريق أهل السلوك ومنبع المصيبات ، وما دام القلب متعلقا به ، ومنغمرا في حب الدنيا فالطريق لاصلاح القلوب مسدود، وباب جميع السعادات في وجه الانسان مغلق ونحن نشير إلى رفع هذين المنشأين العظيمين والمانعين القويين ضمن فصلين ان شاء الله .


من كتاب اداب المعنوية للصلاة للإمام الخميني قدس سره .
 اتمنى لكم الاستفادة إن شاء الله

13 يوليو 2009

ذكرى إستشهاد السيدة الصديقة الصغرى زينب بنت امير المؤمنين

عظم الله أجورنا واجوركم بشهادة كعبة الاصرار مولاتي زينب سلام الله عليها

12 يوليو 2009

اصول الدين

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار السلام عليكم ورحمة الله و بركاته عندما نسأل الكثيرين هذه الايام بهذه الاسئلة : ما هي اصول الدين ؟ و ما هي فروع الدين ؟ و ما هي مقدمات الصلاة ؟...... و الكثير من الاسئلة فمن بين المائة ربما عشرة اشخاص من عموم الناس يجيبون على هذه الاسئلة بشكل صحيح فهيا نستذكرها فعسى تنفعنا الذكرى و نذكر ابنائنا بها . أصول الدين وهي خمسة: 1- التوحيد 2 - العدل 3- النبوة 4 - الإمامة 5- المعاد فروع الدين وأهمّها: الصلاة, الصوم, الزكاة، الخمس, الحجّ, الجهاد, الأمر بالمعروف, النهي عن المنكر, الموالاة للنبي وآله عليهم السلام, والبراءة من أعدائهم.الصلاةوهي الصلة بين المخلوق والخالق, فإذا قطعها العبد فقد انقطعت صلته بخالقه. وجاء في القرآن الكريم: (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني وأقم الصلاة لذكري) (طه ـ 14)وجاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منّي من استخفّ بصلاته». (بحار الانوار 79/136)وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: «الصلاة عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها».وورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام: «إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفاَ بالصّلاة». (بحار الأنوار 47/2)مقدمات الصلاة1 ـ الطهارة.2 - لباس المصلّي وبدنه.3 - مكان المصلّي.4 - أوقات الصلاة .5 - جهة الصلاة (القبلة).الطهارة1 - الوضوء.2 - التيمم: وذلك عند عدم التمكّن من تحصيل الطهارة المائية.ملاحظة: لا يجزي عن الوضوء من الأغسال الواجبة أو المندوبة إلا غسل الجنابة. بسم الله الرحمن الرحيم (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهّركم وليتمّ نعمته عليكم لعلّكم تشكرون) المائدة: 6 شرائط صحة الوضوء 1 - نية القربة لله تعالى. 2 - طهارة ماء الوضوء.3 - إطلاق ماء الوضوء بأن لا يكون مضافاً.4 - إباحة ماء الوضوء بأن لا يكون الماء مغصوباً.5 - إباحة إناء الوضوء.6 - عدم كون إناء الوضوء من الذهب أو الفضة.7 - طهارة أعضاء الوضوء.8 - أن يكون هناك وقت كافٍ للوضوء والصلاة. 9 - الترتيب بين أعضاء الوضوء، وذلك بأن يغسل الوجه أولاً ثم اليد اليمنى فاليسرى ويمسح بعدها على رأسه ثم على رجلَيه.10 - الموالاة بين أعضاء الوضوء، وهي أن لا يفصل المتوضئ بين كل عضو وآخر بفترة زمنية بحيث تجفّ ـ بسبب الفصل الزمني ـ الأعضاء السابقة قبل أن يبدأ باللاحق.11 - المباشرة, بأن لا يوضئه غيره ـ إلا مع الإضطرار.12 - عدم وجود محذور من استعمال الماء ( كالمرض والخوف من العطش أو الخوف على نفسه أو على النفس المحترمة...). 13 - عدم وجود مانع يمنع من وصول الماء الى البشرة ( كالدهن والصبغ...). 14 - جفاف محل المسح بسم الله الرحمن الرحيم (ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم الى الكعبين) المائدة: 6


متباركين بمولد خالع باب الكفر أمير النحل أمير المؤمنين علي بن ابي طالب

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين
الله يسعد ايامكم بأفراح محمد و آله الاطهار

16 يونيو 2009

اسباب عدم قبول الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار نذكر في المقام بعض الأسباب الخاصة والعامة بعناوين مستقلة بالرغم من إمكان إرجاع بعضها إلى الآخر ، لأهمية البعض ولتعميم الفائدة ولنفس الغرض فصلنا الحديث في بعضها ومن هذه الأسباب :- الأول : شرب الخمر 1 – ورد عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله ): {من شرب الخمر لم تقبل له صلاه أربعين يوماً } .2 - عن المصطفى الأمجد(صلى الله عليه وآله ): {....شارب الخمر ، وعـاصرها ، ومعصرها ، وبايعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليـه ، وآكل ثمنها ، سواء في إثمها ، ولا يقبل الله تعالى له صلاة ولا صوما ولا حجا ولا عمرة حتى يتوب ...... } . الثاني : الظـلم 1 – ورد عـن النبي المصطفى(صلى الله عليه وآله ): { من تعدّى على حقوق الآخرين لم تقبل صلاته } .2 - عن الامام الصادق(علية السلام):{ أربعة لا تقبل لهم صلاة: الإمام الجائر...... } . الثالث : الإساءة والمقصود هنا الإساءة الأخلاقية وغيرها ، ويشهد لها : 1 – عن النبي(صلى الله عليه وآله ): { تصعد صلاة المحسن طيّبة مضيئة ، وصلاة المسيء مُنتنة مظلمة } . 2 - عن النبي المصطفى(صلى الله عليه وآله ): { ثمانية لا تقبل لهم صلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، ... وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون .... } . الرابع : نشوز الزوجة نشوز الزوجة هو منعها زوجها من حقوقه الشرعية والتمرد عليه وعلى الحياة الزوجية ، بالفعل والمنع المباشر وعدم تمكينه من الاستمتاع أو بفعل ما ينفر الزوج من ممارسة حقوقه أو التخلي عـن الأخلاق الحسنة والاتصاف بسوء الخُلُق ، كَسَبْ الزوج وشتمه أو الخروج بدون إذنه وكذا الكلام عن الزوج فيدخل تصرفه في عنوان النشوز أو تحت عنوان الظلم وعلى كلا التقديرين لا تقبل صلاته ، ويشهد لما يخص النشوز :- 1 – عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله ): { ثمانية لا تقبل لهم صلاة.... الناشز عن زوجها وهو عليها ساخط}. 2 - عن الامام الصادق (علية السلام): { أربعة لا تقبل لهم صلاة .... والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير أذنه ....} . الخامس : الاستخفاف الصلاة عمود الدين ، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وتارك الصلاة كافر ، وان قبلت قُبِلَ ما سواها من أعمال ، كل ذلك وغيره صدر عن الشارع المقدس وسمعناه من الآباء والأخوان ، ومن الكبار والصغار ، ومن رجال الديـن وغيرهم ، لكن هل وعى كل أُولئك تلك المعاني التي نقلوها كي تنتقل بوعي إلينا ، وهل ملازمة تلك المعاني لهم قد أثرت بهم وتفاعلوا معها حتى نتأثر بها نحن ونتفاعل معها ، من المؤسف جداً في مجتمعنا نجد وبصورة عامة إن فريضة الصلاة قد فرغت من معناها وحقيقتها ، فأصبح كل منّا مخالفاً للقرآن والسنة من حيث يعلم أو لا يعلم ، فالصلاة عندنا لا تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وتارك الصلاة حتى من أبنائنا وأرحامنا نعتبره مسلماً ونتعامل معه على هذا الوصف بينما الشارع المقدس يعتبره كافراً كما ورد : 1 – عن الامام الصادق(علية السلام): {..... ما بين المسلم وبين أن يكفر إلا إن يترك الصلاة الفريضة متعمداً أو يتهاون بها فلا يصليها } . 2 - إن الامام الصادق(علية السلام) قد سؤل ، ما بال الزاني لا تسميه كافراً ، وتارك الصلاة تسميه كافراً ؟ قال(علية السلام): { لأن الزاني وما أشبهه إنما فعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافاً بها ، وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلا وهو مستلذ إياها قاصد لها ، وكل من ترك الصلاة قاصداً لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة ، فإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر } .وقد أصبحنا مستخفين بالصلاة ، فلا صلاة في أول الوقت ولا خشوع ولا إلتفات ولا حضور قلب فنقدم أتفه الأعمال وأبسط الأشياء وأردئها على الصلاة ، وإذا صليّنا فإنشغال الذهن والقلب بتلك الأمور الدنيوية التافهة الزائلة ومع هذا يعتبر كل منّا نفسه متقياً مصلياً ملتزماً مسلماً بينما الشارع المقدس اعتبر مثل ذلك الإنسان المستخف بصلاتـه ليس بمسلم ، وانه في النار مع المنافقين والكافرين كقارون وهامان وغيرهما ، وقد ورد عن المولى الشرعي ما يشير إلى هذا كما ورد : 1 - عن النبي(صلى الله عليه وآله ): { إن عمود الدين الصلاة وهي أول ما يُنظر فيه من أعمال ابن آدم فإنْ صحّت نظر في عمله ، وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله } .2- وعن الصادق الأمين(صلى الله عليه وآله ): { إن أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة هو الصلاة ، فإذا جاء بها تامة وإلا زُجَ في النار } .3- وعن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله ): { إنْ قُبِلَتْ الصلاة قُبِلَ ما سواها وإنْ رُدت رُدَّ ما سواها } .4- وعن خاتم النبيين(صلى الله عليه وآله ): { أربعة يدخلون النار بغير حساب أحدهم تارك الصلاة ولو بركعة }.5- وعن المصطفى(صلى الله عليه وآله ):{ ليس مني من استخف بصلاته} .6 - وعن النبي(صلى الله عليه وآله ) :{ لا تضيّعوا صلواتكم فإن من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين } .7- عن الامام الصادق (علية السلام): { بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) جالس في المسجد إذ دخل رجل فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال (صلى الله عليه وآله) : نـَقَر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني} .فعلى كل مسلم أن يجهد نفسه حتى يكون غير مستخف بالصلاة ولا يكون تاركاً لها ولا ناقراً لها كنقر الغراب ، ولكي يقبل عمله ولا يحشر مع المنافقين والكافرين ، ويتحقق ذلك بصرف بعض الوقت للإطلاع على ما موجود في هذا البحث وغيره من بحوث وتكرار الإطلاع لمعرفة معنى الصلاة وحقيقتها وأهدافها وثمارها المادية والمعنوية الظاهرية والباطنية فيكون أداؤها بصورة صحيحة وصالحة مع الحضور والخشوع فتكون مهيأة للقبول والنمو لتحقيق التكامل والسعادة في الدارين .ولا يخفى إن للاستخفاف أسباب عديدة ، ولهذا يمكن أن تكون الأسباب والعناوين اللاحقة كلها أو بعضها يرجع إلى الاستخفاف حيث تكون جميعها أو بعضها سبب للاستخفاف ، ونحن أبرزنا بعض العناوين بالرغم من كونها تتداخل في البعض الآخر ، لإظهار أهميتها ولزيادة الفائدة وتعميمها . السادس : الجـهـل لا يخفى إن الجهل هو السبب الرئيسي في التهافت السلوكي والعبادي عند الناس وهو السبب في إعراضهم عن كل أمر جادٍ يحدد مصيرهم في الحياة الآخرة فضلاً عن الدنيا فلو عرف الناس حقيقة المعاصي والموبقات والشهوات الشيطانية وما هي أضرارها وتبعاتها السيئة لَوَلّوا منها فراراً ، ولو عرف الإنسان حقيقة العبادات والأعمال الصالحة وبالخصوص لو عرف معنى الصلاة وحقيقتها وثمراتها لما ضيّعها بتركها أصلاً أو بالاستخفاف بها .لقد شيّد الاستعمار اليهودي الصليبي أُسس وأركان الجهل في قلوب ونفوس الكثير ، وأزاحَ العلم والتعاليم الاسلامية عن قلوبهم وأذهانهم ، فأصبحَ المسلم يتحلى بالجهل وهو آمن ومفتخر ، فانتشر وساد في المجتمع المسلم الانحطاط العبادي الروحي والأخلاقي ، وأصبح أكثر الأفراد مصداقاً للجاهل الذي ورد وصفه في كلام النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله ) عندما سُئِلَ عن علامات الجاهل قال(صلى الله عليه وآله ): { إنْ صحبته عنّاك ، وإنْ اعتزلته شتمك ، وإنْ أعطـاك منَّ عليك ، وإنْ أعطيته كفّرك ، وإن أسررت إليه خانك ، وإنْ أسرّ إليك اتهمك ، وإنْ استغنى بطر وكان فظاً غليظاً ، وإنْ افتـقر جحد نعمة الله ولم يتحرّج ، وإنْ فرح أسرف وطغى ، وإنْ حزن آيس ، وإنْ ضحك نهق ، وإنْ بكى خار ، يقع في الأبرار ، ولا يحب الله ، ولا يراقب الله ، ولا يستحي من الله ولا يذكره ...... } . السابع : الكـسل لـقد أشـار الشارع الـمقدس إلى حالات الكسل في الصلاة كما في: 1 – قوله تعالى : ﴿ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ..... ولا يذكرون الله إلا قليلاً ﴾ 2 - عن الامام الصادق (علية السلام): { انصف الناس من نفسك واسهمهم في مالـك ، وارضَ لهم بما ترضى لنفسك ، واذكر الله كثيراً ، وإياك والكسل والضجر ، فإن أبي بذلك كان يوصيني ..... انك إذ كسلت لم تؤدِ إلى الله حقه ، وإن ضجرت لم تؤد إلى أحد حقاً } .وصلاة الكسالى تكون فاقدة لروحها وحرارتها العاطفية ولأبعادها الفكرية لأنها أصبحت عادة وعملاً مكرراً مغلقاً مفرغا من الروح والطعم والتأثير .ويصنف الكسل حسب مناشئه إلى : أولا : كسل الجسد ويحصل هذا الكسل بسبب الخلل في وظائف الجسد الفسيولوجية ، وبسبب الترابط الوثيق بين النفس والجسد يحصل انعكاس الكسل على النفس فتصاب بالخمول والضعف وعدم القدرة على العمل وتحصل الصعوبة والضمور في الاستيعاب والشعور والتفاعل وينعكس هذا على عباداته وخاصة صلاته ، وهذا النوع من الكسل على نحو العموم ليس فيه محذور شرعي ولا عقلي ولا يذم صاحبه ما دام لم يحصل بسببه وباختياره تطبيقاً لقوله تعالى : ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها ، لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ نعم لو أوقع الإنسان نفسه في الضرر الجسدي المؤدي إلى كسل النفس المؤدي إلى تضييع الصلاة ، فمثل هذا الإنسان يستحق الذم والعقاب في الشرع والعقل . ثانيا : كسل النفس ويشمل قسمين : 1 – كسل إرهاق النفس : وينتج هذا الكسل عندما تبذل النفس الجهد العالي والمتواصل دون إعطائها قسطاً من الراحة ، فتصاب النفس بالمرض والإعياء والإرهاق المؤدي إلى ضعف وضمور التفاعل والاستيعاب وغالباً ما يكون هذا الانحراف مؤقتاً ، وهذا النوع من الكسل ليس فيه محذور شرعي أو عقلي ولا يذم صاحبه ما دام الجهد المبذول مشروعاً وأشار لهذا المولى الشرعي كما في (( الأنفس تمل كما تمل الأبدان ، وإن لها إقبالاً وادباراً )) . 2 - كسل انحراف النفس: إذا حصل انحراف النفس وتلوثها بالنجاسات والرذائل الظاهرية والباطنية انعكس هذا وأثّر سلباً على تفاعل النفس وانسجامها مع النشاط والسلوك الخيّر النافع حيث نجد الكسل والخمول والضجر والنفور من هذه النشاطات الخيّرة النافعة ، وفي كثير من الأحيان يكون هذا الانحراف دائمياً ويوجد حالتان لهذا الكسل .الأولى : كسل الانحراف الجزئي / وفيه ينحصر الضجر من أعمال معينة كالصلاة .الثانية : كسل الانحراف الكلي / وفيه يحصل الضجر من جميع النشاطات النافعة والخيّرة فتتركز رغبات النفس على النشاطات الضارة

دعاء عظيم

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار كيف تجعل أبنائك يصلون من أنفسهم بدون خصام أو تذكير كيف تجعل أبنائك يصلون من أنفسهم بدون خصام أو تذكير أولادك لا يصلون أو أتعبوك من أجل أن يصلوا ؟ تعالوا لتروا كيف تغيرونهم بإذن الله تعالى عن إحدى الأخوات : تقول .. اقول لكم قصة وقعت معي انا كانت بنتي بالخامس ابتدائي .. و الصلاة ثقيلة عليها.. لدرجة اني قلت لها يوما قومي صلي وراقبتها فوجدتها أخذت السجادة ورمتها على الأرض وجاءتني سألتها هل صليت قالت نعم.. صدقوني بدون شعور صفعت وجهها أعرف أني أخطأت.. ولكن الموقف ضايقني وبكيت وخاصمتها ولمتها وخوفتها من الله ولم بنفع معها كل هذا الكلام .. لكن في يوم من ا لأيام ... قالت لي إحدى الصديقات قصة.. منقولة .وهي : انها زارت قريبة لها عادية (ليست كثيرة التدين)، لكن عندما حضرت الصلاة قام أولادها يصلون بدون أن تناديهم تقول .. قلت لها : كيف يصلي أولادك من أنفسهم بدون خصام وتذكير ؟!!! قالت والله ليس عندي شي اقوله لك الا اني قبل أن أتزوج ادعو الله بهذا الدعاء انا بعد هذه نصيحتها لزمت هذا الدعاء .. في سجودي وقبل التسليم وفي الوتر .. وفي كل اوقات الاجابه والله يا اخواتي.. ان بنتي هذه الآن بالثانوي.. من اول مابدأت الدعاء وهي التي توقظنا للصلاة وتذكرنا بها واخوانها كلهم ولله الحمد حريصون على الصلاة !! حتى امي زارتني ونامت عندي ولفت انتباهها ان بنتي تستيقظ وتدور علينا توقظنا للصلاة !! أعرف .. أنكم الآن متشوقون لتعرفوا هذا الدعاء .. الدعاء موجود في سورة إبراهيم والدعاء هو ... رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعا ء”

15 يونيو 2009

هدية للأطفال

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار


المحاسبة هي : محاسبة النفس كل يوم عمّا عملته من الطاعات والمبرّات ، أو اقترفته من المعاصي والآثام ، فان رجحت كفّة الطاعات على المعاصي ، والحسنات على السيئات ، فعلى المحاسب أن يشكر الله تعالى على ما وفّقه إليه وشرّفه به من جميل طاعته وشرف رضاه ، وإن رجحت المعاصي ، فعليه أن يؤدّب نفسه بالتأنيب والتقريع على شذوذها وانحرافها عن طاعة الله تعالى .
وأمّا المراقبة : فهي ضبط النفس وصيانتها عن الإخلال بالواجبات ومقارفة المحرّمات .
وجدير بالعاقل المستنير بالإيمان واليقين ، أن يروّض نفسه على المحاسبة والمراقبة فإنّها أمّارة بالسوء ، متى أهملت زاغت عن الحق ، وانجرفت في الآثام والشهوات ، وأودت بصاحبها في مهاوي الشقاء والهلاك ، ومتى أُخذت بالتوجيه والتهذيب ، أشرقت بالفضائل ، وازدهرت بالمكارم ، وسمت بصاحبها نحو السعادة والهناء ، قال الله تعالى : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) الشمس : 7 ـ 10 .
هذا إلى أنّ للمحاسبة والمراقبة أهمّية كبرى في تأهّب المؤمن ، واستعداده لمواجهة حساب الآخرة ، وأهواله الرهيبة ، ومن ثمّ اهتمامه بالتزوّد من أعمال البر والخير الباعثة على نجاته وسعادة مآبه ، لذلك طفقت النصوص تشوّق وتحرّض على المحاسبة والمراقبة بأساليبها الحكيمة البليغة .


قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلاّ أعطاه ، فلييأس من الناس كلّهم ، ولا يكون له رجاء إلاّ من عند الله تعالى ، فإذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يسأل شيئاً إلاّ أعطاه ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإنّ للقيامة خمسين موقفاً كل موقف مقام ألف سنة ) .


وقال الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) : ( ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ، فإن عمل حسنة استزاد الله تعالى ، وإن عمل سيئة استغفر الله تعالى منها وتاب إليه ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إنّ رجلاً أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا رسول الله أوصني .
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فهل أنت مستوصٍ إن أنا أوصيتك ؟ حتّى قال له ذلك ثلاثاً ، وفي كلّها يقول له الرجل : نعم يا رسول الله .
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإنّي أوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته ، فإن يك رشداً فأمضه ، وإن يك غيّاً فانته عنه ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لرجل : ( إنّك قد جُعلتَ طبيب نفسك ، وبُيّن لك الداء ، وعُرّفت آية الصحّة ، ودُلِلت على الدواء ، فانظر كيف قياسك على نفسك ) .
وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث سرية ، فلمّا رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر ، وبقي عليهم الجهاد الأكبر .
قيل : يا رسول الله ، وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس ، ثمّ قال : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه ) .


دستور المحاسبة :
لقد ذكر المعنيون بدراسة الأخلاق دستور المحاسبة والمراقبة بأسلوب مفصّل ربما يشق على البعض تنفيذه ، بيد أنّا نعرضه مجملاً وميسّراً في أمرين هامّين :
1ـ أوّل ما يجدر محاسبة النفس عليه أداء الفرائض التي أوجبها الله تعالى على الناس ، كالصلاة والصيام والحج والزكاة ونحوها من الفرائض ، فإن أداها المرء على الوجه المطلوب ، شكر الله تعالى على ذلك ورجّى نفسه فيما أعدّ الله للمطيعين من كرم الثواب وجزيل الأجر .


وإن أغفلها وفرّط في أدائها خوّف نفسه بما توعّد الله العصاة والمتمرّدين عن عباده بالعقاب الأليم ، وجد في قضائها وتلافيها .
2ـ محاسبة النفس على اقتراف الآثام واجتراح المنكرات ، وذلك : بزجرها زجراً قاسياً ، وتأنيبها على ما فرّط من سيئاتها ، ثمّ الاجتهاد بما فات بالندم عليه والتوبة الصادقة منه .


قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ رسول الله نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه : ائتونا بحطب ، فقالوا : يا رسول الله ، نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه ، فجاءوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا تجتمع الذنوب ، ثمّ قال : إيّاكم والمحقّرات من الذنوب ، فإنّ لكل شيء طالباً ، ألا وإنّ طالبها يكتب : مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ )


13 يونيو 2009

متباركين بمولد الطهر الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار متباركين بمولد الطهر الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام

11 يونيو 2009

مزرعة الآخرة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار


قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا مزرعة الآخرة ) .



قال الله تعالى : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ) الإسراء : 18 ـ 19 .


ثمّ يقول تعالى : ( كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا ) الإسراء : 20 .
إنّ كلمة الربّ تعني في هذه الآية أنّ الله يمد الجميع بفيضه ، ذلك أنّه خالق العالم وخالق جميع الموجودات ، فمن خصائص الربوبية أن يرزقهم جميعاً ، لا فرق في ذلك بين المؤمن والكافر ، نعم ، إنّ ناموس العلم يقضي بأنّ كلّ بذرة تزرع تنمو في أحضان الوجود ، هناك نظام مساعد يرعى هذه الزراعة .


إنّ الأعمال التي نقوم بها ـ حسنة كانت أو سيئة ـ كلّها بذور تنمو في مزرعة هذا العالم ، ولذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا مزرعة الآخرة ) ، وكل امرئ يحصد ما يزرع ، لا يضيع عمل في هذا العالم ، بل إنّه ينبت في أعماق أرواحنا وفي أعماق المجتمع ، ومن ثمّ في طيّات هذا العالم الذي تحيطه شتّى العوامل المساعدة على النمو .
قال تعالى في محكم كتابه مشيراً إلى الجدل بين النصارى واليهود وطائفة من الذين آمنوا : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) البقرة : 113 .
كل يلقى جزاء عمله وثمرة ما قد زرعه ؛فالقانون الإلهي لا يقبل التغيير ، وهذا ما بشّر به جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) ، لقد جاءوا يعلّمون الإنسان أن ( الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) لا حمد إلاّ للذات الإلهية المقدّسة ربّ جميع الموجودات ، والتي تنطوي على الاستعداد الذي يوصلها إلى الكمال المنشود ؛ فحبّة القمح تنمو لتصبح نباتاً مكتملاً ، وحبّة الشعير هي الأخرى تنمو فتصبح نباتاً محملاً بالسنابل ، كذلك النواة تنمو فتنشأ عنها نخلة هيفاء .
إنّ مقام الربوبية يقضي بأنّ جميع الموجودات في حالة نمو وتكامل ، ولذا فإنّ سعادة كل إنسان إنّما تتوقّف عليه نفسه ، عليه أن يدرك أنّ كلّ عمل يقوم به إنّما هو بذرة يزرعها في مزرعة الوجود ، وأنّه سيذوق ثمرة ما قد بذر حلوة كانت أم مرّة ، ذلك أنّه لا يستطيع أن يذوق أو يستفيد من ثمار إنسان آخر ، كما أنّ أي إنسان لا يمكنه أن يستفيد أو يتناول من ثماره ، وإنّ أي إنسان لا يمكنه أن يزرع السيّئات فيحصد منها الحسنات .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي ابنته الصدّيقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والتي كانت تحتل من قلبه منزلة لا يدانيها فيها أحد ، كان يوصيها بقوله : ( إنّي لا أغني عنكِ شيئاً ) .
وهذه حقيقة كثيراً ما كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يؤكّدها منذ فجر الدعوة الإسلامية ، فقد جمع رجالاً من عشيرته الأقربين ، وذلك من بعثته ( صلى الله عليه وآله ) وأنذرهم قائلاً : ( يا بني عبد المطلب ، لا تقولوا محمّد منّا ، فو الذي نفسي بيده لا أغني عنكم من الله شيئاً ، وإن كل امرئ وما كسبت يداه خيراً فخير ، وإن شرّاً فشر ) .
طلب أحدهم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يعظه ، فقال ( عليه السلام ) : ( لا تَكُنْ مِمَنْ يَرجو الآخِرَة بِغَير عَمَل ، ويَرْجو التَوْبَة بطول الأمَل )


ولله في خلقه سؤون

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهارالمنتجبين الاخيار عشقي فلكي و للناس في ما تعشق مذاهب راح اكتب بعض المعلومات الخفيفة الهظم و لن اصيبكم بالصداع من التفصيلات اللامحدودة ( لمن اراد المزيد من المعلومات فليراجع المواقع الفلكية ) هذه تسمى الفراشة
 
كل هالروعه و الجمال و لكنه مجرد إنفجار كوني هذه المنطقة تسمى بعين القط
الكثير جداً من الغبار و الاتربة و الغازات و الاجرام السماوية هذا هو كوننا

صورة روعه
 
اتمنى انها نالت إعجابكم
موفقين

تقبل الله طاعاتكم جميعاً

هنيئا لمن تكون صلاته في أول وقتها لانها ترتفع مع صلاة الامام الحجة سلام الله عليها أرواحنا لمقدمه الشريف الفداء ...الصلاة مقبولة ممن فيه هذه الخصال عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال: قال الله (تبارك وتعالى) : إنما أقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي ويقطع نهاره بذكري ولا يتعاظم على خلقي ويطعم الجائع ويكسو العاري ويرحم المصاب ويؤوي الغريب فذلك يشرق نوره مثل الشمس وأجعل له في الظلمات نوراً و في الجهالة علماً وأكلأه (أحفظه) بعزتي وأستحفظه بملائكتي يدعوني فألبي ويسألني فأعطي فمثل ذلك عندي كمثل جنات الفردوس لا تيبس ثمارها ولا تتغير عن حالها...

6 يونيو 2009

ظلم النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

يحفل القرآن الكريم بالآيات التي تتحدّث عن ظلم النفس كقوله تعالى : ( فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) التوبة : 70 .
والسؤال هنا : كيف يظلم الإنسان نفسه ؟ ذلك أنّ الظلم نوع من الإساءة ، فكيف إذن يسيء الإنسان إلى نفسه ؟

والجواب : إنّ علّة الظلم تنجم عن أمرين هما : الغفلة والجهل .

صحيح أنّ الظلم إساءة ، وأنّ الإنسان لا يريد الإساءة لنفسه ، ولكن هذا الأمر يتحقّق إذا كان الإنسان قد شخّص المسألة ، وأنّه فعل ذلك عمداً مع معرفته ، ولو كان الأمر كذلك لما ظلم نفسه أبداً ، غير أنّ الظلم يأتي أحياناً مع تصوّره بأنّه يحسن إلى نفسه ، فإذا به يلحق الظلم بها دون أن يدرك ذلك .
فكم من ظالم لنفسه مسيء إليها وهو يتصوّر أنّه قدّم لنفسه الخير ، ولكن وبسبب جهله وعدم إدراكه تنقلب الأمور ، وإذا الخير الذي نواه هو في الحقيقة شر وظلم ، قال تعالى : ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) الكهف : 104 .
كتب رجل إلى أحد الصحابة يطلب منه موعظة ، فكتب الصحابي في جواب رسالته : ( لا تسيء إلى أحب الخلق إليك ) ؛ ولم يفهم الرجل القصد من وراء هذه الموعظة ، إذ كيف يسيء الإنسان إلى أحب الأشياء إليه ؟ فكتب إليه الصحابي : ( نعم نفسك التي بين جنبيك تسيء إليها وتظلمها لا عن عمدٍ ولكن عن غفلة وجهالة ) .
إنّ كل الذنوب والآثام التي يرتكبها البشر هي في الحقيقة محاولات خاطئة لإيصال الخير إلى النفس ، في حين أنّ المسألة على العكس ، فهذه المحاولات الخاطئة مواقف عدائية تلحق الضرر بنفس الإنسان ؛ وإذن فعلة الظلم إنّما تنشأ عن الجهالة والغفلة .
وهناك سبب آخر مهمّ أيضاً ، فقد يرتكب الإنسان أحياناً ظلماً ويسيء إلى نفسه عمداً عن علم وإدراك ، وهذا أمر يدعو إلى التعجّب ، ومن أجل فهم هذه الظاهرة نمهّد لذلك بمقدّمة موجزة .
يقول الفلاسفة : إنّ علل هذا العالم تنقسم إلى قسمين :
الأوّل : علّة فاعلة والآخر منفعلة ، والعلّة الفاعلة هي المؤثّرة والمنفعلة هي المتأثّرة ، فالرسّام الذي يرسم لوحة ما ، هو علّة مؤثّرة ، واللوحة علّة متأثّرة ، فمن الرسّام الذوق والفكر والفن والمهارة ، ومن صفحة اللوحة القابلية على تقبّل ذلك ، ولولا وجود هاتين العلّتين ما ظهرت اللوحة إلى الوجود .
وهناك قاعدة أُخرى تقول : إنّ العلّة الفعالة المؤثّرة مستقلة دائماً عن العلّة المتأثّرة ، وإنّه لا يوجد شيء يمكن أن يكون فاعلاً ومنفعلاً في نفس الوقت .
قد يعترض البعض على هذه القاعدة قائلين : كيف لا يمكن ذلك ونحن نشاهد الطبيب يمرض ، فيقوم بعلاج نفسه ومداواتها ؟
والجواب : إنّ هناك التباساً وفهماً خاطئاً في هذه المسألة ، عندما يتصوّر المرء أنّ الطبيب هذا يقوم بدور الفاعل والمنفعل ، ذلك أنّ الطبيب إنسان ، والإنسان يضم جوانب مختلفة ، فهو من جهة جسم يتعرّض للمرض ، وفكر وعلم وطبابة يعالج بها بدنه من جهة أخرى ، وإذن فالفاعل والمؤثّر هنا غير المنفعل والمتأثّر .
والسؤال الذي يثار هنا هو : كيف يظلم الإنسان نفسه فيصبح ظالماً ومظلوماً أيضاً ؟ إنّ الحالة هنا تشبه إلى حدّ ما حالة الطبيب ، ذلك أنّ الإنسان يتألّف من عقل وشهوة ، فشهوته هنا تظلم عقله وتسحق إرادته ، وتضرب حقّه عرض الجدار ، وإذن فإنّ إطاعة الشهوة والانقياد لها ظلم للعقل والضمير والوجدان .
فمثلاً يكذب البائع فيزيد في قيمة بضاعته ، ويخدع المشتري فيكسب من وراء كذبه منفعة مالية يشتري بها ثوباً أو رغيفاً من الخبز ، ولكنّه في نفس الوقت يكون قد وجّه صفعة إلى وجدانه وضميره ، وذلك أنّهما لا يسوّغان الكذب وخداع الآخرين .
إنّ الكذب يوجّه ضربة قوية للضمير ويضعفه ، وإذن فهو يظلم نفسه ، كذلك الظالم فالذي يظلم الآخرين يظلم نفسه أيضاً ، ذلك أن قلبه يقسو وتغزوه الظلمة ويملؤه التصدّع .
ولذا فإنّ القرآن ينعتهم دائماً بأنّهم ( ظالمون لأنفسهم ) ، فهم إمّا يظلمون أنفسهم عن جهل وغفلة ، أو عن طغيان يسحق إرادة العقل ، ويدمّر إنسانية الإنسان

منقول
عظم الله أجورنا و اجوركم ايها المؤمنون الموالون بمصابنا بأم البنين عظم الله اجرك يا سيدي يا مولاي يا ابا عبد الله الحسين عليه السلام و عظم الله اجرك يا مولاي يا باب الحوائج يا ابا الفضل العباس بذكرى وفاة والدتكم . من هي ام البنبن فاطمة بنت حزام الكلابية تلقب بأم البنين، زوجة علي بن أبي طالب بعد فاطمة الزهراء، تعرف بأم البنين لأن لها اربع أبناء كلهم قتلوا في كربلاء مع الحسين بن علي. - الاسم: فاطمة. - الأب: حزام بن خالد بن ربيعة الكلابي. - الأم: ثمامة بنت سهل الكلابي. - القبيلة: بنو كلاب من العرب الأقحاح من بني عامر بن صعصعة، شهيرة بالشجاعة والفروسية. - الكنية: أم البنين وأم العباس. - الولادة: على الأرجح في السنة الخامسة للهجرة الشريفة. - الزوج: الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقط. - الزواج: ليس هناك تاريخ محدد - للأسف - حسب التتبع الناقص، ولكن الأرجح أنه كان بعد سنة 24 للهجرة الشريفة، وذلك لأن الأمير (عليه السلام) تزوجها بعد إمامة بنت زينب. - الأولاد: العباس أبو الفضل، وعبد الله، وجعفر، وعثمان.. قتلوا جميعاً تحت راية الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء، حيث كانوا آخر من قتل، وآخرهم أفضلهم وهو أكبرهم أيضاً وهو العباس أبو الفضل (عليه السلام) حامل لواء أخيه الحسين (عليه السلام )، وساقي عطاشى كربلاء،
لاحظوا العين التي تبكي على ام البنين الاربعة
قبر أم البنين الطيبة

6 مايو 2009

احصل على اروع كتاب في ادب السلوك في حضرة الله جل جلاله

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار المصطفين الاخيار

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

سوف اضع هنا رابط لكتاب اتمنى ان تستفيدوا منه الاستفادة الافضل

وهو كتاب اسرار الصلاة للإمام الخميني قدس سره

وهو من اروع الكتب التي قرأتها وفيها الفائدة الجليلة للدين و الدنيا و الآخرة

لتحميل كتاب الآداب المعنوية للصلاة اضغط هنا


موفقين

27 أبريل 2009

لكم هذه الهدية

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار المصطفين الابرار


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته


هذه هدية ستصلكم يوم القيامة بشكل ثواب اتمنى تعجبكم و نسألكم الدعاء




اضغط هنا

26 أبريل 2009

إصلاح حال القلب

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين



السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
عندما يولد الانسان في هذه الدنيا فإنه يكون كالصفحة البيضاء
وقد قال خير الانام محمد صلى الله عليه و آله الطيبين الطاهرين : ( في الإنسان مضغة إذا هي سلمت وصحت سلم بها سائر الجسد، فإذا سقمت سقم بها سائر الجسد وفسد.. وهي القلب).

وكلما ابتعد الإنسان عن عالم الروح بدأت الذنوب تترى عليه فيسودّ قلبه وتتراكم عليه الخطايا والآثام، روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: (أعجب ما في الإنسان قلبه وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها، فإن سنح له الرجاء أذله الطمع، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص، وإن ملكه اليأس قتله الأسف، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ، وإن سعد بالرضى نسي التحفظ، وإن ناله الخوف شغله الحذر، وإن اتسع له الأمن استلبته العزة، وإن جددت له النعمة أخذته العزة، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع، وإن استفاد مالا أطغاه الغنى، وإن عضته فاقة شغله البلاء، وإن جهده الجزع قعد به الضعف، وإن أفرط في الشبع كفته البطنة، فكل تقصير به مضر وكل إفراط به مفسدة).
وبهذا ينبغي على الإنسان أن يراقب توازنه الإيماني فلا يفرط في شيء أو يفرّط به فيزل عن جادة الصواب ويقسو قلبه بتراكم الذنوب عليه فعندئذ يجب عليه الاغتسال منها بهجرها وإحلال الفضائل الحميدة مكانها ويدعو ربه ويلح عليه بالدعاء وخصوصاً في شهر رمضان الكريم.. شهر التطهير والمغفرة، ولعل من هنا ورد في هذا الدعاء قائلاً: (اللهم اغسلني فيه من الذنوب، وطهرني فيه من العيوب).
وعندما يجد العبد نفسه وقد اغتسل من الذنوب وتبعاتها.. يسعى إلى مرحلة أخرى في تطهير نفسه مما يعيبها أيضاً ومما لا يليق بشأن الإنسان وبالأخص المؤمن، وهو ما يصطلح عليه الفقهاء بـ (منافيات المروّة) فهي ليست ذنوباً ولكنها مما يعيب الشخصية وإن كانت مباحة في حد ذاتها.
وقال تعالى في محكم كتابه العزيز: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه).
فلا يمكن أن يكون المرء كافراً ومؤمناً في نفس الوقت.. أو متقياً وعاصياً.. او يحب الدنيا و يحب الآخرة ..وهكذا.
اعجبتني كثيرأً هذه الكلمة.... وجاء في هذا المعنى إنه قيل لسلمان (رضوان الله عليه): لم لا تلبس ثوباً جديداً؟ فقال: (إنما أنا عبد فإذا أعتقت يوماً لبست جديداُ)، مشيراً إلى العتق في الآخرة.
هنيئاً لإنسان عبد الله حقاً و كان عبداً مطيعاً لمولاه ولم يتكبر و يكابر..
موفقين لكل خير

21 أبريل 2009

كوني معي وسأكون معكم في سفرٍ الى الملكوت الاعلى

بسم الله الرحمن الرحيم
 اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا من عشاق القرآءة  بالاخص الكتب الدينية و الاخلاقية و سوف اقوم بوضع بعض المواضيع التي اعتبرها (كنوز ) ودرر ثمينة يجب علينا ان ناخذها قبل فوات الاوان و كما وفقني الله وهداني إليها فلن ابخل بها عليكم فبدل البحث هنا و هنالك ربما انفعكم بالمختصر المفيد ، سوف اضع بين ايديكم بين فترة و اخرى كتب رائعه و انتم لكم طبعاً حرية التحميل و القرآءة . او مواضيع قليلة الكلمات كبيرة المغنى ، حتى نستفيد جميعاً دون الشعور بالملل من تصفح هذه المدونة .
انتظلا آرائكم و مشاركات الكريمة افيدونا ايضاً بكنوزكم.
 لا تنسونا من صالح دعائكم
موفقين دائماً

13 أبريل 2009

السلام عليكم جميعا

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين
 السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
 اتمنى لكم كل الاستفادة و طيب الاقامة موفقين