19 ديسمبر 2010

متى يتجرأ الشيطان على الانسان

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين

طالما الانسان في طريق السير الى الله في كل اوقاته يرضى لرضا الله و يغضب لغضب الله  و يتكلم في ما يرضي الله و حتى يفكر فيما يرضي الله و يقربه من الله جل و علا ، و يأكل من اجل ان يتقوى على طاعة الله ويمشي في المضي الى الجهاد في سبيل الله في كل ما يقوم به ( اجعل كل اوقاتي في طاعتك و حالي في خدمتك سرمدا )
يكون في حفظ الله و رعايته ، بل الانسان في كل لحظة في حفظ المولى لان الله لو ترك الناس طرفة عين و اكالهم الى انفسهم لهلكوا جميعاً .

و قصدي هو ان الانسان عندما يخرج من طاعة الله و من ولاية الله يدخل مباشرة الى ولاية الشيطان ، فيتركه الله و لا يبالي به في اي وادي ٍ هلك .

فالانسان الذي يكون في حالة وضوء و يصلي صلاته و يعبد ربه في كل لحظة خالصا لله جل تعالى ، فان هذا الانسان يحيط بهالة من نور بحيث يخاف الشيطان ان يقترب منه لألا يحترق بذلك النور .

و الله ولي التوفيق



لهدايا التوزيع للمواليد حديثي الولادة و مناسبات اخرى

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين


من زمان كنت مسوية بسكويتات ، تصلح للهدايا و اعياد الميلاد و بمناسبة المواليد حديثي الولادة

من فترة بسيطة جتنا فرد جديد في العائلة  و سويت لها هالهدية .


الحين بحط الطريقة بالتفصيل



اول شي : نبشر شوية قشر برتقال او ليمون ( يعطي انتعاش للبسكويت و رائحة طيبة ) و يمكن الاستغناء عن هذه الخطوة .



نضع على بشر البرتقال 130 غرام زبدة و مهم جدا تكون بدرجة حرارة الغرفة حتى تمتزج بشكل ناعم مع الطحين و لا تتجمع كتل .




نخفق الزبدة و بشر البرتقال بالمضرب الكهربائي .




نضيف كوب سكر مع التحريك

حتى يصبح الخليط خفيف و فاتح اللون

نضبف ثلاث بيضات

نضيف ملعقتين فانيلا سائلة مع الخفق

حتى يتجانس جيدا

الحين نضيف المكونات الجافة مرة وحدة و هي كوبين طحين جميع الاستعمالات و رشة ملح و ملعقة بيكينغ بودر


حتى يتماسك العجين و تصبح كتلة وحدة و تكون ناعمة و لينة

الحين لازم نلفها بشفاف و نتركها في الثلاجة على الاقل ثلاث او اربع ساعات
لانها طرية جدا و ما بنقدر انشكلها بسهولة

بعد ما بردت نحطها على شي بحيث لا تلتصق
و بالشوبك نرص العجينة على ارتفاع واحد سانتي او على حسب رغبتنا

بعد ما انقطع العجين نضع خلفه اعواد خشب

و نضعه على ورق الزبدة في الفرن لمدة عشرين دقيقة

لازم بعد إخراجه من الفرن نتركه على شبك حتى يبرد تماما
و الافضل تركع على الاقل ساعة ليبرد تماما

في البداية لازم نحدد الحدود ، علشان إذا صبينا السكر في الوسط لا يتسرب الى خارج الشكل


بعد ما يجف شوي ( بعد حوالي عشر دقائق ) نصب السكر في الوسط و نوزعه بعود خشب


نزين بالشكل اللي نحب

بحط الحين شوية صور عجبتني و  كنت خزنتها من عدة مواقع

طبعا انا مبتدئة و هذا شغل محترفين روعه



انا اتوقع هذا شغل مصانع لانه مرتب جدا

اتمنى عجبكم موضوعي .

بالتوفيق جميعا

ام فاطمة


12 أكتوبر 2010

الإعتقاد

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين


إن إعتقاد الانسان بما يراه و يتفكر فيه هو ما يولد في نفسه فكرة الإيمان به ،،،  في عالمنا الواسع هذا ذهب كلُ بما يعتقد به الى ابعد من حدود الخيال ... البعض راى روعه الخلق فذهب الى فكرة إستحالة عدم وجود خالق و مدبر لهذا الكون البديع الصنع .
البعض التمس رحمة الخالق في حياته فذهب بخياله الى عظمة المعبود و احقيته للعبادة ...كلً قادته فطرته ..

و البعض اعرض إعراضاً جلياً و لا اعلم على اي اساس قام بهذا الاعراض عن الحق تعالى ... او عن اي شئ لا يراه او لا يؤمن بوجوده

فالمسئلة هي إيمان محض ... و اعتقاد قائم على هذا الايمان ,,, و منه ياتي كل اعتقاد بما آمن صاحبه به ،،

و عدم رؤيتنا للشئ ليس دليلاً على عدم وجوده .. فنحن مثلاُ لا نرى الالم و لكننا نشعر به ..

و إذا تفكرنا و آمنا و توجها بطلب الهداية الى الطريق الصحيح من خالقنا فإنه ارحم الراحمين و اكرم  الاكرمين لن يتركنا حيارى ..


والله ولي التوفيق

التوافق الفكري بين الزوجين سبب السعادة الزوجية !!!

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

من الطبيعي أن أي توافق بين شخص وآخر، في العمر والثقافة والظروف الاجتماعية، يحقق نسبة كبيرة من نجاح العلاقة التي يريدان تحقيقها بينهما. لأن مثل هذا التوافق يحقق بين الطرفين نوعاً من الألفة الروحية والفكرية والعاطفية والاجتماعية.
وهذا لا يتحقق، بشكل طبيعي عادتا في حالة اختلاف هذه العناصر بينهما.
وفي حياتنا التي نعيشها نرى الاصدقاء فهل يستطيع شخص ان يرافق شخصا اخر يختلف عنه في الرأي ولا يوجد توافق فكري ولا تجانس في الافكار فالجواب بالطبع لا
اذن في الحياة الزوجية كيف يمكن لفتاة ان ترتبط من شخص لا يتوافق معها فكريا ويختلف عنها في جميع النواحي
فلو تطرقنا الى الحالة الاقتصادية مثلا لا تهم فأهم شي بين الزوجين ان يكون التفكير وطريقة تربية الاطفال عقلية ويصبحان شخصا واحدا في كل امور حياتهم لا ان يقول الزوج لا والزوجة نعم ودائما يكون هناك تعارض في الافكار
وما اجمل ان يكون التوافق روحانياً ،،، و روحياً ... عندها اي عند توجه الروحين معاً للقاء نور واحد ( الاوحد المطلق ) فإن نسبة التقارب و التوافق تكون في اقصاها ،،
اي ان الشخصين سواء اكانوا ازواج او اصدقاء عندما تكون افكارهم متوحدة في الإلتجاء للذات المقدسة جل و علا ،، في كل امورهم الدينية و الدنيوية و التوفيض عليه تعالى جل اسمه ،، و التوكل عليه و طلب الإعانه منه في قضاء الحوائج ..
فإن الشخصين سيعيشان حالة التوافق التام .

نرى ذلك المثال واضح في حياة مولى الموحدين سيدي الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام و زوجه الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام ..
جسدت الزهراء مع زوجها الإمام علي "عليهما السلام" النموذج الإسلامي في فن العلاقة الزوجية ؛ فكانت الزهراء مصدر الحب والراحة والآمان والفرح لزوجها, عندما يدخل المنزل يرى من زوجته ما يحب كل رجل أن ير في زوجته وحبيبته من جمال وإيمان واهتمام ورعاية وحنان ..، وكان الإمام علي كما تريد أي امرأة أن تجدوه في زوجها من حب ومودة وتقدير ورعاية واهتمام...، فكانا علي وفاطمة "عليهما السلام" مثال الزوجين المتفقين الذين يذوبان في بعضهما حبا ورأفة ورحمة ومودة ليقدمان للبشرية أفضل نموذج بشري في فن العلاقة الزوجية؛ وبقى الزوجان معا يقدمان أفضل الصور في تجسيد العلاقة الزوجية وتربية الأبناء وتحمل المسؤولية والمساعدة والمشاركة والصبر على شدة وقسوة الحياة المعيشية، ولم يفرق بينهما سوى الموت.., وما أصعب الفراق ورحيل احدهما عن الاخر.. يصوره الأمام علي "عليه السلام" بكلماته:
أرى علل الدنيا على كثيرة
وصاحبها حتى الممات عليل
واني لمشتاق إلى من أحبه
فهل لي إلى من قد هويته سبيل

وقال:

لكل اجتماع من خليلين فرقة
وكل الذي دون الممات قليل
وان افتقادي فاطما بعد احمد
دليل على أن لا يدوم خليل

وقال:

حبيب ليس يعدله حبيب
وما لسواه في قلبي نصيب
حبيب غاب عن عيني وجسمي
وعن قلبي حبيبي لا يغيب

وقال:
مالي وقفت على القبور مسلماً
قبر الحبيب فلم يرد جـــــــوابي
أحبيب مـــــــــالك لا ترد جوابنا
أنسيت بعدي خــــــــلة الأحباب

و التوافق بين الزوجين من علل نجاح تربية اسرية صالحة ، والزهراء الأم الرؤوم والمربية الفاضلة صاحبة القلب الكبير الذي يفيض حبا ورحمة على العالمين, فكيف بأقرب الناس إليها أفراد أسرتها، فقدمت أفضل نموذج في العلاقة الأسرية والتربوية، وهذا طبيعي لأنها البنت الوحيدة لمربي الأمة والبشرية الرسول محمد وأخذت منه جميع العلوم والمعارف, فكانت هي كما كان والدها قدوة وأسوة ومدرسة ومنبعا للعلوم لأفراد أسرتها لتقدم للعالم أفضل تجربة في فن العلاقة الأسرية والتربوية، وصناعة أفراد يملكون القدرة على البناء ومواجهة التحديات، إذ استطاعت أن تقوم بذلك في خلال سنوات قليلة جدا من الناحية الزمنية..، حيث كانت الأم والمعلمة والصديقة لأفراد أسرتها وأبنائها (الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم) الذين لا يشعرون بالراحة والآمان إلا برؤية أمهم فاطمة، ولا يشربون ولا يأكلون إلا بوجودها، وعندما يدخلون للمنزل ولا يجدونها في استقبالهم يتوجهون مباشرة للسؤال عنها لمعرفة سبب غيابها... ولازالت مدرسة السيدة الزهراء حية تخرج العلماء الشرفاء، والأبطال الأحرار في العالم.
رسالة الإصلاح:

قدمت السيدة الزهراء نموذجا حول أهمية دور الإنسان في مجال الإصلاح والمطالبة ومقاومة المعتدين، وحول قدرة المرأة على هز عروش الظالمين، وصناعة جيل يتصف بالوعي ويعشق الحرية، ويؤمن بالتغيير ومقاومة التحديات والظالمين، ويرفض الذل والهوان والتخلف والاستسلام،.. فبعد وفاة الرسول الأعظم محمد طالبت ابنته السيدة فاطمة الزهراء بحقوقها وحقوق زوجها وحقوق أبناء الأمة، وعندما رأت الشدة والممانعة رفعت عاليا راية المعارضة؛ فكانت أول امرأة في الإسلام ترفع راية المعارضة بوجه حاكم إسلامي...، وبقت على موقفها وتوفيت وهي غاضبة.لعن الله ظالميكي يا سيدتي و مولاتي .

و هذه تذكرة لمن كان له قلب ....

اتمنى للجميع الإستفادة ونسألكم الدعاء ..



2 أكتوبر 2010

تفسير كهيعص

بسم الله الرحمن الرحيم




( كهيعص، ذكر رحمت ربك عبده زكريا، اذ نادى ربه نداء خفيا،.... يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا )


آمنا بالله صدق الله العلى العظيم

سأل سعد بن عبد الله القائم المنتظر عجل الله فرجه الشريف عن تأويل هذه الأحرف، فقال: هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع سبحانه عليها عبده زكريا، وذلك أن زكريا (عليه السلام) ذكر ربه أن يعلمه الأسماء الخمسة. فأهبط عليه جبرائيل، فعلمه إياها، فكان زكريا (عليه السلام) إذا ذكر محمدًا (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليًّا وفاطمة والحسن والحسين (عليه السلام) انكشف عنه الغم وانجلى كربه......وإذا ذكر الحسين (عليه السلام) خنقته العبرة، فقال (عليه السلام) ذات يوم: إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم وذكرت أسماءهم زالت همومي، وإذا ذكرت الحسين (عليه السلام) تدمع عيني وتثور زفرتي. فأنبأه الله عن مصيبته وعن سر هذه الأحرف أعلاه، بقوله: الكاف اسم كربلاء، والهاء هلاك العترة، والياء يزيد، وهو قاتل الحسين، والعين عطش الحسين، والصاد صبره.عليه السلام

و قيل ايضاُ في تفسيرها


من الحروف القرآنية المقطّعة في أول سورة مريم، جاء في بعض التفاسير أنّ هذه الحروف من أنباء الغيب أطْلع عليها عبده زكريا ثم قصّها على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم. وذلك أن زكريا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة فاهبط عليه جبرائيل فعلّمه إيّاها، فكان زكريا إذا ذكر محمداً وعلياً وفاطمة والحسن عليهم السلام سري عنه همه وانجلى كربه، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة، فسأل الله عن سبب ذلك فأخبره القصّة فقال: كهيعص؛
فالكاف اسم كربلاء، والهاء هلاك العترة الطاهرة، الياء يزيد وهو ظالم الحسين، والعين عطشه والصاد صبره فلما سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام وأقبل على البكاء والنحيب.
وكان يدعو ربّه أن يرزقه ولد تقر به عينه على الكبر، وأن يفتنه بحبّه، ثم يفجعه به كما فجع محمداً بولده. فرزقه الله يحيى وفجعه به. وكان حمله مثل الحسين ستة أشهر

و ما اكثر أوجه الشبه بين يحيى بن زكريا والحسين، إذ ذبح كلاهما ظلماً ووضع رأس كلّ منهما على طشت أمام طاغوت زمانه


لا يوم كيومك يا ابا عبد الله الحسين عليه السلام

العقيدة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين

بسم الله الرحمن الرحيم


قال الله العظيم: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم * وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى﴾ صدق الله العلي العظيم. (النجم، 39 - 41).




المحور الأول: بين العقيدة و واقع الحياة.





المؤمن يفتخر ويعتز بإيمانه ويعتبر الإيمان نعمة كبرى في هذه الحياة، وحق له أن يعتز بذلك. ولهذا نحن نقرأ: الحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. أن يهتدي الإنسان إلى الإيمان بربه وخالقه، وأن يهتدي للإيمان بالرسول الذي بعثه الله سبحانه وتعالى للعالمين، وكذلك بالنسبة لنا الاهتداء للإيمان بولاية أميرا لمؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين). هذه نعمة كبرى نعتز بها ونفتخر بها ونحمد الله سبحانه وتعالى أن شرفنا ومنحنا هذه النعمة، وله المن علينا بذلك: ﴿ قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ (الحجرات، 17).



نحن نرى كيف أن هناك مجاميع كثيرة وكبيرة من البشر لا تعرف خالقها، أو أنها تشرك بالله تعالى، أو أنها تسير في الطريق الخطأ من الناحية الدينية، بينما نحن -والحمد لله- نتمتع بالإيمان الصحيح وبالعقيدة الصحيحة السليمة.



إذن فنحن في نعمة كبيرة، نحمد الله سبحانه وتعالى عليها، ونسأل الله أن يثيبنا على ذلك، ولكن السؤال الذي يجب أن يطرح نفسه: ما هي العلاقة بين العقيدة وواقع الحياة؟ هل أن نعمة العقيدة مجرد لذة روحية نعيشها، نظرية فكرية نعتنقها؛ أم أن لها انعكاساً وأثراً على حياتنا، وعلى معيشتنا؟ البعض قد يتصور أن أثر العقيدة والإيمان إنما هو مرجو في الآخرة، فنحن باعتناقنا لهذه العقيدة الصحيحة، وبإيماننا بهذا الدين القويم، إنما نأمل ونرجو أن نستفيد من هذه العقيدة وهذا الإيمان في الآخرة، حيث أن الله تعالى سيمنحنا الجنة –إن شاء الله- ويشملنا بعفوه ورحمته ورضوانه. ولكن هل صحيح أن الإيمان نتيجته وأثره في الآخرة فقط، وليس له انعكاس على حياة الإنسان في الدنيا؟!!



إننا حينما نقرأ النصوص الدينية نجد بوضوح أنها تشير إلى أن العقيدة الصحيحة وأن الإيمان الصحيح له انعكاساته على حياة الإنسان، في دنيا الإنسان، حيث تكون دنياه سليمة وصحيحة، حياته تكون متقدمة وسعيدة، الله تعالى يقول: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾ (الحديد، 25). فهذه الرسالات الإلهية لم تأت من أجل أن تصنع للإنسان السعادة في الآخرة فقط! وإنما من أجل أن تبني له حياة قائمة على القسط، على العدل: ﴿ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾.



والقرآن الكريم أيضاً في آيات أخرى يوجه المؤمن أن يدعوا الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (البقرة، 201). إذن المسألة ليست فقط في الآخرة، أولاً في الدنيا: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾. ويقول تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (النحل، 97). الإنسان المؤمن يعيش حياة طيبة ﴿ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾. وفي آية أخرى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (الأنفال، 24)، لما يرتبط بحياتكم.



إذن آثار العقيدة الصحيحة ليست في الآخرة فقط، وليست مجرد لذة روحية نتمتع بها، ولا نظرية فكرية تعيش في أذهاننا وعقولنا، وإنما يجب أن تنعكس العقيدة الصحيحة على واقع حياتنا. ينبغي أن تهدينا إلى حياة صحيحة، تهدينا إلى سلوك صحيح، تصنع لنا واقعاً سعيداً.



وهذا ما رأيناه قد تحقق في حياة المسلمين في العهود السابقة، رأينا كيف أن المسلمين بفضل الإسلام قد صنعوا حضارة إسلامية رائدة متقدمة متفوقة على كل الحضارات، وعلى كل الأوضاع التي كانت معاشة في تلك العصور، وبالتالي كان يصدق عليهم قول الله تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (آل عمران، 110)، كانوا خير أمة في واقع حياتهم. بينما كانت أوربا تغرق في ظلام العصور الوسطى، كانت تعيش واقع التخلف. كل الحضارات، كل الأمم التي كانت آنذاك كانت تعيش واقعاً متخلفاً، كانت تعيش واقعاً سيئاً؛ فالروم كان واقعهم متخلفاً، والفرس كان واقعهم متخلفاً أيضاً؛ في ذلك الوقت استطاع الإسلام أن يبني أمةً متقدمة، استطاع أن يصنع حضارة متفوقة. ولذلك يتحدث المنصفون -حتى من الغربيين- عن أثر الحضارة الإسلامية في النهضة الغربية الأوربية الحديثة، إذ أن أوربا استفادت من انعكاسات الحضارة الإسلامية، وبالفعل كثير من العلوم الحديثة: علم الكيمياء، وعلم الطب، وعلم الرياضيات، وعلم الفلك، وضع علماء المسلمين أسسها في العصور الماضية؛ وجاء الأوربيون واستوعبوا ما وضعه علماء المسلمين وطوروا ذلك وتقدموا وصنعوا هذه النهضة وهذا التقدم الغربي الحديث المعاش.



إذن الإيمان والعقيدة الصحيحة ينبغي أن تصنع أيضا واقعاً سليماً وصحيحاً. ولكننا حينما نتأمل واقع المسلمين نجد الأمر على العكس من ذلك تماماً، وخاصة في هذه العصور والعهود. المسلمون يتغنون بعقيدتهم، ويفتخرون بدينهم وإيمانهم وعقيدتهم، ولكن الواقع الذي يعيشونه واقعاً متخلفاً. الأمم الأخرى تعيش واقعاً أفضل، تعيش واقعاً متقدماً، ولا قياس بين الواقع الذي نعيشه نحن المسلمون وبين الواقع الذي تعيشه الأمم الأخرى.



نجد كثيراً من التركيز على مسألة العقيدة وعلى مسألة الدين عند المسلمين، وخاصة عند بعض التوجهات، ونشير هنا إلى نموذجين:



النموذج الأول: نموذج عندنا نحن الشيعة.



نحن والحمد الله لدينا حالة من الاعتزاز والافتخار بولائنا لأهل البيت (صلوات الله وسلامهم عليهم)، وكل إنسان شيعي يجد في نفسه هذا الاعتزاز، يجد في نفسه هذا الزهو، بأنه تابع لأهل البيت. وهذا شعور داخلي وقناعة عندنا، ومنعكس على هدفنا وثقافتنا، وعلى تعاطينا وتعاملنا. ومن يسمع، خاصة أيام عاشوراء، خطاباتنا، أشعارنا، النصوص والروايات الواردة عندنا، كيف أن الإنسان الشيعي يشعر بافتخار وباعتزاز لأنه يوالي آل بيت رسول الله (صلوات الله وسلامه عليهم)، وفي بعض الأحيان البعض من الشيعة يغالي ويبالغ بحيث يعتبر أن نفس العقيدة هي بديل عن العمل، فباعتباري موالياً لأهل البيت، ومحباً لهم، فإذن عملت أو لم أعمل، تحركت أو لم أتحرك، أنا على خير، وآخرتي مضمونة، وبشفاعة أهل البيت (عليهم السلام) سأدخل الجنة يوم القيامة. البعض من الشيعة لديهم مثل هذه الآراء، مثل هذه الانطباعات، مثل هذه التصورات، ولكن: هل صحيح أن العقيدة بديل عن العمل؟ بمجرد أن أعتقد، وبمجرد أن يكون عندي ولاء، أعفى من العمل بسبب عقيدتي، القرآن الكريم يخالف هذا الأمر، يخالف هذا الرأي، ففي سبعين آية يتحدث عن الإيمان ويرفقه بالعمل الصالح، ومن ذلك قوله تعالى في سورة العصر: ﴿ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، يجب أن يكون هناك عمل إلى جانب الإيمان.



إذن مجرد الإيمان لا يكفي للنجاح، الإنسان الذي يؤمن، يحمل العقيدة، يحمل الولاء لأهل البيت، لكنه لا يملك عملاً صالحاً، بالمفهوم الشامل للصلاح، فقد خسر كما تقرر ذلك سورة العصر. وكذلك قوله تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، فالحياة الطيبة لمن يعمل الصالحات، وما سواه حياتهم غير طيبة. الولاء لأهل البيت، حب أهل البيت وحده لا يجدي ولا يكفي إذا لم يقترن بالالتزام والعمل الصالح، إذا لم يقترن بالاتزام بمنهج أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم). ولذلك يقول الإمام جعفر الصادق في آخر لحظة من لحظات حياته: ((أبلغوا شيعتنا لا تذهب بكم المذاهب فو الله إنا لا نغني عنكم من الله شيئاً إلا بالعمل الصالح)).



إذن محبة أهل البيت (عليهم السلام) وحدها لا تكفي، بل إذا لم تقترن بالعمل الصالح تكون محبة غير صادقة، لأن الحب الصادق لأهل البيت يدفع المحب للاقتداء بهم، فإذا لم يقتد بأهل البيت هذا دليل على أن حبه ليس حباً صادقاً. والعجيب أنك تجد أحد الشعراء من أجل أن يبرز لنا قيمة حب الإمام علي يقول هذا البيت من الشعر:



سودت صحيفة أعمالي ووكلت الأمر إلى حيدر



وهذا المعنى ليس صحيحاً، لأن الموالي لعلي ينبغي أن يجتهد في أن تكون صحيفة أعماله بيضاء ناصعة نقية، لأن مجرد الحب لا يكفي، وإلا فإن كل من اطلع على حياة أهل البيت ورأى إنجازاتهم العلمية والاجتماعية وأخلاقهم لا بد وأن يمتلئ قلبه إعجابا بأهل البيت (عليهم السلام). وهذا الشاعر المسيحي بولس سلامة، ينشئ ملحمته (ملحمة عيد الغدير) التي يبدؤها بقوله:



جلجل الحب في المسيحي حتى عد من فرط حبه علويا

لا تقل شيعة هواة عليٍّ إن في كلِّ منصفٍ شيعيا

يا سماء اشهدي ويا أرض قري واخشعي إنني ذكرت عليا



فهذا إنسان مسيحي ومع ذلك لديه هذا الحب، وهذا الإعجاب والتفاعل العاطفي مع أهل البيت.



وأيضا لا يكفي كوننا نبكي على أهل البيت (عليهم السلام) ونتألم على مصائبهم؛ لأن أي إنسان يطلع على عمق مأساة أهل البيت لا يستطيع أن يحبس مشاعره وأن يمنع دموعه من الانهمار؛ حتى أعداء أهل البيت بكوا عليهم، فقد رأى البعض عمر بن سعد ظهر العاشر من المحرم وقد سالت دموعه حتى غمرت لحيته. إذن مجرد الحب لأهل البيت والتفاعل العاطفي مع أهل البيت لا يكفي؛ وإنما الولاء لأهل البيت يجب أن يقترن بالعمل طبقاً لمنهج أهل البيت (عليهم السلام)، وهذا ما تشير إليه الأحاديث الواردة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إذ يقول: ((ألا وإن لكل مأموم إماماً يقتدي به ويستضيء بنور علمه)). فالإمام يؤكد على الاقتداء المقترن بالحب والولاء.



النموذج الثاني: عند إخواننا أهل السنة.



من ناحية ثانية نجد أن فئات من إخواننا أهل السنة، وخاصة عند الإخوة السلفيين، عندهم تركيز كثير على مسألة العقيدة الصحيحة، وصحة العقيدة، وهم يتباهون بأن العقيدة التي يؤمنون بها عقيدة صحيحة، ويعتبرون العقيدة الصحيحة أهم شيء، وأنهم مهتمون بصحة العقيدة وبالدفاع عن العقيدة.



بغض النظر عن النقاش حول التفاصيل العقدية، نقول لإخواننا السلفيين: العقيدة الصحيحة التي تفتخرون بها وتعتزون بها وتحملونها في حياتكم ما هو الواقع الذي انبثق من هذه العقيدة الصحيحة؟ نريد أن تقدموا للأمة وللعالم واقعاً نموذجياً، واقعاً صحيحاً سليماً، حتى يكون هذا الواقع شاهداً على سلامة هذه العقيدة وجاذباً لها، وحتى يرى الناس هذا الواقع فينجذبون إليه، ينجذبون إلى العقيدة بفعل هذا الواقع.



مع الأسف، لا نجدهم قد قدموا هذا النموذج، لا نجدهم قد استطاعوا تقديم نموذجاً حضارياً في واقع الأمة المعاصر. ولسنا بصدد الطعن على جهة معينة، ولكننا بصدد الكلام عن النقد الذاتي في واقعنا كمسلمين سنة وشيعة، سلفيين وغير سلفيين. إذا كانت هذه العقيدة صحيحة ما تجلياتها الخارجية؟ لقد استطاعت فئة في أفغانستان هي: طالبان أن تسيطر على الحكم وأتيحت لها الفرصة، فما النموذج الذي رسمته طالبان في أفغانستان؟ هل استطاعت أن تقدم نموذجاً مشرقاً يجذب الناس إلى العقيدة الصحيحة؟ أم أ، الوضع على عكس ذلك تماماً. وحتى في المناطق الأخرى، ولا نريد أن نسمي أو نتحدث بوضوح، ما هو النموذج الذي قدمه هؤلاء، وهم يتباهون بالعقيدة الصحيحة على مستوى التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟ هل قدموا للعالم نموذجاً مشرقاً؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا كمسلمين شيعة أو سنة سلفيين أو غير سلفيين. ما هو الواقع الخارجي الذي نعيشه؟



نحن إذا لم نصنع واقعاً سليماً، كيف نقنع أبناءنا وأجيالنا بهذه العقيدة؟ أبناؤنا ينفتحون على العالم، فيجدون هذا التطور الموجود في العالم، ثم يسمعون منا ونحن نقول لهم: يا أولادنا أهم نعمة عندكم هذه العقيدة، أهم نعمة عندكم الإيمان الصحيح. ولكن ماذا عن واقعهم المعاش؟ إذا صدموا بالواقع المتخلف المر فهذا سوف يهز عقيدتهم، سيهز قناعتهم. وهذا ما حدث ويحدث، كما أننا حين نبشر في العالم وندعوا الناس إلى الإسلام ونتحدث عن الإسلام، فأي نموذج تقدمه لهم؟ الشعوب الأخرى إذا رأت واقع المسلمين المتخلف والمتأخر، هل هذا الواقع يشكل دعاية سليمة للإسلام؟ كلا! إن هذا الواقع يشوه الإسلام. لذلك ينبغي أن نهتم بانعكاسات عقيدتنا على الواقع الخارجي.



أتذكر أيام حرب الخليج الثانية حينما جاءت القوات الأجنبية إلى الخليج والجزيرة العربية من أجل دحر الاحتلال العراقي أيام نظام صدام للكويت، حيث أن كثيراً من الأحداث كانت تنقل إعلامياً وصحفياً، وفيها الكثير من الأشياء المعبرة: أحد العلماء كان يتحدث تجاه الذين ينتقدون مجيء القوات الأجنبية، ولسنا بصدد الحديث عن مجيء القوات فهي قضية انتهت، لكن هذا العالم كان يقول: يجب أن نحمد الله تعالى لأن الله قد سخر لنا هؤلاء الأمريكيين ليدافعوا عنا. ولكن هذا لكلام مضحك، هل أن الأمريكيين سخروا لنا، أم نحن سخرنا لهم! نحن نقع تحت هيمنتهم، هم جاؤوا من أجل مصالحهم، فهم ليسوا مسخرون لنا، نحن أصبحنا مسخرين لهم بشكل أو بآخر.



قصة أخرى تنقلها الصحف أن مجندة أمركيية كانت ضمن الجنود الأمريكيين التي كانت في الخليج، بالطبع كانت سافرة. في يوم من الأيام، رآها أحد شيوخ الدين وهو بلحيته وزيه الديني يلتفت إليها يعظها وينصحها: ألا تخجلين؟ ألا تستحين؟ في بلاد المسلمين وتكونين سافرة، فردت عليه: أنت ألا تستحي أنك تحتاج إلى امرأة أمريكية تأتي للدفاع عنك هنا وفي بلادك!



فالواقع الذي تعيشه الأمة ويعيشه المسلمون واقعاً متخلفاً، واقعاً مراً، في مختلف المجالات، لم نستطع أن ننجز أي تقدم حضاري. لماذا نحتاج إلى الآخرين في كل شيء؟ وإذا ما قررت تلك الدول أن تقطع عنا بعض إنتاجها، بعض بضائعها، بعض مصنوعاتها، حياتنا تتحول إلى جحيم، حينما يفرضون الحصار على بلد من البلدان العربية أو الإسلامية، ترى كيف تكون حياتهم، نحن في حاجة إليهم في كل شي، نحن نعيش على فتات موائد صناعتهم وإنتاجهم هم يتقدمون ويتفوقون، ونحن ماهو إنجازنا؟ ماهو إنتاجنا الحضاري؟



يكفي أن نشير إلى بعض الأرقام وبعض الإحصائيات، تقول إحدى الإحصائيات: أن الباحثين المشتغلين بالبحث العلمي في العالم العربي كله يصل عددهم إلى (8000) باحث، ولكن في أمريكا فقط (400000) باحث، وفي إسرائيل (40000) باحث. من ناحية أخرى يصرف من الناتج القومي في بلاد العربية على الجهات العلمية بمقدار ربع واحد في المئة من الإنتاج القومي كله، بينما في الدول المتقدمة والصناعية من ثلاثة إلى أربعة في المئة من إنتاجهم القومي.



في كل يوم نسمع أخبار مذهلة عن التقدم العلمي، قبل يومين قرأت في إحدى الجرائد عن أسرع حاسوب تستخدمه اليابان الآن في مركز الأبحاث الأرضية، كلف إنشاؤه (250) مليون دولار. ويجري هذا الحاسوب (36) ترليون عملية في الثانية الواحدة. ونحن في المقابل ماذا نعمل على مستوى الكمبيوتر، على مستوى غزو الفضاء؟ أنتم تسمعون كل يوم عما يصنعون من تقدم: المركبات التي بعثها الأمريكيون إلى المريخ قبل شهر، وتسمعون عن محاولاتهم لعلاج الإيدز، وعن إنتاجهم في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة.



أين نحن من هذا كله؟ أيكفي أن نتغنى بالعقيدة الصحيحة والولاء؟ الإيمان والولاء شيء حسن، ولكن أين ناتجه على الأرض؟ ما هو واقع حياتنا وكيف نعيش؟ وهنا يجب أن نجعل نصب أعيننا الحديث المروي عن رسول الله إذ يقول: ((من لا معاش له لا معاد له))، وفي حديث آخر:

((من كان عن دنياه عاجزاً فهو عن آخرة أعجز)). الإسلام ما جاء ليربي مجموعة من الكسالى، أمة من المتخلفين، لا يمكلكون سوى التسبيح وفقط. جاء الإسلام ليبني أمة تكون خير أمة أخرجت للناس ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾، أعلى من بقية الأمم.



ينقل عن الحسين البصري هذه الكلمة يقول: أنزل الله القرآن الكريم للعمل فاتخذ الناس قراءته عمل. وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب في آخر وصية له يقول في إحدى فقراتها: ((الله الله في القرآن لا يسبقكم إلى العمل به غيركم)) كيف يكون غير المسلمين أسبق من المسلمين إلى العمل بالقرآن؟ ليس المعنى السبق إلى العمل بآية الوضوء والتيمم والصلاة والصوم، ولست هنا في مقام الإسخفاف بهذه الأمور ولكن لبيان المعنى، فهم لا يسبقون المسلمين بالعمل بهذه الآيات وإنما يسبقونهم بالعمل بآيات أخرى يكون لها أكبر الأثر على الواقع الخارجي، كقوله تعالى: ﴿قل انظروا ماذا في السماوات والأرض﴾ أليست هذه آية في القرآن؟ من طبقها نحن أم هم؟ بالتأكيد هم. وقوله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾، هم سبقوا المسلمين للعمل بها. وقوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم بالعدل والإحسان﴾ هم أقرب إلى العدل في مجمعاتهم من مجتمعاتنا! فهذا هو معنى أنهم سبقونا بتطبيق القرآن الكريم. كل الأشياء الإيجابية في تلك المجتمعات نادى بها القرآن ودعا إليها، ولكن مشكلتنا نحن المسلمين كما حذر القرآن الكريم: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ يعني جزؤوه، ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض﴾ جزأنا القرآن وأخذنا آيات الأحكام حتى نعمل بها ونعتقد أننا أهل العقيدة السليمة والدين الصحيح، والآخرون كلهم كفار وفي جهنم، ولكننا مشتبهين في ذلك، لأننا نرى حياتنا ليست في مستوى الأمم الأخرى ، ولا نعلم ماذا سيكون وضعنا في الآخرة، نسأل الله أن يتداركنا برحمته إنشاء.



إحصائيات للينيسكو سنة 96م تقول: إن مشاركة المسلمين، وهم أكثر من مليار إنسان في هذا العالم، في البحث العلمي في مختلف فنون العلم والمعرفة، كانت في مستوى (1%) من العالم كله، والمسلمون لا يستغلون إلا حوالي (10%) من أراضيهم الزراعية الصالحة للزراعة، المسلمون لا يستفيدون إلا نسبة (15%) من الأمطار التي تهطل على أراضيهم والباقي يذهب هباء منثوراً، أكثر بلاد المسلمين تعاني من البطالة، في بعض البلدان النفطية نسبة البطالة فيها (30% و 35%) هذا هو الواقع الذي يعيشه؟





المحور الثاني: نحو فاعلية حضارية.





نحن نعلم أن الواقع المتخلف الذي تعيشه الأمة ناتج عن عوامل عديدة: عوامل داخلية، عوامل خارجية، عوامل سياسية، وعوامل اجتماعية. لكننا نريد التركيز على عامل مهم هو: العامل الثقافي. نحن نحتاج إلى الثقافة التي تدفع الإنسان المسلم، الإنسان المؤمن إلى الفاعلية، إلى الإنتاج، إلى العمل. يجب أن نعرف أن اجتهاد الواحد منا في دراسته عبادة، لذا يجب أن نحرص على التقدم في العلم، وعلى التقدم في العمل.



العبادة ليست فقط الصلاة والصوم، ألم نعلم الحديث الشريف الذي يقول: ((الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله))، وورد في حديث عن الرسول أنه قال: ((ما من مسلم غرس غرساً فأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كتب الله له به صدقة)). ولذلك ينبغي على الإنسان المسلم أن يتقرب إلى الله تعالى بالمزيد من الحصول على العلم، وليست فقط العلوم الدينية وإنما علوم الحياة والطبيعية.



وفي بعض بلداننا كما هو الحال بالنسبة للعراق، صحيح أن الشعب العراقي عانى كثيراً من الاستنبداد والطغيان، وتحمل أكثر مما تحمله أي شعب من الشعوب على امتداد التاريخ، واقعاً ليس في التاريخ حاكماً أساء لشعبه، ظلم شعبه، وقهر شعبه، كما فعل صدام في العراق، هذه حقيقة واضحة، والمقابر الجماعية مصداق من المصاديق، والسجون مصداق أيضاً، المهاجرون واللاجئون إلى الخارج كلها مصاديق، وما حصل مؤخراً في العراق، مما لا نتحاج للحديث عنه لأن الإعلام يتحدث عنه.



لكن الشعب العراقي مقلبل على وضعٍ جديد، وهنا ينبغي أن يحرص الشعب العراقي، والحمد الله فإن أكثريته مسلمون بل أكثريته موالون لأهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم)، ينبغي أن يكون الاهتمام بصنع مستقبل ونموذج حضاري.



فاليابان، مثلاً، مرت بمشاكل كبيرة شبيةٌ بما مر به العراق بشكل أو بآخر، حينما أصيبت بالقنابل الذرية في (هيروشيما)، وأصيب أكثر من مليونين من اليابانيين في تلك الحرب، الحرب العالمية الثانية، دمار كبير لحق باليابانيين، خسائر عظيمة أصابت اليابان ،هزيمة مذلة حلت باليابانيين، ولكن الشعب الياباني استطاع أن يتجاوز تلك الحالة. والشعب الياباني الآن تقدم، ونهضته التكنولوجية والصناعية تعتبر من أعلى المستويات في العالم، واليابانيون ينافسون المنتجات الأمريكية حتى في داخل أمريكا، ولا مجال لذكر حقائق وإحصائيات في هذا المجال.



وألمانيا أيضا عانت في الحرب العالمية الثانية وفي قضية النازية حينما احتلت ألمانيا وفرضت عليها الهزيمة وقسمت ألمانيا، إلى أن توحدت أخيراً بعد انهيار المعسكر الشرقي، ولكن الألمانيين الآن يعتبرون ثالث قوة صناعية في العالم، وثاني قوة تجارية، يوجد في ألمانيا (60) ألف شركة تجارية بين كل (8) أشخاص في ألمانيا رجل يعمل في التجارة، وبذلك استطاعوا أن يتغلبوا على المآسي والآلام وصنعوا لهم نهضة كبيرة.



وكوريا الجنوبية مقياس أيضا، وكذلك ماليزيا.



ونحن نأمل أن يوفق الله تعالى للشعب العراقي، لكي يصنع نموذجاً حضارياً فاعلاً في هذه المنطقة العربية، لذلك على العراقيين أن يهتموا بالعلم والتكنلوجيا. نحن حرمنا جراء الحصار الديني في العراق فترة طويلة. والآن باعتبار الفرصة متحة لنا نريد أن نعوض ما فاتنا في الماضي، من أنشطة دينية: مساجد حسينيات مواكب عزاء مآتم حوزات دينية علمية، لكن ينبغي أن لا يكون هذا بديلاً عن الاهتمام بالعلم والتكنلوجيا.



كما ينبغي الاهتمام بالجامعات والمعاهد العلمية وتنمية المستوى التكنولوجي للشعب العراقي. لا يعتقد العالم الديني أو الحوزة العلمية أو المرجعية الدينية بأن مهمتنا تقتصر على الأنشطة الدينية التقليدية المعروفة، على الشعب العراقي أن يهتم لكي يُقدم نموذجاً حضارياً.



نحن نأمل أن ينجحوا في تقديم نموذج مشرق، وهذا يحتاج إلى اهتمام وتوجه وقابلية. الإنسان المسلم ينبغي أن يكون نشطاً، فالآيات والنصوص تدفعه ليتجه هذا الاتجاه: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾، وليس إلا ما اعتقد. يجب أن لا تفكر أنه ليس لك إلا عقيدتك ولاؤك ومحبتك، كل ذلك في مكانه، ولكن -كما قلنا- العقيدة الصحيحة والولاء والإيمان الصحيح ينبغي أن ينتج واقعاً صحيحاً وإلا فما قيمة الإيمان الصحيح إذا كان الواقع مريضاً متخلفاً.



المجتمع المتخلف يسيئ إلى عقيدته ولذلك يقول الإمام جعفر الصادق : ((كونوا زينا لنا إنكم قد نسبتم إلينا وعرفتم بنا فكونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا)).



ونحن رأينا إخوتنا المؤمنين في جنوب لبنان حيث المقاومة الإسلامية وما قدموه بأنفسهم وبجهادهم، والمسألة ليست فقط أداء عسكري حقق لهم الانتصار وفقط، كلا! إنهم بتعاملهم الحضاري والإنساني والسياسي والاجتماعي قدموا نموذجاً مشرقاً وسليماً، جزاهم الله خيراً ووفقهم للمزيد من هذه الإنجازات. ونحن نأمل أن كل المسلمين والمؤمنين يكونون حريصين على مثل هذا التوجه.



إذن نحن في حاجة إلى الفاعلية والنشاط، الأحاديث والروايات تطالبنا بالعمل، وأئمتنا أهل البيت (سلام الله عليهم) يطالبونا بالمزيد من العمل، الإمام علي يقول: ((لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي: الإسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الإقرار، والإقرار هو الأداء، والأداء هو العمل)). وبالتالي فإن الإسلام هو العمل. وكان أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) قدوة في هذا المجال، فقد أعتق ألف رقبة من كد يمينه. وكان يعمل من أجل مصلحة الناس، كان يحفر الآبار في طريق الناس الذاهبين إلى مكة، وإلى الآن عند المَحْرَم آبار علي التي حفرها الإمام علي بن أبي طالب بيديه. كم كان يغرس من الأشجار؟ وكان يزرع مساحات كبيرة، زرعها بيده، وكان ينفق إنتاجها على الفقراء والمحتاجين.



ونحن علينا أن نقتدي بأئمتنا بالعمل بالفاعلية على مختلف الأصعدة. والحمد لله الشعب العراقي لديه طاقات وكفاءات، لديه عقلية متوقدة، لديه ذكاء حاد. ولكن فترة الطغيان والاستبداد هي التي عوقت أداء هذا الشعب، نحن نأمل أن هذا الشعب إن شاء الله يستغل هذه الفرصة لبناء واقع نموذجي متطور على المستوى التكنولوجي وعلى المستوى الاجتماعي.
 
 
مكتب الشيخ حسن الصفار

25 سبتمبر 2010

هل تحب ان ترى كوكب عطارد؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار


هل تحب ان ترى كوكب عطارد ؟؟

انا من عشاق عالم الفلك بل كل عالم خلقه الله جل و علا .


على الجهة اليمنى من الصورة هنالك نقطة بيضاء ثم بعدها ترى الهلال ،،،، انه كوكب عطارد اقرب الكواكب للشمس .
اضغط على الصورة لتراها اكبر . و هذه صورة حقيقية رائعه ....




24 سبتمبر 2010

الاعتصام بالله جل و علا

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

إن الانسان ليس ذو قدرة على مواجهة عدوه اللدود ذلك الشيطان المتربص به في كل حين إلا بالإلتجاء الى حصن حصين و منيع ، و ليس هنالك في كل الوجود اقوى من القوي الحق المتعالي ، و حيث ان الانسان في امس الحاجة الى القادر القاهر لينتصر على الشيطان اللعين في مواجهته مع عدوٍ لا يراه .

الانسان ليس على استعداد دائم و في كل وقت لمواجهت هذا العدو و شِراكه الخفية و خدعه الماكرة
في حين ان الله جل  يراه هو وقبيله و هو القوي العزيز و هو اسمع السامعين و ابصر الناظرين

فعلى الانسان الإلتجاء بالحصن القوي المنيع و إلتماس الحماية منه جل و علا . و إن الله سميع الدعاء ،، راحم الضعفاء سوف لن يخيب رجاء من راجاه و لن يرد دعاء من دعاه .

فالى الله الملتجا في الشدة و الرخا

و الحمد لله رب العالمين
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

دمتم في حفظ المولى الحق من كل الشرور


21 سبتمبر 2010

الحيل الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إذا تحول الإنسان إلى محب لله -عز وجل- فإنه لا يبحث عن الحيل الشرعية، ولا يبحث عن الرخص.. صحيح أن كل مكروه جائز، ولكنه لا يفرق بين المكروه والحرام؛ لأن كليهما لا يحبهما الله عز وجل..



لقد قرأت هذه الكلمات في موقع شبكة السراج في الطريق الى الله جل و علا
 
و كنت قبلها اتسائل !! هل يجوز ان يلتجئ الانسان الى الحيل الشرعية للتملص من الواجبات الإلهية ؟؟؟ وكان عقلي يبقى في حيرة و بحث عن الحقيقة .
 
إن الشخص ليلتجئ الى المحايلة إن ظن ان الآخر لا يراه ....
 
و لكن بعد قرآئتي هذه الكلمات ، قلت لنفسي ... يا ايتها النفس : هل من المنطق ان تلجئي الى الحيل في محضر الحق جل و علا ،، فالله تعالى موجود في كل مكان  و مطلع على كل الامور وهو اقرب الى الانسان من حبل الوريد ...
 
دمتم لكل التوفيقات الإلاهية السليمة
 
موفقين
 
 
 

18 سبتمبر 2010

أرجع الى الموضوع الاهم و اصل كل المواضيع

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين


أخذت اتصفح بعض المدونات لتبادل الآراء و الافكار و لكنني مرة اخرى اصدم بمن ينكر اصل الوجود و الإيجاد

للأسف الشديد ان هنالك من يعيشون في حالة الجهل المركب الذي ذكرها السيد
عبد الحسين دستغيب في كتبه ، فهم لا يعلمون بانهم لا يعلمون .

لمن لديه ادنى درجات الشك في وجود الله عز و جل

فليلقي نظرة على الكتب العقائدية و انا انصح بكتاب القلب السليم للسيد عبد الحسين دستغيب و بذلك سيزول كل شك و سيثبت اليقين في القلب .... هذا إن كان الشخص حقاً في سعي للبحث عن الحقيقة اما من ينكر الموضوع من اساسه فلا يتعب نفسه بالبحث و القرآءة عن شيء لا يريد ان يصدقه ....


ام فاطمة

عدت بعد غياب طويل

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

مرت فترة طويلة تقريباً طوال الشهر الفضيل لم اكتب فيها هنا ، لا اعلم اصبحت الايام تجري بسرعة و الوقت ضيق للكثير من الاشياء و الاولوية للاهم .

بإذن الله سوف تكون عودتي الآن بأجمل المواضيع .

موفقين جميعاً

19 يوليو 2010

لان شهر رمضان قرب هذي حلوة التوفي بالتمر

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

السلام عليكم

هذه حلوى التوفي بالتمر ,,, روعه
و خفيفة و لذيذة
و اهم شي سهلة الصنع
يلا نبدأ

اولاً نحتاج كوب حليب نيدو جاف  و كوب طحين كويتي فاخر
نضعهم في مقلاة تيفال ،، بدون اي إضافات نقوم بتحميسهم ( مثل عمل الخبيصة )

نضع مقدار ثلاث اكواب من التمر منزوع النوة في قدر مع كوبين ماء  و نتركه على النار مع التحريك قليلا من وقت لآخر حتى يدوب التمر و يصبح طري جداً ( ليس بالضرورة يختفي تماما بالعكس إذا ظهرت منه قطع مع الحلوى يكون طعمه احلى )
بعد ان يتغير لون حليب البودرة و الطحين نصب ربع كوب زيت في الوسط مع إغلاق النار
مع التحريك المستمر نصب التمر مع الماء حتى تتكون كتلة واحدة
نستطيع ان نضيف هيل مطحون او القليل من ماء الورد مع الزعفران يعطي رائحة رائعه
طبعاً ان لا استغنى عن الماء ورد بالزعفران
نكور العجين على شكل كور و نصفها في كاسات ورقية
نزينها بالمكسرات او الشوكولاة او اي شئ نحبه
و هذا الشكل النهائي كأنها جاهزة
و طعمها ولا اروع

و بالعافية

9 يوليو 2010

ذكرى شهادة الكوكب السابع من كواكب اهل البيت عليهم السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبن الطاهرين

اليوم الخامس و العشرون من شهر رجب ذكرى شهادة الامام الكاظم عليه السلام


الامام موسى الكاظم (عليه السلام)



يوم الأحد السابع من شهر صفر سنة (128 هـ ) ، وُلِدَ الامام موسى بن جعفر (ع) في (الأبواء) بين مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة ، وهو البلد الّذي تُوفِّيت ودُفنت فيه آمنة بنت وهب اُمّ الرسول (ص) .

عاش الامام في كنف أبيه الامام جعفر الصادق (ع) ودرج في مدرسته العلميّة الكبرى ، فورث علوم أبيه ، وتشبّع بروحه وأخلاقه ، وشبّ على صفاته وخصائصه ، فكان (ع) مثالاً في الخلق الرفيع ، وفي الكرم والزُّهد والصبر ، ومثلاً أعلى في الثبات والشجاعة ومقارعة الحكّام الطغاة ، وكانت حياته في ظلّ أبيه حياة تربية واقتباس ونشأة ، وحياته بعد أبيه امتداداً واستمراراً لمسيرة أهل البيت (ع) النيِّرة في العلم والعمل والجهاد والقيادة والامامة .

وقد نصّ الامام الصادق(ع)على إمامة ولده موسى(ع)من بعده بنصوص وعبارات كثيرة .

روى عليّ بن جعفر ـ أخو الامام موسى بن جعفر ـ وهو من الرواة الثقات قال : ( سمعتُ أبي جعفر بن محمّد (ع) ، يقول لجماعة من خاصّته وأصحابه : استوصوا بابني موسى هذا خيراً فإنّه أفضل ولدي ، ومن اُخلّف من بعدي ، وهو القائم مقامي ، والحجّة لله تعالى على كافّة خلقه من بعدي) (198) .











مشاهد وأخبار.. في شهادة الكاظم عليه السّلام



انتقلت الإمامة إلى موسى بن جعفر عليه السّلام بعد شهادة أبيه الصادق عليه السّلام سنة 148 هجريّة، فأدرك فيها أواخر أيّام المنصور الذي كان حذراً وذا ريبةٍ من أهل البيت عليهم السّلام فضلاً عن بغضه لهم. وقضى الإمام الكاظم عليه السّلام عشر سنين مدّة عهد المهديّ العباسيّ، فجيء به إلى العراق وحُبس، وتهيّب المهدي من قتله لِما رأى من المعاجز الكثيرة منه، فأعاده إلى المدينة.

ثمّ أدرك الإمامُ الكاظم عليه السّلام عهدَ الهادي العبّاسيّ الذي حبسه، فرأى في منامه أميرَ المؤمنين عليّاً عليه السّلام يقول: « فهَلْ عسَيتُم إنْ تولّيتُم أن تُفسِدوا في الأرضِ وتُقطّعوا أرحامَكم »! فانتبه من نومه وأمر بإطلاق الإمام موسى الكاظم عليه السّلام، ثمّ عاد الهادي العبّاسيّ يتوعّد بقتل الإمام لكنّه هلك قبل ذلك سنة 170 هجريّة.

ولمّا تولّى هارون الرشيد الحكْم أكرمَ الإمامَ وأعظمه في الظاهر، ثمّ أمر بحبسه، وأخذ يدبّر الدسائس لاغتياله(1).





* * *



حجّ هارون الرشيد سنة 179 هجريّة لإحكام سيطرته على المدينة، وكتب إلى الأطراف والنواحي يأمر العلماء والأعيان بالاجتماع في مكة كي يجدّد البيعة لنفسه، ويأخذَ البيعة لولدَيه: الأمين والمأمون، بولاية العهد.

يروي إبراهيم بن أبي البلاد أنّ يحيى البرمكيّ سمع الرشيد يقول عند قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا رسول الله، إنّي أعتذر إليك من أمرٍ قد عزمت عليه، فإني أُريد أن آخذَ موسى بن جعفر فأحبسه؛ لأنّي قد خشيت أن يُلقيَ بين أمتك حرباً.. »، فلمّا كان من الغد أرسل إليه الفضلَ بن الربيع وهو ( أي الإمام عليه السّلام ) قائم يصلّي في مقام رسول الله صلّى الله عليه وآله، فأمر بالقبض عليه وحبسه(2).

وأقبل الناس من كلّ جانب يبكون ويضجّون، فلمّا حُمل عليه السّلام إلى بين يدَي الرشيد شتمه الرشيدُ وجفاه! فإذا جنّ الليل قيّده وأمر بهودجَين فهُيّئا، فحُمل موسى بن جعفر عليه السّلام على أحدهما في خفاء، وأمر حسّانَ السَّرَويّ أن يصيّره في هودج إلى البصرة فيسلّمه إلى عيسى بن جعفر ابن عمّ الرشيد، ووجّه هودجاً آخر علانيةً نهاراً إلى الكوفة؛ ليُوهم الناس في أمر الإمام الكاظم عليه السّلام إلى أن حُمِل(3).





* * *



والإمام موسى الكاظم عليه السّلام في حبس عيسى بن جعفر.. كتب الرشيد يأمر بقتله، فلم يجرأ عيسى على ذلك، فلمّا طال الحبس كتب عيسى إلى الرشيد: أنْ خُذْه منّي وسلِّمه إلى مَن شئت، وإلاّ خلّيتُ سبيله؛ فقد اجتهدتُ بأن أجد عليه حجّةً فلم أقدر على ذلك، حتّى إنّي لأتَسمّع عليه إذا دعا لعلّه يدعو علَيّ أو عليك، فما أسمعه يدعو إلاّ لنفسه يسأل الله الرحمة والمغفرة(4).

ثمّ شاعت من الإمام الكاظم عليه السّلام معجزاتٌ ودلائل وهو في الحبس، فتحيّر الرشيد ودعا يحيى بن خالد البرمكيّ ليقول له: إنطلقْ إليه وأطْلِقْ عنه الحديد، وقُلْ له: يقول لك ابن عمّك: إنّه قد سبق منّي فيك يمين أنّي لا أخلّيك حتّى تُقرّ لي بالإساءة وتسألني العفوَ عمّا سلف منك، وليس عليك في إقرارك عار ولا في مسألتك إيّايَ منقصة.

قال محمّد بن غياث: أخبرني موسى بن يحيى بن خالد البرمكيّ أن أبا إبراهيم ( الكاظم ) قال ليحيى: أنا ميّت، وإنّما بقيَ مِن أجَلي أُسبوع(5).





* * *



وروي أنّ الفضل بن يحيى البرمكيّ لم يَقْدم على قتل الإمام مع إصرار هارون الرشيد على قتله، فأنفذ مسرورَ الخادم إلى بغداد ليستخبر الأمر، ومن هناك كتب مسرور بالخبر إلى الرشيد، فأمر حينها الرشيد بتسليم موسى الكاظم عليه السّلام إلى السِّنديّ بن شاهَك، ثمّ عاقب الفضلَ بن يحيى وأهانه.

وبلغ يحيى بنَ خالد الخبر ـ وهو والد الفضل ـ فركب إلى الرشيد وقال له: يا أمير المؤمنين، إنّ الفضل حَدِث وأنا أكفيك ما تريد. فانطلق الرشيد مسروراً وعفا عن الفضل. ثمّ خرج يحيى بن خالد البرمكيّ بنفسه إلى بغداد، فماج الناس وأُرجفوا، فأظهر أنّه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر العمّال، وتشاغل ببعض ذلك، ثمّ دعا السنديَّ فأمره بأمرالرشيد وتصميمه على الاغتيال(6).

ويتقدّم السنديّ نحو الجريمة العظمى، مُمتثلاً أمر هارون وعاصياً ربَّه، فيُقدّم الرطبَ المسموم أو غيره للإمام الكاظم عليه السّلام، فإذا سمّه أحضر القضاةَ والأعيان قبل شهادته وأخرجه إليهم يقول لهم: إنّ الناس يقولون: إن أبا الحسن موسى في ضنكٍ وضُرّ، وها هو ذا لا علّةَ به ولا مرض ولا ضُرّ. فالتفت إليه الإمام عليه السّلام وقال للحاضرين: إشهدوا علَيّ أنّي مقتول بالسمّ منذ ثلاثة أيّام، إشهدوا أنّي صحيح الظاهر لكنّي مسموم.. وسأحمرّ في آخر هذا اليوم حمرةً شديدة منكَرة، وأصفرّ غداً صفرةً شديد، وأبيضّ بعد غدٍ وأمضي إلى رحمة الله ورضوانه.





* * *



ويقضي الإمام موسى الكاظم عليه السّلام شهيداً؛ غِيلةً بيد الجُناة الحاقدين، فيأمر السنديّ منادياً ينادي بجنازه الإمام: هذا إمام الرافضة.. فاعرفوه. وتُوضَع الجنازة في السوق يُنادى عليها: هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه.. فانظروا إليه.

يجتمع الناس حول الجثمان الطاهر ينظرون إليه، فلم يروا فيه أثراً من جراحةٍ أو خنقٍ. ويأمر الفقهاءُ والعلماء من حاشية السلطان ووعّاظه الدجّالين أن يشهد الناس على وفاة الإمام وفاة طبيعيّة(7).

لكنّ الأيّام تعود ترفع الحقائق على رؤوس الأشهاد، وتصدع بشهادة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام مسموماً، مظلوماً، محروماً.. وقد كان أهله في المدينة ينتظرون عودته بعد سنوات غُيّب خلالها في السجون. تُصوّر حالاتهِ زيارةٌ يذكرها السيّد ابن طاووس، هذا نصُّها:

اللهمّ صلِّ على محمّد وأهل بيته، وصلِّ على موسى بن جعفر وصيِّ الأبرار، وإمامِ الأخيار، وعَيبةِ الأنوار، ووارثِ السَّكينة والوَقار، والحِكَم والآثار، الذي كان يُحيي الليلَ بالسهر إلى السَّحَر بمواصلة الاستغفار.

حليفِ السجدة الطويلة، والدموعِ الغزيرة، والمناجاتِ الكثيرة، والضراعات المتّصلة. ومقرِّ النُّهى والعدل، والخيرِ والفضل، والندى والبذل، ومألفِ البلوى والصبر، والمُضطهَدِ بالظلم، والمقبورِ بالجَور، والمعذَّبِ في قعرِ السجون وظُلَمِ المطامير، ذي الساقِ المرضوض بحَلَقِ القيود، والجَنازةِ المُنادى عليها بذُلِّ الاستخفاف، والواردِ على جَدِّه المصطفى وأبيه المرتضى وأُمِّه سيّدةِ النساء.. بإرثٍ مغصوب، وولاءٍ مسلوب، وأمرٍ مغلوب، ودمٍ مطلوب، وسَمٍّ مشروب...(8)





* * *



وتستمرّ كراماتُ الإمام موسى الكاظم عليه السّلام بعد شهادته.. من قضاء الحوائج؛ إذ هو باب الحوائج، إلى إذلال المعادين لآل الله تعالى، إلى نوال الشفاء والسعادة والخير والبركات.

• روي البغدادي بالإسناد عن أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعيّ، قال: سمعتُ الحسنَ بن إبراهيم ( أبا عليّ الخلاّل ) يقول: ما همّني أمرٌ فقصدتُ قبرَ موسى بن جعفر فتوسّلتُ به إلاّ سهّل الله تعالى لي ما أُحبّ(9).


نسالكم الدعاء

النبي الاعظم محمد صلى الله عليه و آله و سلم قد شاهد مصرع الحسين عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

عن ام سلمة رضي الله عنها أنها قالت : خرج رسول الله من عندنا ذات ليلة فغاب عنا طويلا ، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ، ويده مضمومة فقلت له : يا رسول الله ما لي أراك شعثا مغبرا ؟ فقال : اسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له كربلا فاريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي فلم أزل ألقط دماءهم فها هو في يدي وبسطها إلي فقال : خذيها فاحفظي بها فأخذتها فاذا هي شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت بها .


فلما خرج الحسين عليه السلام من مكة متوجها نحو العراق كنت اخرج تلك القارورة في كل يوم وليلة وأشمها وأنظر إليها ثم أبكي لمصابه ، فلما كان < في > اليوم العاشر من المحرم وهو اليوم الذي قتل فيه عليه السلام أخرجتها في أول النهار وهي بحالها ثم عدت إليها آخر النهار فاذا هي دم عبيط فصحت في بيتي وبكيت وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيتسرعوا بالشماتة فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتى جاء الناعي ينعاه فحقق ما رأيت (1) .

-----

(1) البحار ج44 ص238

4 يوليو 2010

بين يدي الاستاذ

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

اضع بين ايديكم اروع كتاب عرفته و كلمة رائع صغيرة عليه بل هو منهاج لمن اراد ان ينتهجه للوصول الى الطريق الاقوم و اتمنى ان ينال اعجابكم و تستفيدوا منه كل الافادة

لمن يريد تنزيل الكتاب اضغط هنا



نسألكم الدعاء

قل لامي


قل لأمي


لا تعـاني ألم الحــزنِ وهزات الشعـور

حينما يرفع نعشي وسط أغـلال القبور

وتراه بأكف الخـــلق يسري ويـمـور

ثم خبرها وبلغها سلامـــي في سـرور

إنني لا أبتغي ورداً بقبــري أو زهـور

إنما احببت شيئاً في الجراحــات يثور

هو أن تلقى على قبري مأساة الحـسين

قل لأمي

إنني في عــــالم الأرواحِ آنســتُ الخلود

عاشقٌ يجلسُ من حوليَ أربابَ الصـمود

أندبُ السبطَ وقد باركَ لي صون العـهود

فاطمئني أن روحي في غدٍ سوف تـجود

ليلـــــة العــــاشرِ رادوداً حسينـياً أعــود

حينما ينطلقُ الموكبُ والأعــــــلام سود

ستريني لاطماً صدري وأنعـى يا حـسين

قل لأمي

أنني في عالم الفــــردوسِ لا دنيا المنـــون

عندَ ربِ العرشِ ضيفٌ قرّ بالآلِ العـــــيون

مطمـــــئنٌ هـــــانئٌ أحسنتُ بالله الظــــنون

وجوار المصطفى تنعمُ روحـي بالــــسكون

مع أهلِ البيتِ ما دمتُ على العهــــدِ أكـون

قل لها في العشقِ لا خوفٌ ولا هم يحزنون

أنا حتى داخلَ القبرِ سأنعـــــــى واحسين

http://shiavoice.com/play-33509.html

4 مايو 2010

هل حقاً تحب الله جل تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال الإمام علي عليه السلام

ان جلوسي في المسجد احب الي من جلوسي في الجنة

لأن في الاول فيه رضا ربي , وفي الثاني فيه رضا نفسي
 
و لكن اين مثلك يا وصي رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) فهُم عليهم السلام قدوتنا ، فهل نرى انفسنا حقاً نُآثر رضا الله جل و علا على رضا انفسنا .
انها لمنزلة عالية و رفيعة للنفس البشرية لو حذت هذا الحذو المبارك .
 
في هذا الزمن ،،، ربما القليل من يسعى الى رقي نفسه و إصالها الى ارفع الدرجات ،،،
 
في حين نجد هنالك الكثيرين من العاشقين الذين افنوا حياتهم في عشق محبوبهم ،،، فمنهم من ضحى بحياته ،، و منهم من قدم كل ثمين و نفيس ،، و منهم من سهر الليالي .. فماذا قدمنا نحن لله جل وعلا عندما ندعي حبه .
 
بل نجد اكثرنا يغضب على الله أن جعله فقيراً او مريضاً و يستغني عن الله جل و علا أن جلعه معافى او ثري ...
 
و منا من يقول بلسانه بان لا بأس إن لم يحصل على مبتغاه و لكن اين الرضا القلبي فنحن في اعماقنا في صراع دائم بانه لم اوفق لتلك الجائزة و لم احصل على تلك الفتاة التي اردت ان اتزوج بها ،،، و هنالك من عاش عمراً في الغنى فيظن بعد حين ان المال ماله و انه كيف يعطيه المحتاجين لقد تعب في جمعه ،،،
 
فالمحب يسعى في رضا محبوبه و يُآثر محبة حبيبه ( يا حبيب من لا حبيب له ) على نفسه و يرضا بما يرضاه الله جل و علا له ... فيعيش في راحة البال ... و سعادة الدارين .
 
نسألكم الدعاء
 

15 أبريل 2010

أسهل طبق حلى ( قدرة قادر )

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

هذا طبق اسمه قدرة قادر سهل جداً لان كل المكونات جاهزة للإستخدام و لذيذ جداً

راح اذكر الخطوات مع المقادير

نضع الكراميل في بايريكس و نتركه في الثلاجة حتى تجهيز باقي المقدير

نخلط مقادير الكريم كراميل كما هو مذكور على العلبة مع مراعات ان تكون كمية الحليب اقل حتى يكون الكريم كراميل ثابت وقت التقطيع ومن دون تسخينه لانه راح ندخله الفرن نصبه على الكراميل و نتركه جانباً


هذا بعد ما صبينا الكريم كراميل


الآن الطبقة الاخيرة نقوم بخلط مقادير اي كيك نحبه ، باي نكهة نرغب بها مثلا الشوكولاة مع طبقة الكريم كراميل راح يكون شكلها روعه
انا استخدمت الابيض العادي المتوفر عندي وقتها
و استخدمت فقط نصف العلبة لان يجب ان نترك نص البايركس فاضي لان الكيك راح يرتفع
و حتى هذه الطبقة نضع عليها المقادير السائلة بكمية اقل حتى تكون متماسكة جدا و روعه وقت التقطيع و لا تتفتت الكيكة .


فطومة الحلوة ساعدتني و كانت مستانسة بخلط الكيك

نصب الكيك على الكريم كراميل



نلاحظ الطبقتين انفصلت تماما حتى قبل الخبز ، لذلك تسمى قدرة قادر لانها تنفصل بقدرة قادرة تماما عن بعضها البعض و لان الكيك خفيف يصبح في الطبقة الاعلى و عند التقديم يجب قلب القالب راساً على عقب.

يجب وضعه في حمام مائي و هذه الخطوة مهمة جداً للحفاظ على طراوة الكيكة و انا تركتها نصف ساعه حتى تأكدت بان الكيك ارتفع و نضج تماما و نتركها خارج الفرن ساعه ثم ندخلها الثلاجة على الاقل ثلاث ساعات حتى يتماسك و يبرد الكريم كراميل .... و تقدم بالعافية عليكم .

الشكل النهائي بعد ان بردت تماما نلاحط ان الاطراف انكمشت قليلا و بهذه الطريقة يصبح تقليب الكيك اسهل ولا تتفتت.

اراكم قريباً مع كل جديد

                              تحياتي
                             ام فاطمة