13 يونيو 2009
متباركين بمولد الطهر الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
متباركين بمولد الطهر الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام
11 يونيو 2009
مزرعة الآخرة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا مزرعة الآخرة ) .
قال الله تعالى : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ) الإسراء : 18 ـ 19 .
ثمّ يقول تعالى : ( كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا ) الإسراء : 20 .
إنّ كلمة الربّ تعني في هذه الآية أنّ الله يمد الجميع بفيضه ، ذلك أنّه خالق العالم وخالق جميع الموجودات ، فمن خصائص الربوبية أن يرزقهم جميعاً ، لا فرق في ذلك بين المؤمن والكافر ، نعم ، إنّ ناموس العلم يقضي بأنّ كلّ بذرة تزرع تنمو في أحضان الوجود ، هناك نظام مساعد يرعى هذه الزراعة .
إنّ الأعمال التي نقوم بها ـ حسنة كانت أو سيئة ـ كلّها بذور تنمو في مزرعة هذا العالم ، ولذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا مزرعة الآخرة ) ، وكل امرئ يحصد ما يزرع ، لا يضيع عمل في هذا العالم ، بل إنّه ينبت في أعماق أرواحنا وفي أعماق المجتمع ، ومن ثمّ في طيّات هذا العالم الذي تحيطه شتّى العوامل المساعدة على النمو .
قال تعالى في محكم كتابه مشيراً إلى الجدل بين النصارى واليهود وطائفة من الذين آمنوا : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) البقرة : 113 .
كل يلقى جزاء عمله وثمرة ما قد زرعه ؛فالقانون الإلهي لا يقبل التغيير ، وهذا ما بشّر به جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) ، لقد جاءوا يعلّمون الإنسان أن ( الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) لا حمد إلاّ للذات الإلهية المقدّسة ربّ جميع الموجودات ، والتي تنطوي على الاستعداد الذي يوصلها إلى الكمال المنشود ؛ فحبّة القمح تنمو لتصبح نباتاً مكتملاً ، وحبّة الشعير هي الأخرى تنمو فتصبح نباتاً محملاً بالسنابل ، كذلك النواة تنمو فتنشأ عنها نخلة هيفاء .
إنّ مقام الربوبية يقضي بأنّ جميع الموجودات في حالة نمو وتكامل ، ولذا فإنّ سعادة كل إنسان إنّما تتوقّف عليه نفسه ، عليه أن يدرك أنّ كلّ عمل يقوم به إنّما هو بذرة يزرعها في مزرعة الوجود ، وأنّه سيذوق ثمرة ما قد بذر حلوة كانت أم مرّة ، ذلك أنّه لا يستطيع أن يذوق أو يستفيد من ثمار إنسان آخر ، كما أنّ أي إنسان لا يمكنه أن يستفيد أو يتناول من ثماره ، وإنّ أي إنسان لا يمكنه أن يزرع السيّئات فيحصد منها الحسنات .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي ابنته الصدّيقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والتي كانت تحتل من قلبه منزلة لا يدانيها فيها أحد ، كان يوصيها بقوله : ( إنّي لا أغني عنكِ شيئاً ) .
وهذه حقيقة كثيراً ما كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يؤكّدها منذ فجر الدعوة الإسلامية ، فقد جمع رجالاً من عشيرته الأقربين ، وذلك من بعثته ( صلى الله عليه وآله ) وأنذرهم قائلاً : ( يا بني عبد المطلب ، لا تقولوا محمّد منّا ، فو الذي نفسي بيده لا أغني عنكم من الله شيئاً ، وإن كل امرئ وما كسبت يداه خيراً فخير ، وإن شرّاً فشر ) .
طلب أحدهم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يعظه ، فقال ( عليه السلام ) : ( لا تَكُنْ مِمَنْ يَرجو الآخِرَة بِغَير عَمَل ، ويَرْجو التَوْبَة بطول الأمَل )
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا مزرعة الآخرة ) .
قال الله تعالى : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ) الإسراء : 18 ـ 19 .
ثمّ يقول تعالى : ( كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا ) الإسراء : 20 .
إنّ كلمة الربّ تعني في هذه الآية أنّ الله يمد الجميع بفيضه ، ذلك أنّه خالق العالم وخالق جميع الموجودات ، فمن خصائص الربوبية أن يرزقهم جميعاً ، لا فرق في ذلك بين المؤمن والكافر ، نعم ، إنّ ناموس العلم يقضي بأنّ كلّ بذرة تزرع تنمو في أحضان الوجود ، هناك نظام مساعد يرعى هذه الزراعة .
إنّ الأعمال التي نقوم بها ـ حسنة كانت أو سيئة ـ كلّها بذور تنمو في مزرعة هذا العالم ، ولذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا مزرعة الآخرة ) ، وكل امرئ يحصد ما يزرع ، لا يضيع عمل في هذا العالم ، بل إنّه ينبت في أعماق أرواحنا وفي أعماق المجتمع ، ومن ثمّ في طيّات هذا العالم الذي تحيطه شتّى العوامل المساعدة على النمو .
قال تعالى في محكم كتابه مشيراً إلى الجدل بين النصارى واليهود وطائفة من الذين آمنوا : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) البقرة : 113 .
كل يلقى جزاء عمله وثمرة ما قد زرعه ؛فالقانون الإلهي لا يقبل التغيير ، وهذا ما بشّر به جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) ، لقد جاءوا يعلّمون الإنسان أن ( الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) لا حمد إلاّ للذات الإلهية المقدّسة ربّ جميع الموجودات ، والتي تنطوي على الاستعداد الذي يوصلها إلى الكمال المنشود ؛ فحبّة القمح تنمو لتصبح نباتاً مكتملاً ، وحبّة الشعير هي الأخرى تنمو فتصبح نباتاً محملاً بالسنابل ، كذلك النواة تنمو فتنشأ عنها نخلة هيفاء .
إنّ مقام الربوبية يقضي بأنّ جميع الموجودات في حالة نمو وتكامل ، ولذا فإنّ سعادة كل إنسان إنّما تتوقّف عليه نفسه ، عليه أن يدرك أنّ كلّ عمل يقوم به إنّما هو بذرة يزرعها في مزرعة الوجود ، وأنّه سيذوق ثمرة ما قد بذر حلوة كانت أم مرّة ، ذلك أنّه لا يستطيع أن يذوق أو يستفيد من ثمار إنسان آخر ، كما أنّ أي إنسان لا يمكنه أن يستفيد أو يتناول من ثماره ، وإنّ أي إنسان لا يمكنه أن يزرع السيّئات فيحصد منها الحسنات .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي ابنته الصدّيقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والتي كانت تحتل من قلبه منزلة لا يدانيها فيها أحد ، كان يوصيها بقوله : ( إنّي لا أغني عنكِ شيئاً ) .
وهذه حقيقة كثيراً ما كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يؤكّدها منذ فجر الدعوة الإسلامية ، فقد جمع رجالاً من عشيرته الأقربين ، وذلك من بعثته ( صلى الله عليه وآله ) وأنذرهم قائلاً : ( يا بني عبد المطلب ، لا تقولوا محمّد منّا ، فو الذي نفسي بيده لا أغني عنكم من الله شيئاً ، وإن كل امرئ وما كسبت يداه خيراً فخير ، وإن شرّاً فشر ) .
طلب أحدهم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يعظه ، فقال ( عليه السلام ) : ( لا تَكُنْ مِمَنْ يَرجو الآخِرَة بِغَير عَمَل ، ويَرْجو التَوْبَة بطول الأمَل )
ولله في خلقه سؤون
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهارالمنتجبين الاخيار عشقي فلكي و للناس في ما تعشق مذاهب راح اكتب بعض المعلومات الخفيفة الهظم و لن اصيبكم بالصداع من التفصيلات اللامحدودة ( لمن اراد المزيد من المعلومات فليراجع المواقع الفلكية ) هذه تسمى الفراشة
صورة روعه
اتمنى انها نالت إعجابكم
موفقين
تقبل الله طاعاتكم جميعاً
هنيئا لمن تكون صلاته في أول وقتها لانها ترتفع مع صلاة الامام الحجة سلام الله عليها أرواحنا لمقدمه الشريف الفداء ...الصلاة مقبولة ممن فيه هذه الخصال عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال: قال الله (تبارك وتعالى) : إنما أقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي ويقطع نهاره بذكري ولا يتعاظم على خلقي ويطعم الجائع ويكسو العاري ويرحم المصاب ويؤوي الغريب فذلك يشرق نوره مثل الشمس وأجعل له في الظلمات نوراً و في الجهالة علماً وأكلأه (أحفظه) بعزتي وأستحفظه بملائكتي يدعوني فألبي ويسألني فأعطي فمثل ذلك عندي كمثل جنات الفردوس لا تيبس ثمارها ولا تتغير عن حالها...
6 يونيو 2009
ظلم النفس
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
يحفل القرآن الكريم بالآيات التي تتحدّث عن ظلم النفس كقوله تعالى : ( فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) التوبة : 70 .
والسؤال هنا : كيف يظلم الإنسان نفسه ؟ ذلك أنّ الظلم نوع من الإساءة ، فكيف إذن يسيء الإنسان إلى نفسه ؟
والجواب : إنّ علّة الظلم تنجم عن أمرين هما : الغفلة والجهل .
صحيح أنّ الظلم إساءة ، وأنّ الإنسان لا يريد الإساءة لنفسه ، ولكن هذا الأمر يتحقّق إذا كان الإنسان قد شخّص المسألة ، وأنّه فعل ذلك عمداً مع معرفته ، ولو كان الأمر كذلك لما ظلم نفسه أبداً ، غير أنّ الظلم يأتي أحياناً مع تصوّره بأنّه يحسن إلى نفسه ، فإذا به يلحق الظلم بها دون أن يدرك ذلك .
فكم من ظالم لنفسه مسيء إليها وهو يتصوّر أنّه قدّم لنفسه الخير ، ولكن وبسبب جهله وعدم إدراكه تنقلب الأمور ، وإذا الخير الذي نواه هو في الحقيقة شر وظلم ، قال تعالى : ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) الكهف : 104 .
كتب رجل إلى أحد الصحابة يطلب منه موعظة ، فكتب الصحابي في جواب رسالته : ( لا تسيء إلى أحب الخلق إليك ) ؛ ولم يفهم الرجل القصد من وراء هذه الموعظة ، إذ كيف يسيء الإنسان إلى أحب الأشياء إليه ؟ فكتب إليه الصحابي : ( نعم نفسك التي بين جنبيك تسيء إليها وتظلمها لا عن عمدٍ ولكن عن غفلة وجهالة ) .
إنّ كل الذنوب والآثام التي يرتكبها البشر هي في الحقيقة محاولات خاطئة لإيصال الخير إلى النفس ، في حين أنّ المسألة على العكس ، فهذه المحاولات الخاطئة مواقف عدائية تلحق الضرر بنفس الإنسان ؛ وإذن فعلة الظلم إنّما تنشأ عن الجهالة والغفلة .
وهناك سبب آخر مهمّ أيضاً ، فقد يرتكب الإنسان أحياناً ظلماً ويسيء إلى نفسه عمداً عن علم وإدراك ، وهذا أمر يدعو إلى التعجّب ، ومن أجل فهم هذه الظاهرة نمهّد لذلك بمقدّمة موجزة .
يقول الفلاسفة : إنّ علل هذا العالم تنقسم إلى قسمين :
الأوّل : علّة فاعلة والآخر منفعلة ، والعلّة الفاعلة هي المؤثّرة والمنفعلة هي المتأثّرة ، فالرسّام الذي يرسم لوحة ما ، هو علّة مؤثّرة ، واللوحة علّة متأثّرة ، فمن الرسّام الذوق والفكر والفن والمهارة ، ومن صفحة اللوحة القابلية على تقبّل ذلك ، ولولا وجود هاتين العلّتين ما ظهرت اللوحة إلى الوجود .
وهناك قاعدة أُخرى تقول : إنّ العلّة الفعالة المؤثّرة مستقلة دائماً عن العلّة المتأثّرة ، وإنّه لا يوجد شيء يمكن أن يكون فاعلاً ومنفعلاً في نفس الوقت .
قد يعترض البعض على هذه القاعدة قائلين : كيف لا يمكن ذلك ونحن نشاهد الطبيب يمرض ، فيقوم بعلاج نفسه ومداواتها ؟
والجواب : إنّ هناك التباساً وفهماً خاطئاً في هذه المسألة ، عندما يتصوّر المرء أنّ الطبيب هذا يقوم بدور الفاعل والمنفعل ، ذلك أنّ الطبيب إنسان ، والإنسان يضم جوانب مختلفة ، فهو من جهة جسم يتعرّض للمرض ، وفكر وعلم وطبابة يعالج بها بدنه من جهة أخرى ، وإذن فالفاعل والمؤثّر هنا غير المنفعل والمتأثّر .
والسؤال الذي يثار هنا هو : كيف يظلم الإنسان نفسه فيصبح ظالماً ومظلوماً أيضاً ؟ إنّ الحالة هنا تشبه إلى حدّ ما حالة الطبيب ، ذلك أنّ الإنسان يتألّف من عقل وشهوة ، فشهوته هنا تظلم عقله وتسحق إرادته ، وتضرب حقّه عرض الجدار ، وإذن فإنّ إطاعة الشهوة والانقياد لها ظلم للعقل والضمير والوجدان .
فمثلاً يكذب البائع فيزيد في قيمة بضاعته ، ويخدع المشتري فيكسب من وراء كذبه منفعة مالية يشتري بها ثوباً أو رغيفاً من الخبز ، ولكنّه في نفس الوقت يكون قد وجّه صفعة إلى وجدانه وضميره ، وذلك أنّهما لا يسوّغان الكذب وخداع الآخرين .
إنّ الكذب يوجّه ضربة قوية للضمير ويضعفه ، وإذن فهو يظلم نفسه ، كذلك الظالم فالذي يظلم الآخرين يظلم نفسه أيضاً ، ذلك أن قلبه يقسو وتغزوه الظلمة ويملؤه التصدّع .
ولذا فإنّ القرآن ينعتهم دائماً بأنّهم ( ظالمون لأنفسهم ) ، فهم إمّا يظلمون أنفسهم عن جهل وغفلة ، أو عن طغيان يسحق إرادة العقل ، ويدمّر إنسانية الإنسان
منقول
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
يحفل القرآن الكريم بالآيات التي تتحدّث عن ظلم النفس كقوله تعالى : ( فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) التوبة : 70 .
والسؤال هنا : كيف يظلم الإنسان نفسه ؟ ذلك أنّ الظلم نوع من الإساءة ، فكيف إذن يسيء الإنسان إلى نفسه ؟
والجواب : إنّ علّة الظلم تنجم عن أمرين هما : الغفلة والجهل .
صحيح أنّ الظلم إساءة ، وأنّ الإنسان لا يريد الإساءة لنفسه ، ولكن هذا الأمر يتحقّق إذا كان الإنسان قد شخّص المسألة ، وأنّه فعل ذلك عمداً مع معرفته ، ولو كان الأمر كذلك لما ظلم نفسه أبداً ، غير أنّ الظلم يأتي أحياناً مع تصوّره بأنّه يحسن إلى نفسه ، فإذا به يلحق الظلم بها دون أن يدرك ذلك .
فكم من ظالم لنفسه مسيء إليها وهو يتصوّر أنّه قدّم لنفسه الخير ، ولكن وبسبب جهله وعدم إدراكه تنقلب الأمور ، وإذا الخير الذي نواه هو في الحقيقة شر وظلم ، قال تعالى : ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) الكهف : 104 .
كتب رجل إلى أحد الصحابة يطلب منه موعظة ، فكتب الصحابي في جواب رسالته : ( لا تسيء إلى أحب الخلق إليك ) ؛ ولم يفهم الرجل القصد من وراء هذه الموعظة ، إذ كيف يسيء الإنسان إلى أحب الأشياء إليه ؟ فكتب إليه الصحابي : ( نعم نفسك التي بين جنبيك تسيء إليها وتظلمها لا عن عمدٍ ولكن عن غفلة وجهالة ) .
إنّ كل الذنوب والآثام التي يرتكبها البشر هي في الحقيقة محاولات خاطئة لإيصال الخير إلى النفس ، في حين أنّ المسألة على العكس ، فهذه المحاولات الخاطئة مواقف عدائية تلحق الضرر بنفس الإنسان ؛ وإذن فعلة الظلم إنّما تنشأ عن الجهالة والغفلة .
وهناك سبب آخر مهمّ أيضاً ، فقد يرتكب الإنسان أحياناً ظلماً ويسيء إلى نفسه عمداً عن علم وإدراك ، وهذا أمر يدعو إلى التعجّب ، ومن أجل فهم هذه الظاهرة نمهّد لذلك بمقدّمة موجزة .
يقول الفلاسفة : إنّ علل هذا العالم تنقسم إلى قسمين :
الأوّل : علّة فاعلة والآخر منفعلة ، والعلّة الفاعلة هي المؤثّرة والمنفعلة هي المتأثّرة ، فالرسّام الذي يرسم لوحة ما ، هو علّة مؤثّرة ، واللوحة علّة متأثّرة ، فمن الرسّام الذوق والفكر والفن والمهارة ، ومن صفحة اللوحة القابلية على تقبّل ذلك ، ولولا وجود هاتين العلّتين ما ظهرت اللوحة إلى الوجود .
وهناك قاعدة أُخرى تقول : إنّ العلّة الفعالة المؤثّرة مستقلة دائماً عن العلّة المتأثّرة ، وإنّه لا يوجد شيء يمكن أن يكون فاعلاً ومنفعلاً في نفس الوقت .
قد يعترض البعض على هذه القاعدة قائلين : كيف لا يمكن ذلك ونحن نشاهد الطبيب يمرض ، فيقوم بعلاج نفسه ومداواتها ؟
والجواب : إنّ هناك التباساً وفهماً خاطئاً في هذه المسألة ، عندما يتصوّر المرء أنّ الطبيب هذا يقوم بدور الفاعل والمنفعل ، ذلك أنّ الطبيب إنسان ، والإنسان يضم جوانب مختلفة ، فهو من جهة جسم يتعرّض للمرض ، وفكر وعلم وطبابة يعالج بها بدنه من جهة أخرى ، وإذن فالفاعل والمؤثّر هنا غير المنفعل والمتأثّر .
والسؤال الذي يثار هنا هو : كيف يظلم الإنسان نفسه فيصبح ظالماً ومظلوماً أيضاً ؟ إنّ الحالة هنا تشبه إلى حدّ ما حالة الطبيب ، ذلك أنّ الإنسان يتألّف من عقل وشهوة ، فشهوته هنا تظلم عقله وتسحق إرادته ، وتضرب حقّه عرض الجدار ، وإذن فإنّ إطاعة الشهوة والانقياد لها ظلم للعقل والضمير والوجدان .
فمثلاً يكذب البائع فيزيد في قيمة بضاعته ، ويخدع المشتري فيكسب من وراء كذبه منفعة مالية يشتري بها ثوباً أو رغيفاً من الخبز ، ولكنّه في نفس الوقت يكون قد وجّه صفعة إلى وجدانه وضميره ، وذلك أنّهما لا يسوّغان الكذب وخداع الآخرين .
إنّ الكذب يوجّه ضربة قوية للضمير ويضعفه ، وإذن فهو يظلم نفسه ، كذلك الظالم فالذي يظلم الآخرين يظلم نفسه أيضاً ، ذلك أن قلبه يقسو وتغزوه الظلمة ويملؤه التصدّع .
ولذا فإنّ القرآن ينعتهم دائماً بأنّهم ( ظالمون لأنفسهم ) ، فهم إمّا يظلمون أنفسهم عن جهل وغفلة ، أو عن طغيان يسحق إرادة العقل ، ويدمّر إنسانية الإنسان
منقول
عظم الله أجورنا و اجوركم ايها المؤمنون الموالون بمصابنا بأم البنين عظم الله اجرك يا سيدي يا مولاي يا ابا عبد الله الحسين عليه السلام و عظم الله اجرك يا مولاي يا باب الحوائج يا ابا الفضل العباس بذكرى وفاة والدتكم . من هي ام البنبن فاطمة بنت حزام الكلابية تلقب بأم البنين، زوجة علي بن أبي طالب بعد فاطمة الزهراء، تعرف بأم البنين لأن لها اربع أبناء كلهم قتلوا في كربلاء مع الحسين بن علي. - الاسم: فاطمة. - الأب: حزام بن خالد بن ربيعة الكلابي. - الأم: ثمامة بنت سهل الكلابي. - القبيلة: بنو كلاب من العرب الأقحاح من بني عامر بن صعصعة، شهيرة بالشجاعة والفروسية. - الكنية: أم البنين وأم العباس. - الولادة: على الأرجح في السنة الخامسة للهجرة الشريفة. - الزوج: الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقط. - الزواج: ليس هناك تاريخ محدد - للأسف - حسب التتبع الناقص، ولكن الأرجح أنه كان بعد سنة 24 للهجرة الشريفة، وذلك لأن الأمير (عليه السلام) تزوجها بعد إمامة بنت زينب. - الأولاد: العباس أبو الفضل، وعبد الله، وجعفر، وعثمان.. قتلوا جميعاً تحت راية الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء، حيث كانوا آخر من قتل، وآخرهم أفضلهم وهو أكبرهم أيضاً وهو العباس أبو الفضل (عليه السلام) حامل لواء أخيه الحسين (عليه السلام )، وساقي عطاشى كربلاء،
لاحظوا العين التي تبكي على ام البنين الاربعة
قبر أم البنين الطيبة
6 مايو 2009
احصل على اروع كتاب في ادب السلوك في حضرة الله جل جلاله
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار المصطفين الاخيار
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
سوف اضع هنا رابط لكتاب اتمنى ان تستفيدوا منه الاستفادة الافضل
وهو كتاب اسرار الصلاة للإمام الخميني قدس سره
وهو من اروع الكتب التي قرأتها وفيها الفائدة الجليلة للدين و الدنيا و الآخرة
لتحميل كتاب الآداب المعنوية للصلاة اضغط هنا
موفقين
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار المصطفين الاخيار
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
سوف اضع هنا رابط لكتاب اتمنى ان تستفيدوا منه الاستفادة الافضل
وهو كتاب اسرار الصلاة للإمام الخميني قدس سره
وهو من اروع الكتب التي قرأتها وفيها الفائدة الجليلة للدين و الدنيا و الآخرة
لتحميل كتاب الآداب المعنوية للصلاة اضغط هنا
موفقين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



