16 يونيو 2009

اسباب عدم قبول الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار نذكر في المقام بعض الأسباب الخاصة والعامة بعناوين مستقلة بالرغم من إمكان إرجاع بعضها إلى الآخر ، لأهمية البعض ولتعميم الفائدة ولنفس الغرض فصلنا الحديث في بعضها ومن هذه الأسباب :- الأول : شرب الخمر 1 – ورد عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله ): {من شرب الخمر لم تقبل له صلاه أربعين يوماً } .2 - عن المصطفى الأمجد(صلى الله عليه وآله ): {....شارب الخمر ، وعـاصرها ، ومعصرها ، وبايعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليـه ، وآكل ثمنها ، سواء في إثمها ، ولا يقبل الله تعالى له صلاة ولا صوما ولا حجا ولا عمرة حتى يتوب ...... } . الثاني : الظـلم 1 – ورد عـن النبي المصطفى(صلى الله عليه وآله ): { من تعدّى على حقوق الآخرين لم تقبل صلاته } .2 - عن الامام الصادق(علية السلام):{ أربعة لا تقبل لهم صلاة: الإمام الجائر...... } . الثالث : الإساءة والمقصود هنا الإساءة الأخلاقية وغيرها ، ويشهد لها : 1 – عن النبي(صلى الله عليه وآله ): { تصعد صلاة المحسن طيّبة مضيئة ، وصلاة المسيء مُنتنة مظلمة } . 2 - عن النبي المصطفى(صلى الله عليه وآله ): { ثمانية لا تقبل لهم صلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، ... وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون .... } . الرابع : نشوز الزوجة نشوز الزوجة هو منعها زوجها من حقوقه الشرعية والتمرد عليه وعلى الحياة الزوجية ، بالفعل والمنع المباشر وعدم تمكينه من الاستمتاع أو بفعل ما ينفر الزوج من ممارسة حقوقه أو التخلي عـن الأخلاق الحسنة والاتصاف بسوء الخُلُق ، كَسَبْ الزوج وشتمه أو الخروج بدون إذنه وكذا الكلام عن الزوج فيدخل تصرفه في عنوان النشوز أو تحت عنوان الظلم وعلى كلا التقديرين لا تقبل صلاته ، ويشهد لما يخص النشوز :- 1 – عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله ): { ثمانية لا تقبل لهم صلاة.... الناشز عن زوجها وهو عليها ساخط}. 2 - عن الامام الصادق (علية السلام): { أربعة لا تقبل لهم صلاة .... والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير أذنه ....} . الخامس : الاستخفاف الصلاة عمود الدين ، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وتارك الصلاة كافر ، وان قبلت قُبِلَ ما سواها من أعمال ، كل ذلك وغيره صدر عن الشارع المقدس وسمعناه من الآباء والأخوان ، ومن الكبار والصغار ، ومن رجال الديـن وغيرهم ، لكن هل وعى كل أُولئك تلك المعاني التي نقلوها كي تنتقل بوعي إلينا ، وهل ملازمة تلك المعاني لهم قد أثرت بهم وتفاعلوا معها حتى نتأثر بها نحن ونتفاعل معها ، من المؤسف جداً في مجتمعنا نجد وبصورة عامة إن فريضة الصلاة قد فرغت من معناها وحقيقتها ، فأصبح كل منّا مخالفاً للقرآن والسنة من حيث يعلم أو لا يعلم ، فالصلاة عندنا لا تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وتارك الصلاة حتى من أبنائنا وأرحامنا نعتبره مسلماً ونتعامل معه على هذا الوصف بينما الشارع المقدس يعتبره كافراً كما ورد : 1 – عن الامام الصادق(علية السلام): {..... ما بين المسلم وبين أن يكفر إلا إن يترك الصلاة الفريضة متعمداً أو يتهاون بها فلا يصليها } . 2 - إن الامام الصادق(علية السلام) قد سؤل ، ما بال الزاني لا تسميه كافراً ، وتارك الصلاة تسميه كافراً ؟ قال(علية السلام): { لأن الزاني وما أشبهه إنما فعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافاً بها ، وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلا وهو مستلذ إياها قاصد لها ، وكل من ترك الصلاة قاصداً لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة ، فإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر } .وقد أصبحنا مستخفين بالصلاة ، فلا صلاة في أول الوقت ولا خشوع ولا إلتفات ولا حضور قلب فنقدم أتفه الأعمال وأبسط الأشياء وأردئها على الصلاة ، وإذا صليّنا فإنشغال الذهن والقلب بتلك الأمور الدنيوية التافهة الزائلة ومع هذا يعتبر كل منّا نفسه متقياً مصلياً ملتزماً مسلماً بينما الشارع المقدس اعتبر مثل ذلك الإنسان المستخف بصلاتـه ليس بمسلم ، وانه في النار مع المنافقين والكافرين كقارون وهامان وغيرهما ، وقد ورد عن المولى الشرعي ما يشير إلى هذا كما ورد : 1 - عن النبي(صلى الله عليه وآله ): { إن عمود الدين الصلاة وهي أول ما يُنظر فيه من أعمال ابن آدم فإنْ صحّت نظر في عمله ، وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله } .2- وعن الصادق الأمين(صلى الله عليه وآله ): { إن أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة هو الصلاة ، فإذا جاء بها تامة وإلا زُجَ في النار } .3- وعن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله ): { إنْ قُبِلَتْ الصلاة قُبِلَ ما سواها وإنْ رُدت رُدَّ ما سواها } .4- وعن خاتم النبيين(صلى الله عليه وآله ): { أربعة يدخلون النار بغير حساب أحدهم تارك الصلاة ولو بركعة }.5- وعن المصطفى(صلى الله عليه وآله ):{ ليس مني من استخف بصلاته} .6 - وعن النبي(صلى الله عليه وآله ) :{ لا تضيّعوا صلواتكم فإن من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين } .7- عن الامام الصادق (علية السلام): { بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) جالس في المسجد إذ دخل رجل فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال (صلى الله عليه وآله) : نـَقَر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني} .فعلى كل مسلم أن يجهد نفسه حتى يكون غير مستخف بالصلاة ولا يكون تاركاً لها ولا ناقراً لها كنقر الغراب ، ولكي يقبل عمله ولا يحشر مع المنافقين والكافرين ، ويتحقق ذلك بصرف بعض الوقت للإطلاع على ما موجود في هذا البحث وغيره من بحوث وتكرار الإطلاع لمعرفة معنى الصلاة وحقيقتها وأهدافها وثمارها المادية والمعنوية الظاهرية والباطنية فيكون أداؤها بصورة صحيحة وصالحة مع الحضور والخشوع فتكون مهيأة للقبول والنمو لتحقيق التكامل والسعادة في الدارين .ولا يخفى إن للاستخفاف أسباب عديدة ، ولهذا يمكن أن تكون الأسباب والعناوين اللاحقة كلها أو بعضها يرجع إلى الاستخفاف حيث تكون جميعها أو بعضها سبب للاستخفاف ، ونحن أبرزنا بعض العناوين بالرغم من كونها تتداخل في البعض الآخر ، لإظهار أهميتها ولزيادة الفائدة وتعميمها . السادس : الجـهـل لا يخفى إن الجهل هو السبب الرئيسي في التهافت السلوكي والعبادي عند الناس وهو السبب في إعراضهم عن كل أمر جادٍ يحدد مصيرهم في الحياة الآخرة فضلاً عن الدنيا فلو عرف الناس حقيقة المعاصي والموبقات والشهوات الشيطانية وما هي أضرارها وتبعاتها السيئة لَوَلّوا منها فراراً ، ولو عرف الإنسان حقيقة العبادات والأعمال الصالحة وبالخصوص لو عرف معنى الصلاة وحقيقتها وثمراتها لما ضيّعها بتركها أصلاً أو بالاستخفاف بها .لقد شيّد الاستعمار اليهودي الصليبي أُسس وأركان الجهل في قلوب ونفوس الكثير ، وأزاحَ العلم والتعاليم الاسلامية عن قلوبهم وأذهانهم ، فأصبحَ المسلم يتحلى بالجهل وهو آمن ومفتخر ، فانتشر وساد في المجتمع المسلم الانحطاط العبادي الروحي والأخلاقي ، وأصبح أكثر الأفراد مصداقاً للجاهل الذي ورد وصفه في كلام النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله ) عندما سُئِلَ عن علامات الجاهل قال(صلى الله عليه وآله ): { إنْ صحبته عنّاك ، وإنْ اعتزلته شتمك ، وإنْ أعطـاك منَّ عليك ، وإنْ أعطيته كفّرك ، وإن أسررت إليه خانك ، وإنْ أسرّ إليك اتهمك ، وإنْ استغنى بطر وكان فظاً غليظاً ، وإنْ افتـقر جحد نعمة الله ولم يتحرّج ، وإنْ فرح أسرف وطغى ، وإنْ حزن آيس ، وإنْ ضحك نهق ، وإنْ بكى خار ، يقع في الأبرار ، ولا يحب الله ، ولا يراقب الله ، ولا يستحي من الله ولا يذكره ...... } . السابع : الكـسل لـقد أشـار الشارع الـمقدس إلى حالات الكسل في الصلاة كما في: 1 – قوله تعالى : ﴿ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ..... ولا يذكرون الله إلا قليلاً ﴾ 2 - عن الامام الصادق (علية السلام): { انصف الناس من نفسك واسهمهم في مالـك ، وارضَ لهم بما ترضى لنفسك ، واذكر الله كثيراً ، وإياك والكسل والضجر ، فإن أبي بذلك كان يوصيني ..... انك إذ كسلت لم تؤدِ إلى الله حقه ، وإن ضجرت لم تؤد إلى أحد حقاً } .وصلاة الكسالى تكون فاقدة لروحها وحرارتها العاطفية ولأبعادها الفكرية لأنها أصبحت عادة وعملاً مكرراً مغلقاً مفرغا من الروح والطعم والتأثير .ويصنف الكسل حسب مناشئه إلى : أولا : كسل الجسد ويحصل هذا الكسل بسبب الخلل في وظائف الجسد الفسيولوجية ، وبسبب الترابط الوثيق بين النفس والجسد يحصل انعكاس الكسل على النفس فتصاب بالخمول والضعف وعدم القدرة على العمل وتحصل الصعوبة والضمور في الاستيعاب والشعور والتفاعل وينعكس هذا على عباداته وخاصة صلاته ، وهذا النوع من الكسل على نحو العموم ليس فيه محذور شرعي ولا عقلي ولا يذم صاحبه ما دام لم يحصل بسببه وباختياره تطبيقاً لقوله تعالى : ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها ، لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ نعم لو أوقع الإنسان نفسه في الضرر الجسدي المؤدي إلى كسل النفس المؤدي إلى تضييع الصلاة ، فمثل هذا الإنسان يستحق الذم والعقاب في الشرع والعقل . ثانيا : كسل النفس ويشمل قسمين : 1 – كسل إرهاق النفس : وينتج هذا الكسل عندما تبذل النفس الجهد العالي والمتواصل دون إعطائها قسطاً من الراحة ، فتصاب النفس بالمرض والإعياء والإرهاق المؤدي إلى ضعف وضمور التفاعل والاستيعاب وغالباً ما يكون هذا الانحراف مؤقتاً ، وهذا النوع من الكسل ليس فيه محذور شرعي أو عقلي ولا يذم صاحبه ما دام الجهد المبذول مشروعاً وأشار لهذا المولى الشرعي كما في (( الأنفس تمل كما تمل الأبدان ، وإن لها إقبالاً وادباراً )) . 2 - كسل انحراف النفس: إذا حصل انحراف النفس وتلوثها بالنجاسات والرذائل الظاهرية والباطنية انعكس هذا وأثّر سلباً على تفاعل النفس وانسجامها مع النشاط والسلوك الخيّر النافع حيث نجد الكسل والخمول والضجر والنفور من هذه النشاطات الخيّرة النافعة ، وفي كثير من الأحيان يكون هذا الانحراف دائمياً ويوجد حالتان لهذا الكسل .الأولى : كسل الانحراف الجزئي / وفيه ينحصر الضجر من أعمال معينة كالصلاة .الثانية : كسل الانحراف الكلي / وفيه يحصل الضجر من جميع النشاطات النافعة والخيّرة فتتركز رغبات النفس على النشاطات الضارة

دعاء عظيم

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار كيف تجعل أبنائك يصلون من أنفسهم بدون خصام أو تذكير كيف تجعل أبنائك يصلون من أنفسهم بدون خصام أو تذكير أولادك لا يصلون أو أتعبوك من أجل أن يصلوا ؟ تعالوا لتروا كيف تغيرونهم بإذن الله تعالى عن إحدى الأخوات : تقول .. اقول لكم قصة وقعت معي انا كانت بنتي بالخامس ابتدائي .. و الصلاة ثقيلة عليها.. لدرجة اني قلت لها يوما قومي صلي وراقبتها فوجدتها أخذت السجادة ورمتها على الأرض وجاءتني سألتها هل صليت قالت نعم.. صدقوني بدون شعور صفعت وجهها أعرف أني أخطأت.. ولكن الموقف ضايقني وبكيت وخاصمتها ولمتها وخوفتها من الله ولم بنفع معها كل هذا الكلام .. لكن في يوم من ا لأيام ... قالت لي إحدى الصديقات قصة.. منقولة .وهي : انها زارت قريبة لها عادية (ليست كثيرة التدين)، لكن عندما حضرت الصلاة قام أولادها يصلون بدون أن تناديهم تقول .. قلت لها : كيف يصلي أولادك من أنفسهم بدون خصام وتذكير ؟!!! قالت والله ليس عندي شي اقوله لك الا اني قبل أن أتزوج ادعو الله بهذا الدعاء انا بعد هذه نصيحتها لزمت هذا الدعاء .. في سجودي وقبل التسليم وفي الوتر .. وفي كل اوقات الاجابه والله يا اخواتي.. ان بنتي هذه الآن بالثانوي.. من اول مابدأت الدعاء وهي التي توقظنا للصلاة وتذكرنا بها واخوانها كلهم ولله الحمد حريصون على الصلاة !! حتى امي زارتني ونامت عندي ولفت انتباهها ان بنتي تستيقظ وتدور علينا توقظنا للصلاة !! أعرف .. أنكم الآن متشوقون لتعرفوا هذا الدعاء .. الدعاء موجود في سورة إبراهيم والدعاء هو ... رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعا ء”

15 يونيو 2009

هدية للأطفال

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار

محاسبة النفس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار


المحاسبة هي : محاسبة النفس كل يوم عمّا عملته من الطاعات والمبرّات ، أو اقترفته من المعاصي والآثام ، فان رجحت كفّة الطاعات على المعاصي ، والحسنات على السيئات ، فعلى المحاسب أن يشكر الله تعالى على ما وفّقه إليه وشرّفه به من جميل طاعته وشرف رضاه ، وإن رجحت المعاصي ، فعليه أن يؤدّب نفسه بالتأنيب والتقريع على شذوذها وانحرافها عن طاعة الله تعالى .
وأمّا المراقبة : فهي ضبط النفس وصيانتها عن الإخلال بالواجبات ومقارفة المحرّمات .
وجدير بالعاقل المستنير بالإيمان واليقين ، أن يروّض نفسه على المحاسبة والمراقبة فإنّها أمّارة بالسوء ، متى أهملت زاغت عن الحق ، وانجرفت في الآثام والشهوات ، وأودت بصاحبها في مهاوي الشقاء والهلاك ، ومتى أُخذت بالتوجيه والتهذيب ، أشرقت بالفضائل ، وازدهرت بالمكارم ، وسمت بصاحبها نحو السعادة والهناء ، قال الله تعالى : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) الشمس : 7 ـ 10 .
هذا إلى أنّ للمحاسبة والمراقبة أهمّية كبرى في تأهّب المؤمن ، واستعداده لمواجهة حساب الآخرة ، وأهواله الرهيبة ، ومن ثمّ اهتمامه بالتزوّد من أعمال البر والخير الباعثة على نجاته وسعادة مآبه ، لذلك طفقت النصوص تشوّق وتحرّض على المحاسبة والمراقبة بأساليبها الحكيمة البليغة .


قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلاّ أعطاه ، فلييأس من الناس كلّهم ، ولا يكون له رجاء إلاّ من عند الله تعالى ، فإذا علم الله تعالى ذلك من قلبه لم يسأل شيئاً إلاّ أعطاه ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإنّ للقيامة خمسين موقفاً كل موقف مقام ألف سنة ) .


وقال الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) : ( ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ، فإن عمل حسنة استزاد الله تعالى ، وإن عمل سيئة استغفر الله تعالى منها وتاب إليه ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إنّ رجلاً أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا رسول الله أوصني .
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فهل أنت مستوصٍ إن أنا أوصيتك ؟ حتّى قال له ذلك ثلاثاً ، وفي كلّها يقول له الرجل : نعم يا رسول الله .
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإنّي أوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته ، فإن يك رشداً فأمضه ، وإن يك غيّاً فانته عنه ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لرجل : ( إنّك قد جُعلتَ طبيب نفسك ، وبُيّن لك الداء ، وعُرّفت آية الصحّة ، ودُلِلت على الدواء ، فانظر كيف قياسك على نفسك ) .
وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث سرية ، فلمّا رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر ، وبقي عليهم الجهاد الأكبر .
قيل : يا رسول الله ، وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس ، ثمّ قال : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه ) .


دستور المحاسبة :
لقد ذكر المعنيون بدراسة الأخلاق دستور المحاسبة والمراقبة بأسلوب مفصّل ربما يشق على البعض تنفيذه ، بيد أنّا نعرضه مجملاً وميسّراً في أمرين هامّين :
1ـ أوّل ما يجدر محاسبة النفس عليه أداء الفرائض التي أوجبها الله تعالى على الناس ، كالصلاة والصيام والحج والزكاة ونحوها من الفرائض ، فإن أداها المرء على الوجه المطلوب ، شكر الله تعالى على ذلك ورجّى نفسه فيما أعدّ الله للمطيعين من كرم الثواب وجزيل الأجر .


وإن أغفلها وفرّط في أدائها خوّف نفسه بما توعّد الله العصاة والمتمرّدين عن عباده بالعقاب الأليم ، وجد في قضائها وتلافيها .
2ـ محاسبة النفس على اقتراف الآثام واجتراح المنكرات ، وذلك : بزجرها زجراً قاسياً ، وتأنيبها على ما فرّط من سيئاتها ، ثمّ الاجتهاد بما فات بالندم عليه والتوبة الصادقة منه .


قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ رسول الله نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه : ائتونا بحطب ، فقالوا : يا رسول الله ، نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه ، فجاءوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا تجتمع الذنوب ، ثمّ قال : إيّاكم والمحقّرات من الذنوب ، فإنّ لكل شيء طالباً ، ألا وإنّ طالبها يكتب : مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ )


13 يونيو 2009

متباركين بمولد الطهر الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهار متباركين بمولد الطهر الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام

11 يونيو 2009

مزرعة الآخرة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار


قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا مزرعة الآخرة ) .



قال الله تعالى : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ) الإسراء : 18 ـ 19 .


ثمّ يقول تعالى : ( كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا ) الإسراء : 20 .
إنّ كلمة الربّ تعني في هذه الآية أنّ الله يمد الجميع بفيضه ، ذلك أنّه خالق العالم وخالق جميع الموجودات ، فمن خصائص الربوبية أن يرزقهم جميعاً ، لا فرق في ذلك بين المؤمن والكافر ، نعم ، إنّ ناموس العلم يقضي بأنّ كلّ بذرة تزرع تنمو في أحضان الوجود ، هناك نظام مساعد يرعى هذه الزراعة .


إنّ الأعمال التي نقوم بها ـ حسنة كانت أو سيئة ـ كلّها بذور تنمو في مزرعة هذا العالم ، ولذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدنيا مزرعة الآخرة ) ، وكل امرئ يحصد ما يزرع ، لا يضيع عمل في هذا العالم ، بل إنّه ينبت في أعماق أرواحنا وفي أعماق المجتمع ، ومن ثمّ في طيّات هذا العالم الذي تحيطه شتّى العوامل المساعدة على النمو .
قال تعالى في محكم كتابه مشيراً إلى الجدل بين النصارى واليهود وطائفة من الذين آمنوا : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) البقرة : 113 .
كل يلقى جزاء عمله وثمرة ما قد زرعه ؛فالقانون الإلهي لا يقبل التغيير ، وهذا ما بشّر به جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) ، لقد جاءوا يعلّمون الإنسان أن ( الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) لا حمد إلاّ للذات الإلهية المقدّسة ربّ جميع الموجودات ، والتي تنطوي على الاستعداد الذي يوصلها إلى الكمال المنشود ؛ فحبّة القمح تنمو لتصبح نباتاً مكتملاً ، وحبّة الشعير هي الأخرى تنمو فتصبح نباتاً محملاً بالسنابل ، كذلك النواة تنمو فتنشأ عنها نخلة هيفاء .
إنّ مقام الربوبية يقضي بأنّ جميع الموجودات في حالة نمو وتكامل ، ولذا فإنّ سعادة كل إنسان إنّما تتوقّف عليه نفسه ، عليه أن يدرك أنّ كلّ عمل يقوم به إنّما هو بذرة يزرعها في مزرعة الوجود ، وأنّه سيذوق ثمرة ما قد بذر حلوة كانت أم مرّة ، ذلك أنّه لا يستطيع أن يذوق أو يستفيد من ثمار إنسان آخر ، كما أنّ أي إنسان لا يمكنه أن يستفيد أو يتناول من ثماره ، وإنّ أي إنسان لا يمكنه أن يزرع السيّئات فيحصد منها الحسنات .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي ابنته الصدّيقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والتي كانت تحتل من قلبه منزلة لا يدانيها فيها أحد ، كان يوصيها بقوله : ( إنّي لا أغني عنكِ شيئاً ) .
وهذه حقيقة كثيراً ما كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يؤكّدها منذ فجر الدعوة الإسلامية ، فقد جمع رجالاً من عشيرته الأقربين ، وذلك من بعثته ( صلى الله عليه وآله ) وأنذرهم قائلاً : ( يا بني عبد المطلب ، لا تقولوا محمّد منّا ، فو الذي نفسي بيده لا أغني عنكم من الله شيئاً ، وإن كل امرئ وما كسبت يداه خيراً فخير ، وإن شرّاً فشر ) .
طلب أحدهم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يعظه ، فقال ( عليه السلام ) : ( لا تَكُنْ مِمَنْ يَرجو الآخِرَة بِغَير عَمَل ، ويَرْجو التَوْبَة بطول الأمَل )


ولله في خلقه سؤون

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد و آله الاطهارالمنتجبين الاخيار عشقي فلكي و للناس في ما تعشق مذاهب راح اكتب بعض المعلومات الخفيفة الهظم و لن اصيبكم بالصداع من التفصيلات اللامحدودة ( لمن اراد المزيد من المعلومات فليراجع المواقع الفلكية ) هذه تسمى الفراشة
 
كل هالروعه و الجمال و لكنه مجرد إنفجار كوني هذه المنطقة تسمى بعين القط
الكثير جداً من الغبار و الاتربة و الغازات و الاجرام السماوية هذا هو كوننا

صورة روعه
 
اتمنى انها نالت إعجابكم
موفقين