بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
من الطبيعي أن أي توافق بين شخص وآخر، في العمر والثقافة والظروف الاجتماعية، يحقق نسبة كبيرة من نجاح العلاقة التي يريدان تحقيقها بينهما. لأن مثل هذا التوافق يحقق بين الطرفين نوعاً من الألفة الروحية والفكرية والعاطفية والاجتماعية.
وهذا لا يتحقق، بشكل طبيعي عادتا في حالة اختلاف هذه العناصر بينهما.
وفي حياتنا التي نعيشها نرى الاصدقاء فهل يستطيع شخص ان يرافق شخصا اخر يختلف عنه في الرأي ولا يوجد توافق فكري ولا تجانس في الافكار فالجواب بالطبع لا
اذن في الحياة الزوجية كيف يمكن لفتاة ان ترتبط من شخص لا يتوافق معها فكريا ويختلف عنها في جميع النواحي
فلو تطرقنا الى الحالة الاقتصادية مثلا لا تهم فأهم شي بين الزوجين ان يكون التفكير وطريقة تربية الاطفال عقلية ويصبحان شخصا واحدا في كل امور حياتهم لا ان يقول الزوج لا والزوجة نعم ودائما يكون هناك تعارض في الافكار
وما اجمل ان يكون التوافق روحانياً ،،، و روحياً ... عندها اي عند توجه الروحين معاً للقاء نور واحد ( الاوحد المطلق ) فإن نسبة التقارب و التوافق تكون في اقصاها ،،
اي ان الشخصين سواء اكانوا ازواج او اصدقاء عندما تكون افكارهم متوحدة في الإلتجاء للذات المقدسة جل و علا ،، في كل امورهم الدينية و الدنيوية و التوفيض عليه تعالى جل اسمه ،، و التوكل عليه و طلب الإعانه منه في قضاء الحوائج ..
فإن الشخصين سيعيشان حالة التوافق التام .
نرى ذلك المثال واضح في حياة مولى الموحدين سيدي الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام و زوجه الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام ..
جسدت الزهراء مع زوجها الإمام علي "عليهما السلام" النموذج الإسلامي في فن العلاقة الزوجية ؛ فكانت الزهراء مصدر الحب والراحة والآمان والفرح لزوجها, عندما يدخل المنزل يرى من زوجته ما يحب كل رجل أن ير في زوجته وحبيبته من جمال وإيمان واهتمام ورعاية وحنان ..، وكان الإمام علي كما تريد أي امرأة أن تجدوه في زوجها من حب ومودة وتقدير ورعاية واهتمام...، فكانا علي وفاطمة "عليهما السلام" مثال الزوجين المتفقين الذين يذوبان في بعضهما حبا ورأفة ورحمة ومودة ليقدمان للبشرية أفضل نموذج بشري في فن العلاقة الزوجية؛ وبقى الزوجان معا يقدمان أفضل الصور في تجسيد العلاقة الزوجية وتربية الأبناء وتحمل المسؤولية والمساعدة والمشاركة والصبر على شدة وقسوة الحياة المعيشية، ولم يفرق بينهما سوى الموت.., وما أصعب الفراق ورحيل احدهما عن الاخر.. يصوره الأمام علي "عليه السلام" بكلماته:
أرى علل الدنيا على كثيرة
وصاحبها حتى الممات عليل
واني لمشتاق إلى من أحبه
فهل لي إلى من قد هويته سبيل
وقال:
لكل اجتماع من خليلين فرقة
وكل الذي دون الممات قليل
وان افتقادي فاطما بعد احمد
دليل على أن لا يدوم خليل
وقال:
حبيب ليس يعدله حبيب
وما لسواه في قلبي نصيب
حبيب غاب عن عيني وجسمي
وعن قلبي حبيبي لا يغيب
وقال:
مالي وقفت على القبور مسلماً
قبر الحبيب فلم يرد جـــــــوابي
أحبيب مـــــــــالك لا ترد جوابنا
أنسيت بعدي خــــــــلة الأحباب
و التوافق بين الزوجين من علل نجاح تربية اسرية صالحة ، والزهراء الأم الرؤوم والمربية الفاضلة صاحبة القلب الكبير الذي يفيض حبا ورحمة على العالمين, فكيف بأقرب الناس إليها أفراد أسرتها، فقدمت أفضل نموذج في العلاقة الأسرية والتربوية، وهذا طبيعي لأنها البنت الوحيدة لمربي الأمة والبشرية الرسول محمد وأخذت منه جميع العلوم والمعارف, فكانت هي كما كان والدها قدوة وأسوة ومدرسة ومنبعا للعلوم لأفراد أسرتها لتقدم للعالم أفضل تجربة في فن العلاقة الأسرية والتربوية، وصناعة أفراد يملكون القدرة على البناء ومواجهة التحديات، إذ استطاعت أن تقوم بذلك في خلال سنوات قليلة جدا من الناحية الزمنية..، حيث كانت الأم والمعلمة والصديقة لأفراد أسرتها وأبنائها (الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم) الذين لا يشعرون بالراحة والآمان إلا برؤية أمهم فاطمة، ولا يشربون ولا يأكلون إلا بوجودها، وعندما يدخلون للمنزل ولا يجدونها في استقبالهم يتوجهون مباشرة للسؤال عنها لمعرفة سبب غيابها... ولازالت مدرسة السيدة الزهراء حية تخرج العلماء الشرفاء، والأبطال الأحرار في العالم.
رسالة الإصلاح:
قدمت السيدة الزهراء نموذجا حول أهمية دور الإنسان في مجال الإصلاح والمطالبة ومقاومة المعتدين، وحول قدرة المرأة على هز عروش الظالمين، وصناعة جيل يتصف بالوعي ويعشق الحرية، ويؤمن بالتغيير ومقاومة التحديات والظالمين، ويرفض الذل والهوان والتخلف والاستسلام،.. فبعد وفاة الرسول الأعظم محمد طالبت ابنته السيدة فاطمة الزهراء بحقوقها وحقوق زوجها وحقوق أبناء الأمة، وعندما رأت الشدة والممانعة رفعت عاليا راية المعارضة؛ فكانت أول امرأة في الإسلام ترفع راية المعارضة بوجه حاكم إسلامي...، وبقت على موقفها وتوفيت وهي غاضبة.لعن الله ظالميكي يا سيدتي و مولاتي .
و هذه تذكرة لمن كان له قلب ....
اتمنى للجميع الإستفادة ونسألكم الدعاء ..
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
من الطبيعي أن أي توافق بين شخص وآخر، في العمر والثقافة والظروف الاجتماعية، يحقق نسبة كبيرة من نجاح العلاقة التي يريدان تحقيقها بينهما. لأن مثل هذا التوافق يحقق بين الطرفين نوعاً من الألفة الروحية والفكرية والعاطفية والاجتماعية.
وهذا لا يتحقق، بشكل طبيعي عادتا في حالة اختلاف هذه العناصر بينهما.
وفي حياتنا التي نعيشها نرى الاصدقاء فهل يستطيع شخص ان يرافق شخصا اخر يختلف عنه في الرأي ولا يوجد توافق فكري ولا تجانس في الافكار فالجواب بالطبع لا
اذن في الحياة الزوجية كيف يمكن لفتاة ان ترتبط من شخص لا يتوافق معها فكريا ويختلف عنها في جميع النواحي
فلو تطرقنا الى الحالة الاقتصادية مثلا لا تهم فأهم شي بين الزوجين ان يكون التفكير وطريقة تربية الاطفال عقلية ويصبحان شخصا واحدا في كل امور حياتهم لا ان يقول الزوج لا والزوجة نعم ودائما يكون هناك تعارض في الافكار
وما اجمل ان يكون التوافق روحانياً ،،، و روحياً ... عندها اي عند توجه الروحين معاً للقاء نور واحد ( الاوحد المطلق ) فإن نسبة التقارب و التوافق تكون في اقصاها ،،
اي ان الشخصين سواء اكانوا ازواج او اصدقاء عندما تكون افكارهم متوحدة في الإلتجاء للذات المقدسة جل و علا ،، في كل امورهم الدينية و الدنيوية و التوفيض عليه تعالى جل اسمه ،، و التوكل عليه و طلب الإعانه منه في قضاء الحوائج ..
فإن الشخصين سيعيشان حالة التوافق التام .
نرى ذلك المثال واضح في حياة مولى الموحدين سيدي الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام و زوجه الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام ..
جسدت الزهراء مع زوجها الإمام علي "عليهما السلام" النموذج الإسلامي في فن العلاقة الزوجية ؛ فكانت الزهراء مصدر الحب والراحة والآمان والفرح لزوجها, عندما يدخل المنزل يرى من زوجته ما يحب كل رجل أن ير في زوجته وحبيبته من جمال وإيمان واهتمام ورعاية وحنان ..، وكان الإمام علي كما تريد أي امرأة أن تجدوه في زوجها من حب ومودة وتقدير ورعاية واهتمام...، فكانا علي وفاطمة "عليهما السلام" مثال الزوجين المتفقين الذين يذوبان في بعضهما حبا ورأفة ورحمة ومودة ليقدمان للبشرية أفضل نموذج بشري في فن العلاقة الزوجية؛ وبقى الزوجان معا يقدمان أفضل الصور في تجسيد العلاقة الزوجية وتربية الأبناء وتحمل المسؤولية والمساعدة والمشاركة والصبر على شدة وقسوة الحياة المعيشية، ولم يفرق بينهما سوى الموت.., وما أصعب الفراق ورحيل احدهما عن الاخر.. يصوره الأمام علي "عليه السلام" بكلماته:
أرى علل الدنيا على كثيرة
وصاحبها حتى الممات عليل
واني لمشتاق إلى من أحبه
فهل لي إلى من قد هويته سبيل
وقال:
لكل اجتماع من خليلين فرقة
وكل الذي دون الممات قليل
وان افتقادي فاطما بعد احمد
دليل على أن لا يدوم خليل
وقال:
حبيب ليس يعدله حبيب
وما لسواه في قلبي نصيب
حبيب غاب عن عيني وجسمي
وعن قلبي حبيبي لا يغيب
وقال:
مالي وقفت على القبور مسلماً
قبر الحبيب فلم يرد جـــــــوابي
أحبيب مـــــــــالك لا ترد جوابنا
أنسيت بعدي خــــــــلة الأحباب
و التوافق بين الزوجين من علل نجاح تربية اسرية صالحة ، والزهراء الأم الرؤوم والمربية الفاضلة صاحبة القلب الكبير الذي يفيض حبا ورحمة على العالمين, فكيف بأقرب الناس إليها أفراد أسرتها، فقدمت أفضل نموذج في العلاقة الأسرية والتربوية، وهذا طبيعي لأنها البنت الوحيدة لمربي الأمة والبشرية الرسول محمد وأخذت منه جميع العلوم والمعارف, فكانت هي كما كان والدها قدوة وأسوة ومدرسة ومنبعا للعلوم لأفراد أسرتها لتقدم للعالم أفضل تجربة في فن العلاقة الأسرية والتربوية، وصناعة أفراد يملكون القدرة على البناء ومواجهة التحديات، إذ استطاعت أن تقوم بذلك في خلال سنوات قليلة جدا من الناحية الزمنية..، حيث كانت الأم والمعلمة والصديقة لأفراد أسرتها وأبنائها (الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم) الذين لا يشعرون بالراحة والآمان إلا برؤية أمهم فاطمة، ولا يشربون ولا يأكلون إلا بوجودها، وعندما يدخلون للمنزل ولا يجدونها في استقبالهم يتوجهون مباشرة للسؤال عنها لمعرفة سبب غيابها... ولازالت مدرسة السيدة الزهراء حية تخرج العلماء الشرفاء، والأبطال الأحرار في العالم.
رسالة الإصلاح:
قدمت السيدة الزهراء نموذجا حول أهمية دور الإنسان في مجال الإصلاح والمطالبة ومقاومة المعتدين، وحول قدرة المرأة على هز عروش الظالمين، وصناعة جيل يتصف بالوعي ويعشق الحرية، ويؤمن بالتغيير ومقاومة التحديات والظالمين، ويرفض الذل والهوان والتخلف والاستسلام،.. فبعد وفاة الرسول الأعظم محمد طالبت ابنته السيدة فاطمة الزهراء بحقوقها وحقوق زوجها وحقوق أبناء الأمة، وعندما رأت الشدة والممانعة رفعت عاليا راية المعارضة؛ فكانت أول امرأة في الإسلام ترفع راية المعارضة بوجه حاكم إسلامي...، وبقت على موقفها وتوفيت وهي غاضبة.لعن الله ظالميكي يا سيدتي و مولاتي .
و هذه تذكرة لمن كان له قلب ....
اتمنى للجميع الإستفادة ونسألكم الدعاء ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق