بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
بات الحسينُ ( عليه السلام ) وأصحابُه ـ ليلةَ عاشوراء ـ وَلهم دويٌّ كَدويِّ النحلِ ، مَا بَينَ راكع وساجد ، وقائم وقاعد ، فَعبرَ عليهم مِنْ عسكرِ عُمر بنِ سَعد اثنانِ وَثلاثونَ رَجلاً ، وَكذا كانت سجيةُ الحسينِ ( عليه السلام ) في كَثرةِ صَلاتِه وَكمالِ صِفاته (1).
فكان صلوات الله عليه كما وصفه ابنه إمامنا المهدي ( عليه السلام ) : كنت للرسول ولداً ، وللقرآن سنداً ، وللاُمة عضُداً ، وفي الطاعة مجتهداً ، حافضاً للعهد والميثاق ، ناكباً عن سبيل الفُسّاق ، تتأوّه تأوّه المجهود ، طويلَ الرّكوعِ والسّجود ، زاهداً في الدنيا زهدَ الرَّاحل عنها ، ناظراً إليها بعين المستوحشين منها (2).
وقيل للامام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ما أقلَّ ولد أبيك ؟
فقال ( عليه السلام ) : العجب كيف ولدت له ، وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، فمتى كان يتفرغ للنساء !! وحجّ خمسة وعشرين حجة راجلاً (3).
وروي عن الامام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : أنّه في الليلة التي قُتل أبوه في غدها ، قال ( عليه السلام ) :إن أباه قام الليل كلَّه يصلّي ، ويستغفر الله ويدعو ويتضرع ، وقام أصحابه كذلك يدعون ويصلّون ويستغفرون (4).
كانت زينب ( عليها السلام ) في عبادتها ثانية أمّها الزهراء ( عليها السلام ) وكانت تقضي عامّة لياليها بالتهجد وتلاوة القرآن.
قال بعض ذوي الفضل : إنها ـ صلوات الله عليها ـ ما تركت تهجّدها لله تعالى طول دهرها ، حتى ليلة الحادي عشر من المحرم.
قال : وروى عن زين العابدين ( عليه السلام ) أنه قال : رأيتها تلك الليلة تصلي من جلوس !
وعن الفاضل القائيني البيرجندي ، عن بعض المقاتل المعتبرة ، عن مولانا السجاد ( عليه السلام ) أنه قال : إن عمتي زينب ( عليها السلام ) مع تلك المصائب والمحن النازلة بها في طريقنا إلى الشام ما تركت نوافلها الليلية.
وعن الفاضل المذكور ، إن الحسين ( عليه السلام ) لمّا ودّع أخته زينب ( عليها السلام ) وداعه الاخير قال لها : يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل.
وفي مثير الاحزان (1) للعلامة الشيخ شريف الجواهري قدس سره : قالت فاطمة بنت الحسين ( عليهما السلام ) وأما عمتي زينب ( عليها السلام ) فإنها لم تزل قائمة في تلك الليلة أي العاشرة من المحرم في محرابها تستغيث إلى ربها ، فما هدأت لنا عين ، ولا سكنت لنا رنّة (2).
وكان العباس ( عليه السلام ) في العبادة وكَثرة الصلاة والسجود بمرتبة عظيمة ، قال الصدوق ـ عليه الرحمه ـ في ثواب الاعمال : كان يُبصَرُ بين عينيه أثَر السجود (4) ،
لكن وأي عبادة أزكى وأفضل من نصرة ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحماية بنات الزهراء ، وسقي ذراري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ).
____________
(1) مثير الاحزان للجواهري : ص 56.
(2) زينب الكبرى للنقدي : ص 81 ـ 82.
____________
(1) اللهوف لابن طاووس : ص41.
(2) بحار الانوار : ج 98 ، ص 239 ، نفس المهموم للقمي : ص 233.
(3) العقد الفريد للاندلسي : ج3 ، ص169 ، و ج4 ، ص384 ، دار الكتاب العربي و ج3 ، ص114 ـ 115 ، و ج5 ، ص133 نشر دار الكتب العلمية ، تاريخ اليعقوبي : ج2 ،ص247.
(4) إعلام الوري : ص240 ، الارشاد للمفيد : ص232 ، بحار الانوار : ج45 ، ص3
اللهم صلي على محمد و آله الاطهار
بات الحسينُ ( عليه السلام ) وأصحابُه ـ ليلةَ عاشوراء ـ وَلهم دويٌّ كَدويِّ النحلِ ، مَا بَينَ راكع وساجد ، وقائم وقاعد ، فَعبرَ عليهم مِنْ عسكرِ عُمر بنِ سَعد اثنانِ وَثلاثونَ رَجلاً ، وَكذا كانت سجيةُ الحسينِ ( عليه السلام ) في كَثرةِ صَلاتِه وَكمالِ صِفاته (1).
فكان صلوات الله عليه كما وصفه ابنه إمامنا المهدي ( عليه السلام ) : كنت للرسول ولداً ، وللقرآن سنداً ، وللاُمة عضُداً ، وفي الطاعة مجتهداً ، حافضاً للعهد والميثاق ، ناكباً عن سبيل الفُسّاق ، تتأوّه تأوّه المجهود ، طويلَ الرّكوعِ والسّجود ، زاهداً في الدنيا زهدَ الرَّاحل عنها ، ناظراً إليها بعين المستوحشين منها (2).
وقيل للامام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ما أقلَّ ولد أبيك ؟
فقال ( عليه السلام ) : العجب كيف ولدت له ، وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، فمتى كان يتفرغ للنساء !! وحجّ خمسة وعشرين حجة راجلاً (3).
وروي عن الامام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : أنّه في الليلة التي قُتل أبوه في غدها ، قال ( عليه السلام ) :إن أباه قام الليل كلَّه يصلّي ، ويستغفر الله ويدعو ويتضرع ، وقام أصحابه كذلك يدعون ويصلّون ويستغفرون (4).
كانت زينب ( عليها السلام ) في عبادتها ثانية أمّها الزهراء ( عليها السلام ) وكانت تقضي عامّة لياليها بالتهجد وتلاوة القرآن.
قال بعض ذوي الفضل : إنها ـ صلوات الله عليها ـ ما تركت تهجّدها لله تعالى طول دهرها ، حتى ليلة الحادي عشر من المحرم.
قال : وروى عن زين العابدين ( عليه السلام ) أنه قال : رأيتها تلك الليلة تصلي من جلوس !
وعن الفاضل القائيني البيرجندي ، عن بعض المقاتل المعتبرة ، عن مولانا السجاد ( عليه السلام ) أنه قال : إن عمتي زينب ( عليها السلام ) مع تلك المصائب والمحن النازلة بها في طريقنا إلى الشام ما تركت نوافلها الليلية.
وعن الفاضل المذكور ، إن الحسين ( عليه السلام ) لمّا ودّع أخته زينب ( عليها السلام ) وداعه الاخير قال لها : يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل.
وفي مثير الاحزان (1) للعلامة الشيخ شريف الجواهري قدس سره : قالت فاطمة بنت الحسين ( عليهما السلام ) وأما عمتي زينب ( عليها السلام ) فإنها لم تزل قائمة في تلك الليلة أي العاشرة من المحرم في محرابها تستغيث إلى ربها ، فما هدأت لنا عين ، ولا سكنت لنا رنّة (2).
وكان العباس ( عليه السلام ) في العبادة وكَثرة الصلاة والسجود بمرتبة عظيمة ، قال الصدوق ـ عليه الرحمه ـ في ثواب الاعمال : كان يُبصَرُ بين عينيه أثَر السجود (4) ،
لكن وأي عبادة أزكى وأفضل من نصرة ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحماية بنات الزهراء ، وسقي ذراري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ).
____________
(1) مثير الاحزان للجواهري : ص 56.
(2) زينب الكبرى للنقدي : ص 81 ـ 82.
____________
(1) اللهوف لابن طاووس : ص41.
(2) بحار الانوار : ج 98 ، ص 239 ، نفس المهموم للقمي : ص 233.
(3) العقد الفريد للاندلسي : ج3 ، ص169 ، و ج4 ، ص384 ، دار الكتاب العربي و ج3 ، ص114 ـ 115 ، و ج5 ، ص133 نشر دار الكتب العلمية ، تاريخ اليعقوبي : ج2 ،ص247.
(4) إعلام الوري : ص240 ، الارشاد للمفيد : ص232 ، بحار الانوار : ج45 ، ص3
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق